الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العهدُ الصريحُ

27 يونيو 2026 01:22 صباحًا | آخر تحديث: 27 يونيو 01:23 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
العهدُ الصريحُ
icon الخلاصة icon
قصيدة ونص وجداني يمجّدان الإمارات كملاذ للأمان بعد الحرب؛ واحة راحة وجمال ونخل وبحر وتاريخ وشعب متماسك وعهد بالوفاء
في اللحظات التي خفَّ فيها ضجيج الحرب، وبدأ كلُّ امرئٍ يفتّش عن موطئ راحته بعد العاصفة الإيرانية‑الأمريكية، وجدتُني أعود إلى يقيني الأول... إلى الإمارات. هناك، حيث لم تهتزّ الطمأنينة رغم القذائف، ولم ينقطع الأمان رغم اضطراب السماء. وكأن الوطن كان يمدّني بيده الخفية، يذكّرني بأن السكينة ليست غياب الخوف، بل حضور ما هو أثبت منه. وهناك، بين نخلٍ يصافح ضوء الفجر وبحرٍ يبسط موج حبّه، تذكّرتُ أن الإمارات لم تكن يومًا مجرد أرض، بل كانت معنى يتشكّل في الروح كلما ضاقت الدنيا؛ فهي واحةُ الدنيا التي يلوذ بها القلب، والنبضُ المليح الذي يعيد للإنسان اتزانه مهما اشتدّت العواصف. وكما احتضنت الإمارات كلَّ من عاش على أرضها، احتضنت قلوب أبنائها يوم اشتدّ الخوف، فكانت الظلّ الذي لا يزول، والوعد الذي لا يتغيّر. ومن هذا الشعور، ومن نبض كل إماراتي أزعجته الأحداث ثم أعادته بلاده إلى سكونه، انطلقت أبياتٌ من بحر الوافر تحمل عهدًا صريحًا، وتُجسّد معنى وطنٍ كان وما زال ملاذ الروح وضياء الدرب.
بِلادي واحةُ الدُّنيا أراها
ويَعشَقُها الغريبُ ويستريحُ
يراها مَنبَعَ الرّاحاتِ دومًا
ويَلقى ما يطيبُ وما يُتيحُ
جمالٌ نادرٌ في كلِّ صَوبٍ
مَليحٌ صاغَهُ طِيبٌ مَليحُ
هنا نخلٌ يُصافِحُ ضوءَ فجْرٍ
فتُزهِرُ في الرُّبى الأرواحُ فيحُ
وهذا البحرُ يَبسُطُ موجَ حُبٍّ
ويُهدي القلبَ من عَطْفٍ يريحُ
هنا التاريخُ يَرقُصُ في سُطورٍ
وتَشهدُهُ المكارمُ إذ تَبوحُ
هنا شعبٌ إذا ضاقتْ ليالٍ
تسامى، لا يَميلُ ولا يزيحُ
وَشَعبٌ زانَ هذا الدهرَ فخرًا
تَرى حشدًا إذا اشتدَّ النبيحُ
تألَّفتِ القلوبُ وزِدْنَ شأْنًا
وسارَ الدربُ مدروسًا يَبوحُ
بلادي... أنتِ في قلبي يقينٌ
وفي روحي لكِ العهدُ الصريحُ
فأنتِ النخلُ في صَيفِ اشتياقي
وأنتِ البحرُ إنْ ضاقَ الشَّحيحُ
وأنتِ لدَربِ أيّامي ضياءٌ
وأنتِ لقلبيَ الوطنُ الفسيحُ
إماراتي الحبيبةُ، أنتِ قلبي
يقينًا أنَّكِ النبضُ المليحُ
إماراتي الحبيبةُ أنتِ نورٌ
وصدرٌ واسعٌ ثرٌّ مريحُ

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة