الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الملح.. سلعة ساخنة في عصر الطاقة الجديدة

29 يونيو 2026 08:44 صباحًا | آخر تحديث: 29 يونيو 08:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
مورغان ستانلي: بطاريات أيونات الصوديوم قد تجعل الملح سلعة ساخنة؛ حصة 20% بحلول 2030 مع تكلفة أقل واستثمارات 800 مليار$ بحلول 2035
يرى بنك «مورغان ستانلي» أن الملح قد يتحول إلى سلعة بالغة الأهمية أو ما يعرف بـ«سلعة ساخنة» في ظل الطفرة المتوقعة في الطلب على بطاريات أيونات الصوديوم.
وليس المقصود هنا ملح الطعام نفسه، بل الصوديوم كمادة أولية لإنتاج البطاريات.
ويتوقع المحلل جاك لو وفريقه في البنك أن تستحوذ بطاريات أيونات الصوديوم على 20% من إجمالي حصة سوق البطاريات بحلول عام 2030، وعلى 37% بحلول عام 2035؛ في حين تشير تقديراتهم الحالية إلى أنها ستشكل حوالي 2% فقط من السوق في العام المقبل.
وفي رسالة وجهها إلى العملاء، كتب «لو»: «نحن نُطلق على الحقبة الناشئة لبطاريات أيونات الصوديوم اسم ’عصر النفط الجديد‘».
وأوضح المحلل لدى مورغان ستانلي أن بطاريات أيونات الصوديوم تكتسب زخماً متزايداً لأن تكلفتها تقل بنسبة تتراوح بين 30% و40% عن البطاريات المصنوعة من فوسفات حديد الليثيوم، فضلاً عن تفوق أدائها في الطقس البارد.
وبالنظر إلى هذه المزايا، أشار جاك لو إلى أن سوق بطاريات أيونات الصوديوم مهيأ للنمو من مرحلة التجارب الأولية الحالية ليصل حجم السوق العالمي السنوي إلى 830 غيغاواط-ساعة بحلول عام 2030، وقد يتضخم هذا الرقم ليصل إلى 2.4 تيراواط-ساعة بحلول عام 2035.
ولتحقيق هذا النمو، توقع «لو» ضخ استثمارات جديدة تبلغ قيمتها حوالي 800 مليار دولار بحلول عام 2035.
وكتب المحلل لدى مورغان ستانلي: «في عالم تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي وتتزايد فيه الحاجة المكثفة للطاقة، تعالج بطاريات أيونات الصوديوم عنق الزجاجة الحرج الذي تلتقي فيه قضايا أمن الطاقة مع الذكاء الاصطناعي. إن هذه التقنية الكيميائية تتجاوز كونها مجرد تجربة محدودة النطاق؛ إذ يمكن لهذا الجيل الجديد من البطاريات إعادة تعريف مفهوم أمن الطاقة وإحداث تغيير جذري في كل من عمليات النشر الجديدة والقاعدة الحالية للبطاريات المستخدمة».
كما توقع جاك لو أن تستحوذ الشركات الرائدة حالياً في هذا المجال على حصة أكبر في هذا القطاع الناشئ، موضحاً: «يمكن لهذه الشركات القائمة الاستفادة من علاقاتها الحالية مع العملاء، وانتشار قدراتها الإنتاجية عالمياً، وخبراتها العميقة في البحث والتطوير، للاستحواذ بسرعة على شريحة السوق منخفضة التكلفة، وفي الوقت نفسه دفع بطاريات أيونات الصوديوم نحو تطبيقات ذات قيمة أعلى».
كيفية الاستفادة من الفرصة
من جانبه، أشار أندرو بيركوكو، وهو محلل آخر في «مورغان ستانلي»، إلى أن الصوديوم متوفر بكثرة وبأسعار منخفضة في الولايات المتحدة. وأضاف ميزة أخرى، وهي أن استخدام هذا النوع من البطاريات سيتيح للشركات إعادة جزء من عملياتها الإنتاجية إلى الأراضي الأمريكية. ذكر بيركوكو أن شركة «جنرال موتورز» تتمتع بـ «موطئ قدم مبكر» في السوق الأمريكية بفضل شراكتها مع شركة «بيك إنيرجي» لتطوير الجيل التالي من بطاريات أيونات الصوديوم. وتمنح هذه الصفقة «جنرال موتورز» حقوقاً حصرية للتصنيع داخل الولايات المتحدة، مع إتاحة فرصة إضافية لمنح ترخيص التصنيع لجهة خارجية متعاقدة.
وأشار بيركوكو إلى أن «جنرال موتورز» تتوقع بدء استخدام هذه التقنية في مشاريع تخزين الطاقة على مستوى الشبكة الكهربائية بعد عام 2028. كما يمكن للشركة استخدام تقنية «الصوديوم والحديد» في تطبيقات خاصة بقطاعي الدفاع أو التنقل.
يُذكر أن أسهم «جنرال موتورز» قد تراجعت بنحو 4% هذا العام، متخليةً عن بعض مكاسبها السابقة بعد أن سجلت ارتفاعاً تجاوز 52% في عام 2025 و48% في عام 2024. ومع ذلك، تتوقع «وول ستريت» انتعاشاً مرتقباً؛ إذ يوصي متوسط آراء المحللين بشراء السهم، مع توقعات بارتفاع قيمته بنسبة 20%، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة