الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
خفض أسعار الرحلات حتى 7%

تراجع الديزل يعيد رسم تكاليف الشحن في الإمارات

30 يونيو 2026 23:27 مساء | آخر تحديث: 30 يونيو 23:29 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تراجع الديزل يعيد رسم تكاليف الشحن في الإمارات
icon الخلاصة icon
انخفاض وقود يوليو 2026 بالإمارات خفّض الديزل 73 فلساً والجازولين 54؛ يخفض رحلات قصيرة 5-7% ويقلص تشغيل الأساطيل 4-6% ويحسن تنافسية الموانئ
يمثّل اعتماد لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل لأسعار الوقود، لشهر يوليو/ تموز 2026، نقطة تحوّل مهمة في مسار تكاليف النقل والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات، بعدما سجلت الأسعار انخفاضاً مقارنة بالشهر الماضي، بمتوسط تراجع بلغ نحو 54 فلساً للتر الواحد للجازولين، ونحو 73 فلساً للتر الواحد للديزل.
أكّد خبراء في قطاع الشحن لـ«الخليج» أن أثر انخفاض الديزل يظهر أولاً وبشكل أسرع في النقل الداخلي قصير المسافة، مع إمكانية تراجع تكلفة بعض الرحلات 7%، خلال فترة وجيزة، بينما يبقى تأثيره محدوداً في النقل الإقليمي العابر للحدود بسبب تعدد بنود التكلفة غير المرتبطة بالوقود.
عفت مصطفى
عفت مصطفى
أحمد الحريري
أحمد الحريري
أحمد يوسف
أحمد يوسف

حساسية النقل

قالت عفت مصطفى، المدير العام لشركة سي سكوب الشرق الأوسط للاستشارات البحرية لـ«الخليج»، إن النقل الداخلي قصير المسافة، مثل الرحلات بين ميناء جبل علي ومستودعات دبي، هو الأكثر حساسية لتغير أسعار الديزل، إذ تمثل تكلفة الوقود نسبة أعلى من تكلفة الرحلة، مقارنة بتكاليف السائق والصيانة والإهلاك، بسبب قصر زمن الرحلة وتكرارها يومياً، ما يجعل أثر انخفاض أسعار الديزل أسرع ظهوراً، وقد ينعكس على تكلفة هذه الرحلات بنسبة تتراوح بين 5% و7% خلال فترة قصيرة. وأضافت أن رحلات التوزيع الإقليمي العابرة للحدود، مثل النقل من جبل علي إلى مسقط أو الدمام، ورغم استهلاكها كميات أكبر من الوقود، بسبب طول المسافات التي قد تتجاوز 400 إلى 500 كيلومتر، فإن نسبة الوقود من إجمالي تكلفة الرحلة تنخفض لصالح بنود أخرى، تشمل رسوم العبور الحدودي، والتخليص الجمركي، والتأمين على البضائع، وأجور السائقين، وهي بنود لا تتأثر بانخفاض أسعار الديزل المحلية. كما أن الشاحنات العابرة للحدود تتزود بالوقود جزئياً من دولة المصدر وجزئياً من دول العبور أو الوجهة، ما يحد من الأثر المباشر لانخفاض الأسعار المحلية.

تقليص التكلفة

أوضح أحمد الحريري، المؤسس والرئيس التنفيذي لمرسى هاب الشرق الأوسط، أن انخفاض سعر الديزل بمقدار 73 فلساً للتر، يعد من أكبر التراجعات الشهرية، خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الوقود يشكل عادة بين 25% و35% من إجمالي تكلفة تشغيل الشاحنات الثقيلة ومعدات الموانئ، ما يعني أن انخفاضاً بهذا الحجم قد يقلص التكلفة التشغيلية لأسطول الشحن البري المرتبط بالموانئ بنسبة تتراوح بين 4% و6%.
وأضاف أن هذه النسبة، رغم محدوديتها على مستوى الرحلة الواحدة، تكتسب أهمية تراكمية للأساطيل الكبيرة التي تضم مئات الشاحنات العاملة يومياً بين الموانئ والمستودعات والمناطق الحرة. كما يشمل الانخفاض تكلفة تشغيل الرافعات المتنقلة والمعدات المساعدة العاملة بالديزل داخل الموانئ، بما ينعكس على هامش التشغيل لشركات الخدمات اللوجستية المتكاملة.

تنافسية الموانئ

قال أحمــد يوسف، عضــو هيئة التدريس في جامعة ويست لندن بالمملكة المتحدة، والزميل المشارك بالمعهد البحري في المملكة المتحدة، إن تنافسية الموانئ الإقليمية، وفي مقدمتها ميناء جبل علي المصنف ضمن أكبر عشرة موانئ حاويات في العالم من حيث الحركة، تعتمد على إجمالي تكلفة سلسلة التوريد، وليس فقط على أجرة الشحن البحري.
وأوضح أن تكلفة النقل البري الداخلي، من الميناء إلى المستودع أو نقطة إعادة الشحن، تمثل عادة بين 10% و20% من إجمالي تكلفة الشحنة في عمليات إعادة التصدير، بحسب المسافة ونوع البضاعة، مشيراً إلى أن انخفاض الديزل قد يقلص هذه الحصة بمقدار نقطة إلى نقطتين مئويتين من إجمالي تكلفة الشحنة.

باولو كارلوماغنو: مؤشر إيجابي للتجارة العالمية 

باولو كارلوماغنو
باولو كارلوماغنو
قال باولو كارلوماغنو، الشريك بآرثر دي ليتل الشرق الأوسط: «يمثل التراجع الأخير في أسعار النفط مؤشراً إيجابياً للتجارة العالمية وقطاع الشحن والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إذ يعكس انحسار التوترات الجيوسياسية، وتراجع علاوة المخاطر، الأمر الذي يسهم في تعزيز استقرار حركة التجارة الدولية». وقال: «في قطاع الشحن، من المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى الحد من حالة عدم اليقين، وخفض تكاليف التأمين واستئجار السفن، بما يدعم العودة التدريجية لانتظام حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية».
أما بالنسبة للدول المصدرة للطاقة، فإن الأثر الاقتصادي سيظل مرهوناً بقدرتها على تحقيق التوازن بين انخفاض الإيرادات النفطية والمكاسب الناتجة عن تراجع المخاطر الجيوسياسية. ورغم الضغوط التي قد يفرضها انخفاض أسعار النفط على الإيرادات العامة، فإن استقرار حركة التجارة، وانخفاض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسن ثقة المستثمرين وقطاع الأعمال، تمثل عوامل داعمة لنمو القطاعات غير النفطية، بما يعزز أهمية مواصلة برامج التنويع الاقتصادي في دول الخليج.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة