أسدل الستار على منافسات الدور الأول من كأس العالم 2026، لتبدأ المرحلة التي ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم، حيث تنطلق الأدوار الإقصائية التي لا تعترف إلا بالفوز، ومن هذه اللحظة، تتحول كل مباراة إلى نهائي مبكر، ويصبح الخطأ مكلفاً، فيما يقترب الحلم العالمي خطوة بعد أخرى من المنتخبات الأكثر جاهزية، وحتى الآن، لم تحمل البطولة مفاجآت مدوية، إذ نجحت المنتخبات الكبرى في فرض شخصيتها وبلوغ الدور الثاني بثقة، لتؤكد أن الخبرة والإمكانات الفنية ما زالتا تصنعان الفارق في البطولات الكبرى، بينما يبقى الطريق نحو اللقب مفتوحاً أمام أكثر من مرشح.
وعلى مستوى النجوم، يواصل الكبار كتابة فصول جديدة من التألق، يتصدرهم ليونيل ميسي في قائمة الهدافين برصيد ستة أهداف، ليؤكد قائد الأرجنتين أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق وقيادة منتخب بلاده في رحلة الدفاع عن اللقب، ويواصل كتابة التاريخ بعد هدفه في مرمى منتخب الأردن، ليصبح أول لاعب في تاريخ المونديال يسجل في 7 مباريات متتالية محطماً الرقم القياسي الذي ظل صامداً منذ نسختي 1970 و1985 للفرنسي جوست فونتين والبرازيلي جارزينيو، وهو الهدف السادس للساحر الأرجنتيني في هذه النسخة ليؤكد مجدداً أنه رجل الأرقام القياسية.
كما أرسل المنتخب الفرنسي إنذاراً مبكراً لمنافسيه بعدما قدم مستويات قوية تؤكد جاهزيته للمنافسة، بينما لا تزال الجماهير تنتظر النسخة الحقيقية من المنتخب الإسباني مع انطلاق مباريات خروج المغلوب.
عربياً، ودعت خمسة منتخبات البطولة بعدما قدمت تجارب حملت بين طياتها النجاح والإخفاق، وذكريات امتزجت فيها السعادة بالحزن، ورغم ذلك، لا تزال الآمال العربية معلقة على المغرب ومصر والجزائر، التي تواصل حمل طموحات الجماهير في الأدوار الإقصائية، أملاً في تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة العربية.
وعلى مستوى القارات، فرضت إفريقيا حضورها بقوة بعدما نجحت جميع منتخباتها في بلوغ الدور الثاني باستثناء المنتخب التونسي، في دليل جديد على التطور الكبير الذي تشهده الكرة الإفريقية، وفي المقابل تقلص الحضور الآسيوي فلم يتأهل إلى دور ال32 سوى اليابان وأستراليا.
الآن تبدأ البطولة الحقيقية، حيث لا مكان إلا للأقوى، حيث يواصل الكبار مشوارهم نحو تحقيق الحلم، فيما تتطلع الجماهير العربية إلى أن تنجح منتخبات المغرب ومصر والجزائر في مواصلة المشوار وأن تحمل الأدوار المقبلة فصولاً جديدة من الطموح في مونديال 2026.
