الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المحكمة الاتحادية العليا: المواطنة حق بالولادة في أمريكا

30 يونيو 2026 18:46 مساء | آخر تحديث: 30 يونيو 19:38 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
المحكمة الاتحادية العليا: المواطنة حق بالولادة في أمريكا
icon الخلاصة icon
المحكمة العليا الأمريكية تؤيد حق المواطنة بالولادة وتُحبط أمر ترامب لإلغائه؛ القرار واجه دعاوى من ديمقراطيين وACLU في قضية ترامب ضد باربرا
أيدت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الثلاثاء، حق المواطنة بالولادة، الذي يمنح الجنسية لجميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة الأمريكية تقريباً، في ضربة جديدة لسياسات الرئيس دونالد ترامب المعادية للمهاجرين.
وأصدر ترامب أمراً تنفيذياً في اليوم الأول من ولايته الثانية يسعى إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة. ويتجاوز هذا الأمر الدستور الأمريكي، وهو ما لا يمكن تحقيقه، على الرغم من أن إدارته زعمت أن الأمر يفسر الدستور تفسيراً صحيحاً.
وأثار قرار ترامب دعاوى قضائية فورية، بما في ذلك دعاوى من المدعين العامين الديمقراطيين في الولايات والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية. وقد ترافع الاتحاد أمام المحكمة العليا الأمريكية في القضية في إبريل/نيسان في قضية «ترامب ضد باربرا»، وهي دعوى جماعية طعنت في القرار، رفعها آباء أطفال سيتأثرون بالتغيير.

جدل مفهوم الموطن

وقالت سيسيليا وانغ، التي كانت تترافع أمام المحكمة نيابة عن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، للقضاة إن فهم الأمريكيين لقاعدة المواطنة في البلاد هو أن كل من ولد هنا هو مواطن أمريكي.
وأضافت وانغ: «لقد أسهمت القاعدة الواضحة والثابتة للتعديل الرابع عشر للدستور في نمو وازدهار أمتنا. إنها مستمدة من النص والتاريخ، وهي قابلة للتطبيق وتمنع التلاعب»، وفق صحيفة الجارديان.
وفي عام 1857، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارها في قضية دريد سكوت، والذي قضى بأن السود ليسوا مواطنين أمريكيين، بل «فئة منفصلة من الأشخاص». إلا أن التعديل الرابع عشر للدستور، الذي نقض قرار دريد سكوت، تم اعتماده عام 1868 خلال فترة إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية الأمريكية، لتقنين حقوق الأمريكيين السود، ومنح الجنسية «لجميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية».

حجة إدارة ترامب

زعمت إدارة ترامب أن عبارة «خاضع لاختصاصها القضائي» تعني أن الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين غير مقيمين بشكل قانوني في البلاد لا يُعتبرون مواطنين. وينص الأمر التنفيذي على أن هذا يشمل الحالات التي لا يكون فيها أي من والدي الشخص مواطناً أمريكياً أو مقيماً دائماً قانونياً، أو إذا كان أحد الوالدين يتمتع بوضع قانوني مؤقت. وسعت الإدارة إلى تطبيق هذا المعنى بدءاً من 19 فبراير/شباط 2025، الأمر الذي سيؤثر في مئات الآلاف من الأطفال سنوياً.
وأكد دي جون ساوير، المدعي العام الذي دافع عن إدارة ترامب، مفهوم «الموطن»، قائلاً إن أولئك الموجودين هنا بشكل غير قانوني أو مؤقت ليس لديهم «موطن» في الولايات المتحدة أو ولاء للبلاد، على عكس الأشخاص «المستعبدين» سابقاً الذين ينطبق عليهم بند المواطنة في التعديل الرابع عشر.
وقال ساور حينها «إن منح الجنسية بالولادة دون قيود يتعارض مع ممارسة الغالبية العظمى من الدول الحديثة»، مضيفاً: «إنه ينتقص من قيمة هبة المواطنة الأمريكية التي لا تقدر بثمن وعميقة».
ولعب مفهوم «الموطن» دوراً محورياً في جدل إدارة ترامب، رغم أن هذا المصطلح غير وارد في التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي. وقد نصّ القرار التاريخي بشأن حق المواطنة بالولادة، في قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك، على أن الطفل المولود لأبوين من أصل صيني يتمتعان ب«موطن» دائم في الولايات المتحدة، يُعتبر مواطناً أمريكياً عند ولادته بموجب التعديل الرابع عشر. وقد جادلت إدارة ترامب بأن «الموطن»، أي الإقامة الدائمة، يُعدّ عنصراً أساسياً في تفسير هذا التعديل.

شكوك القضاة

وأبدى القضاة شكوكاً حيال مزاعم الحكومة خلال المرافعات الشفوية. ووصف جون روبرتس، رئيس المحكمة العليا المحافظ، جزءاً من حجة الحكومة بأنه «غريب جداً». وقالت القاضية الليبرالية إيلينا كاغان إن الحكومة تستخدم «مصادر غير معروفة» للتوصل إلى جزء من قضيتها.
واكتسبت مساعي إلغاء حق المواطنة بالولادة زخماً بين بعض المحافظين في السنوات الأخيرة، على الرغم من أن معظم فقهاء القانون ما زالوا يعتقدون أن التعديل الدستوري قد فُسِّر تفسيراً صحيحاً. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الإدارة تعتمد جزئياً على الحجج القانونية لجماعات تفوق العرق الأبيض من أواخر القرن التاسع عشر. كما يُعد جون إيستمان، المحامي الذي عمل مع ترامب في محاولة لقلب نتائج انتخابات عام 2020 والذي تم شطبه لاحقاً من نقابة المحامين في كاليفورنيا، من أبرز الداعمين لهذه المساعي، وفقاً لما ذكره موقع بوليتيكو.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة