أحبطت جمارك دبي، بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، محاولة تهريب وترويج 278,850 قرصاً من مادة “بريجابالين” المدرجة ضمن المواد المخدرة، بوزن يقارب 200 كيلوغرام، في عملية أمنية مشتركة تعكس مستوى التكامل والتنسيق بين الجهات الأمنية في الإمارة، وتعزز جهود حماية المجتمع وأمن المنافذ الحدودية.
جاءت العملية بعد أن رصدت برامج التحليل المتطورة لبيانات الشحنات في جمارك دبي، والمدعومة بمحرك المخاطر الذكي وتقنيات الاستهداف المتقدمة والقدرات الاستخباراتية الجمركية، شحنة واردة من إحدى الدول الآسيوية أثارت مؤشرات الاشتباه، لتباشر فرق “سياج” الجمركي إجراءات التفتيش التي أسفرت عن ضبط 150,600 قرص من مادة “بريجابالين”.
وبالتنسيق المباشر مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، استكملت الجهات الأمنية عمليات المتابعة والتحري، التي أسفرت عن ضبط تشكيل عصابي مكون من أربعة أشخاص داخل الدولة، والعثور بحوزتهم على 128,250 قرصاً إضافياً من المادة ذاتها، ليصل إجمالي المضبوطات إلى 278,850 قرصاً بوزن يقدر بنحو 200 كيلوغرام.
وأكد العميد خالد بن مويزه، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن النجاح الذي تحقق هو ثمرة التنسيق المستمر والتكامل الكامل مع جمارك دبي، والذي مكّن من استكمال العملية الأمنية عقب الضبط الجمركي، وتعقب عناصر التشكيل العصابي والقبض عليهم وضبط الكمية الإضافية من الأقراص المخدرة.
وقال إن تبادل المعلومات وسرعة التنسيق بين الجهات الأمنية يسهمان في توجيه ضربات استباقية لشبكات التهريب والترويج، ويعززان قدرة الأجهزة الأمنية على حماية المجتمع من مخاطر المخدرات، وصولاً إلى تفكيك الشبكات الإجرامية ومنعها من تحقيق أهدافها، مؤكداً استمرار الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في تطوير قدراتها الاستخباراتية والتحقيقية بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحافظ على مكانة دبي واحدة من أكثر مدن العالم أمناً.
من جانبه، قال ياسر المسلمي، استشاري رئيسي الشؤون الجمركية في جمارك دبي، إن النجاحات المتواصلة في إحباط محاولات تهريب المخدرات تؤكد الجاهزية العالية التي تتمتع بها جمارك دبي في حماية المنافذ، باعتبارها خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع، من خلال كوادر وطنية مؤهلة، وتقنيات ذكية، وآليات عمل استباقية تعتمد على تحليل المخاطر والاستهداف الدقيق.
وأضاف أن منظومة “سياج” التي أطلقتها وطورتها جمارك دبي تمثل نقلة نوعية في تعزيز قدرات الدائرة على الاستهداف الذكي، عبر توظيف التقنيات المتقدمة وربط المؤشرات الأمنية، بما يدعم سرعة ودقة رصد الشحنات ذات الخطورة المحتملة، ويرفع كفاءة عمليات التفتيش والضبط وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن التصدي لأساليب التهريب المستحدثة يتطلب تطويراً مستمراً للقدرات البشرية والتقنية، وهو ما تحرص عليه جمارك دبي من خلال الاستثمار في أحدث تقنيات الفحص والتفتيش، وتأهيل المفتشين الجمركيين، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم القيادة العامة لشرطة دبي، مشيراً إلى أن هذا التكامل يبدأ بالاستهداف المبكر في المنافذ ويتواصل مع الجهود الاستخباراتية والتحقيقية، بما يعزز حماية المجتمع ويحافظ على مكانة دبي نموذجاً عالمياً في أمن الحدود، ويدعم انسيابية التجارة المشروعة وفق أعلى معايير الأمن والكفاءة.
بدوره، أكد راشد بن حرب الشامسي، مدير إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي، أن هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر في منظومة العمل الجمركي، التي تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ومحركات المخاطر الذكية، إلى جانب قدرات استخبارات جمركية متقدمة قادرة على الاستهداف المبكر للشحنات عالية الخطورة، بما يرفع كفاءة الضبط ويعزز أمن وسلامة المجتمع.
وأضاف أن حماية المجتمع لا تقتصر على التفتيش في المنافذ، وإنما تبدأ من بناء برامج استباقية تعتمد على تقييم المخاطر وتوظيف أحدث التقنيات، الأمر الذي يجعل جمارك دبي في مقدمة الجهات العالمية في حماية الحدود وتسهيل التجارة المشروعة في الوقت ذاته.
وأكدت العملية الأمنية المشتركة تكامل الأدوار بين جمارك دبي، التي تضطلع بمهام الاستهداف المبكر وحماية المنافذ، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، التي استكملت الجهود الميدانية والتحقيقية لتعقب المتورطين والقبض عليهم، بما يعزز أمن المجتمع ويكرس ريادة دبي في أمن الحدود ومكافحة تهريب المواد المخدرة.