أكَّد عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل، رئيس مجلس القضاء الاتحادي، أنه بموجب قانون المعاملات المدنية الجديد تم خفض سن الأهلية المدنية الكاملة من 21 إلى 18، مع إجازة إدارة الأموال لمن بلغ 15 سنة تحت الرقابة القضائية، حيث يمثل الشباب 65% من إجمالي المشتغلين في الدولة، وكذلك 67% من العاملين في القطاع الخاص، و80% من مالكي الأنشطة التجارية، و82% معدل مشاركة الشباب في القوى العاملة.
قال وزير العدل، خلال «ملتقى قانون المعاملات المدنية 2026» الذي انعقد صباح الثلاثاء في مقر الوزارة: تميّز المشرّع الإماراتي في تحديث القانون بعناصر تمكين جريئة، تضع البيئة القانونية للدولة في صدارة المؤشرات العالمية، ومن أبرزها فتح أبواب المستقبل أمام طاقات الشباب، استجابة لرؤية الدولة وتماشياً مع توجهاتها في دعم ريادة الأعمال في دولة الإمارات.
وأضاف: كما أرسى الثقة والأمان قبل توقيع العقود، ببسط مبدأ حسن النية، ليشمل المفاوضات السابقة على إبرام العقود، حماية للثقة المشروعة للمتعاملين والمستثمرين. وأبرز ما يميزه، تعزيز الارتقاء بكرامة الإنسان، التي هي أولوية لدى قيادة دولة الإمارات، فقد أدركت دولة الإمارات أن المستقبل لا ينتظر بل يصنع، وأن الريادة لا تتحقق عندما نواكب التغيير فحسب، بل عندما نسبقه، ونؤمن في الدولة بأن الاقتصاد الأكثر تنافسية والمجتمع الأكثر ازدهاراً، يبدأ من بناء منظومة تشريعية أساسها الحداثة والمرونة والاستباقية، قادرة على مواكبة التغييرات والتحولات العالمية، فالتشريعات أصبحت جزءاً من المنظومة الوطنية التنافسية، فعندما تحقق الدولة تقدماً في مؤشر سيادة القانون فهي لا تحقق تقدماً دولياً، وحسب، بل ترفع كفاءة القضاء وتبني اقتصاداً أكثر تنافسية، وتعزز ثقة المستثمر وتطمئن أفراد المجتمع، ولهذا فإن تطوير التشريعات لم يعد مجرد عمل قانوني، بل أصبح استثماراً في مستقبل الدول.
حان الوقت
وقالت مريم الحمادي، وزيرة الدولة، والأمينة العامة لمجلس الوزراء: إن قانون المعاملات المدنية صدر 1985، وأدى دوره في القضاء والتعاملات اليومية والاجتماعية والاقتصادية على مدى 4 عقود، وكان حان وقت التجديد، فالعالم الذي نعيشه اليوم لم يعد مثل قبل 4 عقود، حيث تطورت أساليب التعاقد وتنوعت الأدوات المالية وتعقدت سلاسل التوريد، وظهرت أشكال جديدة من العلاقات، وأصبحت المعاملات المدنية أكثر ارتباطاً بالاقتصاد والتكنولوجيا، وفي الوقت ذاته أصبحت دولة الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال والمال والاستثمار، ووجهة جاذبة للمواهب، وجهة موثوقة قانونية واقتصادية، ومن هنا أتى تعديلات القانون الجديد. ولا يمكن قراءة أثره، عبر مادة واحدة أو تعديل منفرد، أثره الحقيقي يظهر حين نقرأه من منظور الإنسان والاقتصاد والقضاء، حيث إن العدالة المدنية جزء من الحياة اليومية للمواطن والمقيم، فهي تدخل في كل عقد وصفقة وعلاقة مهنية، ويرسّخ القانون الجديد الثقة بالمعاملات فلا يكتفي بتنظيم العقد بعد انعقاده، بل يمتد إلى مرحلة ما قبل التوقيع ليشمل التفاوض والإفصاح، ويقرّ التزاماً صريحاً بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية، خلال مرحلة التفاوض، ليكون القرار التعاقدي واعياً ومستنيراً.
صياغة فائقة
وقال الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة: رأيت فيه صياغة فائقة ورؤية دقيقة تستشرف المستقبل، وأنماط ارتباطه بالشريعة الإسلامية تتلخص في 6 أنواع، هي: الوطني، والتأسيسي، والتجديدي، والمصلحي، والتوجيهي، والتصحيحي، حيث تتجلى الأنماط في أن جذوره. نبتت في تربة الهُوية الوطنية.
مريم الحمادي خلال إلقاء كلمتها