الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد حالتي وفاة.. ثعبان يرعب قرية القراقرة المصرية وتحركات حكومية عاجلة

2 يوليو 2026 17:02 مساء | آخر تحديث: 2 يوليو 17:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد حالتي وفاة.. ثعبان يرعب قرية القراقرة المصرية وتحركات حكومية عاجلة
icon الخلاصة icon
وفاة سيدة وطفل بقرية القراقرة بلدغات ثعبان يُشتبه كوبرا؛ ذعر ومطالب بأمصال وإسعاف، وتحرك حكومي وتمشيط ورش وتوعية وتحذيرات طبية
تحولت قرية القراقرة بمحافظة الشرقية المصرية إلى بؤرة قلق بعد وفاة سيدة وطفل في واقعتين منفصلتين؛ إثر تعرضهما للدغات ثعبان يُشتبه في أنه من نوع الكوبرا.
ودفعت حالة الذعر بين الأهالي السلطات المحلية إلى إجراء أعمال البحث والتمشيط داخل الأراضي الزراعية والمصارف للعثور على الثعبان القاتل، في ظل مخاوف من تكرار الحوادث مع انتشار الثعابين في الحقول، واقترابها من المناطق السكنية، بحسب تقارير محلية.

ثعبان القراقرة.. ضحيتان خلال أيام

بدأت الأزمة قبل نحو أسبوعين عندما تعرضت سهام البسيوني، البالغة من العمر 37 عاماً، للدغة ثعبان أثناء مشاركتها زوجها في أعمال الزراعة بالقرية، حيث نُقلت إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها، لكنها توفيت متأثرة بالإصابة.
وتكرر المشهد بعد أيام، حين تعرض الطفل عبد الرحمن إبراهيم (10 سنوات) للدغة ثعبان أثناء وجوده مع والده داخل أرض زراعية، قبل أن يفارق الحياة، بعد نقله إلى مستشفى منيا القمح العام.

رواية الأب.. كيف قتل الثعبان الطفل؟

استعاد والد الطفل اللحظات الأخيرة في حياة نجله قائلاً: «ابني كان يحب مساعدتي، وطلب الذهاب معي إلى الحقل، وفجأة وجدته يصرخ، وطلب مني إنقاذه، بعد تعرضه للدغة ثعبان».
وأضاف: «نظرت من حولي، ولم أجد الثعبان الذي فر، وسارعت بنقل نجلي إلى الوحدة الصحية للقرية، لكنهم أبلغوني بعدم وجود المصل المضاد لسم الثعبان، وضرورة التوجه إلى مستشفى منيا القمح العام».
واستعاد اللحظات الصعبة قائلاً: «شاهدت نجلي يموت أمام عيني، وكل دقيقة كان الوضع يزداد سوءاً، وللأسف حين وصلت به إلى المستشفى، كان السم انتشر في جسده. وفاة نجلي ليست مجرد مأساة لأسرتنا، لكنها ناقوس خطر بضرورة توفير الأمصال داخل الوحدات الصحية في القرى».
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول بمديرية الشؤون الصحية بمحافظة الشرقية، أن الأمصال كانت متوافرة في الوحدة الصحية بقرية القراقرة، كما تم التأكد من جاهزية الفرق الطبية للتعامل مع أي حالات طارئة.

الذعر يعطل الحياة في القرية

فرضت الواقعتان حالة من الخوف بين سكان القرية التي يعتمد سكانها على الزراعة، إذ أحجم مزارعون عن النزول إلى الحقول، خاصة حقول الأرز التي تغمرها مياه الري، وتوفر بيئة مناسبة لاختباء الثعابين.
وقال عدد من الأهالي: إن الثعابين لم تعد تقتصر على الأراضي الزراعية، بل بدأت تظهر قرب المنازل، بينما أكد بعضهم تمكنهم من قتل عدد منها، مع رصد ثعابين فوق الأشجار، وفي محيط المصارف.

مطالب بتوفير الأمصال والإسعاف

طالب الأهالي بتوفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية بالقرية بصورة دائمة، إلى جانب دعمها بسيارة إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة، مؤكدين أن سرعة تقديم العلاج تمثل عاملاً حاسماً في إنقاذ المصابين.
كما دعوا إلى تكثيف حملات مكافحة الثعابين، وتطهير الترع والمصارف وإزالة الحشائش التي تشكل بيئة مناسبة لاختباء الزواحف السامة.

تحركات حكومية عاجلة

وجه حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بتشكيل لجنة مشتركة ضمت مديريات الطب البيطري والزراعة والصحة، إلى جانب رئاسة مركز ومدينة منيا القمح؛ لإجراء معاينات ميدانية داخل القرية.
ونفذت اللجنة أعمال رش وتطهير للبؤر المحتمل وجود الثعابين بها، مع إزالة الحشائش والمخلفات وتنظيف الترع والمصارف والمجاري المائية وحظائر الماشية، كما عقدت لقاءات مباشرة مع الأهالي لتوعيتهم بإجراءات الوقاية، وطرائق التصرف في حال التعرض للدغات الثعابين.
وشدد المحافظ على استمرار الحملات وسرعة التعامل مع أي بلاغات جديدة، مؤكداً متابعة الموقف بصورة مستمرة.

فريق متخصص يبدأ البحث عن الكوبرا

بالتزامن مع تلك الإجراءات، وصل فريق متخصص في صيد الثعابين إلى قرية القراقرة، وبدأ عمليات تمشيط واسعة داخل الحقول الزراعية والمصارف بحثاً عن ثعبان يُشتبه في أنه من نوع الكوبرا.
وشملت أعمال الفريق تفتيش الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالقرية، مع الاستعداد للتعامل الفوري مع أي ثعابين يتم العثور عليها، في محاولة للحد من المخاطر وطمأنة الأهالي.

تحذيرات طبية

دعت مديرية الشؤون الصحية بالشرقية إلى عدم اللجوء إلى الطرائق الشعبية في التعامل مع لدغات الثعابين، مثل شفط السم، أو وضع مواد غير طبية على موضع الإصابة.
وأوصت بسرعة نقل المصاب إلى أقرب مستشفى، مع تقليل حركة الطرف المصاب حتى يتولى الفريق الطبي تقييم الحالة، وتحديد جرعة المصل المناسبة، والتي قد تبدأ من ثلاثة أمبولات في الحالات البسيطة، وتصل إلى عشرين أمبولاً في الحالات الحرجة، وفق التقييم الطبي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة