الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الزياني: الاعتداءات الإيرانية على البحرين تسببت في ترويع الآمنين

مصير «هرمز» يهيمن على جلسة طارئة لمجلس الأمن

3 يوليو 2026 00:19 صباحًا | آخر تحديث: 3 يوليو 01:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الزياني يعرض صورة عن الاعتداءات الإيرانية في جلسة مجلس الأمن (بنا)
الزياني يعرض صورة عن الاعتداءات الإيرانية في جلسة مجلس الأمن (بنا)
icon الخلاصة icon
البحرين تطلب جلسة طارئة بالأمن وتتهم إيران بهجمات على المدنيين وهرمز؛ تحذير أمريكي ودعوات أممية وروسية للدبلوماسية
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، أمس الخميس، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين»، بطلب من المنامة، وناقشت الجلسة قضايا عدة تتصل بأمن المنطقة ومصير الوضع في مضيق هرمز، وسط دعوات التمسك بالمسار الدبلوماسي، بينما حذر المندوب الأمريكي طهران من أن صبر الرئيس دونالد ترامب سينفد إذا استمرت في الانتهاكات.
وأكد وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬البحريني‭ ‬عبد اللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني، ‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬أمام المجلس، ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تعرضت‭ ‬خلال الأسبوع‭ ‬الجاري‭ ‬لعدوان‭ ‬إيراني‭ ‬متجدد‭ ‬بالصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة، ‭ ‬رغم‭ ‬توقيع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يونيو‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬في‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة، ‭ ‬والتي‭ ‬نصت‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الجبهات‭.‬
وقال‭ ‬الزياني‭، ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬بادرت‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬عقد‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬انطلاقاً من‭ ‬مسؤولية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين، ‭ ‬وثقةً‭ ‬بأن‭ ‬المجلس، ‭ ‬الذي‭ ‬دان‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن‭ ‬في‭ ‬قراره‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬ لن‭ ‬يقف‭ ‬متفرجاً ‬أمام‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬الصارخ‭ ‬لإرادته‭.‬ وأوضح‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬البحرين‭ ‬ليس‭ ‬حادثاً عابراً، ‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬سلسلة‭ ‬متصلة‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬واستمرت‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬توقيع‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم، ‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬متواصلة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭.‬
وقال الزياني إن بلاده تعرضت ل«عدوان إيراني غادر» استهدف مناطق سكنية مأهولة ومحطات مياه ومرافق حيوية، مشدداً على أنه «لا يوجد أي مبرر لاستهداف المدنيين أو البنية التحتية».
وأضاف أن الهجمات الإيرانية هددت سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة، مشيراً إلى أن البحرين قدمت إلى مجلس الأمن تقريراً مفصلاً يوثق تلك الاعتداءات. وأكد وزير الخارجية البحريني أن الهجمات «لم تكن عشوائية، بل كانت متعمدة ومخططاً لها مسبقاً». وكشف‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تعرضت‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬العدوان‭ ‬إلى‭ ‬808‭ ‬اعتداءات، ‭ ‬شملت‭ ‬203‭ ‬صواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬و605‭‬ طائرات‭ ‬مسيّرة، ‭ ‬تعمدت‭ ‬استهداف‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمناطق‭ ‬السكنية، ‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬استشهاد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشخاص‭ ‬وإصابة‭ ‬465‭ ‬مدنياً ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين، ‭ ‬بينهم‭ ‬نساء‭ ‬وأطفال‭.‬ وأشار إلى أن هذه الاعتداءات نُفذت رغم توقيع مذكرة تفاهم لوقف الحرب، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى عدم الاكتفاء بالمراقبة، واتخاذ خطوات عملية إزاء الانتهاكات الإيرانية. وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هجمات‭ ‬أخرى‭ ‬استهدفت‭ ‬مناطق‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬مطار‭ ‬الكويت‭ ‬الدولي، ‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المواقع‭ ‬ليست‭ ‬أهدافاً ‬عسكرية، ‭ ‬وإنما‭ ‬تمثل‭ ‬ركائز‭ ‬الحياة‭ ‬المدنية‭ ‬والبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬السكان‭.‬
وأكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز أن صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون طويلاً إذا لم تلتزم إيران بمبادئ القانون الدولي. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة، مشدداً خلال كلمته أمام مجلس الأمن أنه يجب فتح مضيق هرمز أمام الجميع. وأشار إلى أن طهران واصلت اعتداءاتها على السفن وعلى البحرين والكويت رغم مذكرة التفاهم، موضحاً أنها استهدفت مناطق سكنية ومدنية في البحرين ودول أخرى. وحذرت مسؤولة أممية من أن العودة إلى الأعمال العدائية واسعة النطاق ستكون لها عواقب كارثية على شعوب المنطقة، وعلى السلم والأمن الدوليين، وعلى الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى العودة المقلقة للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، «إن كل ضربة جديدة، وكل عملية اعتراض، وكل حادث بحري جديد، يزيد من مخاطر سوء التقدير».
وفصلت سبيهار التطورات التي وقعت منذ 25 حزيران/ يونيو عندما أصابت طائرة مسيرة إيرانية سفينة شحن ترفع علم سنغافورة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وما تبع ذلك من هجمات شنتها الولايات المتحدة وإيران.
وقالت إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين بشكل قاطع جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفة أن «مثل هذه الأعمال غير مقبولة، إذ يجب حماية المناطق السكنية والموانئ ومرافق الطاقة والسفن التجارية وأطقم الملاحة البحرية».
وأكدت أن «الأمم المتحدة ترحب باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وتشجع الجانبين على مواصلة الانخراط في العملية للدفع قدماً بتنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة في 17 حزيران/ يونيو».
وجددت نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا إفستيغنيفا، إلى تسوية الوضع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، لا سيما أنه لا يوجد، ولا يمكن أن يوجد، بديل عنها.
وأكدت السفيرة الروسية أنه من الضروري - في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب مسؤولية عالية - الالتزام الصارم بالتفاهمات التي توصلت إليها واشنطن وطهران، والحيلولة دون اندلاع صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، بما في ذلك لبنان. (وكالات)

سفن تجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ ب)
سفن تجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة