الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هل يسبب الباراسيتامول أثناء الحمل التوحد وفرط الحركة؟ دراسة تحسم الجدل نهائياً

3 يوليو 2026 19:31 مساء | آخر تحديث: 3 يوليو 20:11 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هل يسبب الباراسيتامول أثناء الحمل التوحد وفرط الحركة؟ دراسة تحسم الجدل نهائياً
هل يسبب الباراسيتامول أثناء الحمل التوحد وفرط الحركة؟ دراسة تحسم الجدل نهائياً
icon الخلاصة icon
دراسة كبرى تؤكد عدم ارتباط باراسيتامول الحمل بالتوحد أو فرط الحركة وتوصي بالاستخدام عند الحاجة بأقل جرعة ولأقصر مدة واستشارة الطبيب
حسمت دراسة علمية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مجال صحة الأم والجنين، بعدما خلصت إلى عدم وجود أي دليل يربط استخدام الباراسيتامول خلال الحمل بزيادة خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).
ونشرت الدراسة في دورية JAMA Internal Medicine الأمريكية المرموقة، مؤكدة أن المخاوف التي أثارتها دراسات سابقة ربما كانت ناتجة عن عوامل وراثية أو صحية مرتبطة بالأسر، وليس بسبب الدواء نفسه.

دراسة شملت أكثر من 700 ألف أم وطفل

اعتمد الباحثون من جامعة هونغ كونغ وعدة مؤسسات بحثية على السجلات الصحية لأكثر من 708 آلاف زوج من الأمهات والأطفال في هونغ كونغ، جُمعت على مدار نحو عقدين من الزمن، ما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت هذا الملف.
ولزيادة دقة النتائج، استخدم العلماء أسلوباً يُعرف بـ«مقارنة الأشقاء»، حيث تمت مقارنة أطفال من الأسرة نفسها تعرض أحدهم للباراسيتامول أثناء الحمل، بينما لم يتعرض الآخر له.
ويُعد هذا الأسلوب من أكثر الطرائق العلمية قدرة على استبعاد تأثير العوامل الوراثية والبيئية المشتركة بين أفراد الأسرة، والتي قد تؤثر في النتائج.

لا علاقة بين الباراسيتامول والتوحد أو فرط الحركة

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا للباراسيتامول داخل الرحم لم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مقارنة بإخوتهم.

كما ظلت النتائج ثابتة بغض النظر عن:

مرحلة الحمل التي استُخدم فيها الدواء.
الجرعة التي تناولتها الأم.
عدد مرات استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تعزز الأدلة التي تشير إلى أن الدواء نفسه لا يسبب تلك الاضطرابات العصبية.
لماذا أشارت دراسات سابقة إلى وجود خطر؟
أوضحت الدراسة أن الأبحاث السابقة لم تتمكن من الفصل بين تأثير الدواء وتأثير الظروف الصحية التي دفعت الحوامل إلى تناوله.
فعلى سبيل المثال، قد تضطر بعض النساء لاستخدام الباراسيتامول بسبب:
الحمى.
العدوى.
الآلام المزمنة.
مشكلات صحية أخرى.
وقد تؤثر هذه الحالات نفسها في نمو الجنين، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان السبب هو المرض أم الدواء.
وأشار الباحثون إلى أنه عند استخدام الطرائق التقليدية في تحليل البيانات ظهر ارتباط ظاهري بين الباراسيتامول وهذه الاضطرابات، لكن هذا الارتباط اختفى تماماً بعد الأخذ في الاعتبار العوامل العائلية والوراثية.

ماذا تعني النتائج للنساء الحوامل؟

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة تمنح النساء الحوامل قدراً كبيراً من الطمأنينة، خاصة أن الباراسيتامول يُعد من أكثر الأدوية استخداماً لتخفيف الألم وخفض الحرارة خلال الحمل، ويُوصى به عادة لأنه أكثر أماناً من كثير من المسكنات الأخرى.
وأكد الخبراء أن ترك الحمى أو الألم الشديد دون علاج قد يحمل مخاطر على الأم والجنين، لذلك لا ينبغي الامتناع عن تناول العلاج الضروري، بسبب مخاوف غير مثبتة علمياً.

كيف يُستخدم الباراسيتامول بأمان أثناء الحمل؟

ورغم النتائج المطمئنة، شدد الباحثون على ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية، والتي تتضمن:
استخدام الباراسيتامول فقط عند وجود حاجة طبية حقيقية.
تناول أقل جرعة فعالة ممكنة.
استخدامه لأقصر مدة زمنية تحقق الغرض العلاجي.
استشارة الطبيب قبل الاستخدام المتكرر أو لفترات طويلة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة