- فاهم القاسمي: تطوير حلول عملية قابلة للتوسع تدعم استدامة القطاع
- سارة شو: يجسد التزام الصندوق بتعزيز منظومة الأثر المستدام في الإمارات
- ماريا حنيف: تعزيز الإنتاج المحلي والمواءمة مع الأولويات الوطنية
- سعيد الشامسي: تحويل التحديات إلى حلول تحقق أثراً موثوقاً
أطلق «مجرى»، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة وشركة سوق السمك، «مختبر الأثر لقطاع الثروة السمكية» في إمارة الشارقة، بمشاركة أكثر من 35 من الخبراء والباحثين وصناع القرار وقادة القطاع وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومزودي التكنولوجيا والابتكار، بهدف توحيد الجهود وتطوير حلول عملية ذات أثر قابل للقياس تسهم في تعزيز استدامة قطاع الثروة السمكية، ودعم الأمن الغذائي وتحقيق قيمة وطنية مستدامة لدولة الإمارات.
ويأتي المختبر في إطار جهود الصندوق لتعزيز منظومة الأثر المستدام في دولة الإمارات، من خلال الشراكات متعددة القطاعات التي تسهم في معالجة الأولويات الوطنية، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي مستدام.
ويهدف المختبر إلى تحديد التحديات ذات الأولوية والفرص الواعدة، ضمن سلسلة القيمة لقطاع الثروة السمكية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتطوير مبادرات ومشاريع ذات أثر مستدام تدعم الإدارة المسؤولة للموارد البحرية، وتعزز إنتاج المأكولات البحرية المحلية.
وتركز جلسات المختبر على خمسة محاور رئيسية تشمل الإدارة المستدامة للمخزون السمكي، والابتكار والتوسع في الاستزراع السمكي، وتعزيز أنظمة التتبع وكفاءة سلاسل الإمداد، ودعم الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج المحلي، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، لتسريع تبني الحلول المبتكرة وتحقيق أثر مستدام طويل الأمد.
فرصة مهمة
قال الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة سوق السمك: «يمثل قطاع الثروة السمكية فرصة مهمة لتحقيق أثر اقتصادي وبيئي مستدام، يدعم الأمن الغذائي الوطني، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد الغذائية في دولة الإمارات، ويأتي المختبر ليجمع مختلف الأطراف المعنية، ضمن مظلة وطنية واحدة، تسهم في توحيد الرؤى وتطوير حلول عملية قابلة للتوسع تدعم استدامة القطاع على المدى الطويل».
وأضاف: «إن تعزيز الشفافية وكفاءة سلاسل الإمداد وتبني التكنولوجيا الحديثة والابتكار في القطاع لا يسهم فقط في رفع تنافسيته، بل يحقق أيضاً أثراً ملموساً وقابلاً للقياس، يدعم أولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات، ومن خلال هذا التعاون نعمل على بناء منظومة أكثر مرونة واستدامة قادرة على تلبية الطلب المتنامي على المنتجات البحرية المحلية».
وقال في تصريحات خاصة ل«الخليج»، إن أكبر التحديات يتمثل في إيصال الثروة السمكية والإنتاج المحلي للصيادين في دولة الإمارات بشكل مباشر وأفضل وأسرع إلى الأسواق المختلفة ومنافذ البيع، وصولاً إلى المستهلك، مؤكداً أهمية رفع الوعي المجتمعي بأهمية الثروة السمكية الإماراتية وجودتها، وتسليط الضوء على الجهد الكبير الذي يبذله الصيادون.
وبيّن أن المختبر يوفر فرصة مهمة للقطاع الخاص، ليكون شريكاً في تطوير القطاع، سواء من خلال الاستثمار، أو الابتكار، أو تبني التقنيات الحديثة، أو إطلاق مبادرات نوعية تدعم استدامة الثروة السمكية، كما يشكل منصة لبناء علاقات جديدة بين المستثمرين والجهات الحكومية والبحثية.
مسؤولية مشتركة
كشف الشيخ فاهم القاسمي عن تنفيذ مشروع لتتبع مشتريات قطاع الفنادق، موضحاً أن المشروع غطى حتى الآن نحو 35% إلى 40% من استهلاك الدولة، بما يتيح توفير فرص أكبر لقطاع الفنادق لشراء جزء من احتياجاته من الأسماك والمأكولات البحرية من السوق المحلي.
وأكد أن مسؤولية تطوير قطاع الثروة السمكية هي مسؤولية مشتركة، وأن كل مبادرة ناجحة يمكن أن تسهم في تحقيق أثر أكبر عندما تتكامل مع جهود بقية الشركاء، داعياً الشركات والمؤسسات إلى الاستفادة من الزخم الذي أوجده مختبر الأثر، وإطلاق مبادرات نوعية في دعم الصيادين، وحماية البيئة البحرية، والابتكار في قطاع الثروة السمكية، والمشاركة في حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»، من خلال استعراض أفضل مبادرات المسؤولية المجتمعية في هذا القطاع، كما دعا الراغبين إلى التواصل مع الصندوق، لاستكشاف فرص الشراكة والمساهمة في تحقيق أثر مستدام يخدم دولة الإمارات.
غاية مشتركة
قالت سارة شو، المدير التنفيذي للصندوق: «يجسد المختبر التزام مجرى بتعزيز منظومة الأثر المستدام في دولة الإمارات، من خلال توحيد جهود الشركاء ضمن مظلة وطنية، تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والخبراء حول غاية مشتركة تتمثل في دعم أولويات التنمية المستدامة للدولة».
وأضافت:«نؤمن بأن الأثر المستدام يتحقق، من خلال الشراكات متعددة القطاعات، وتطوير حلول عملية ذات أثر موثوق وقابل للقياس. ويشكل هذا المختبر نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الحوار والتعاون إلى مخرجات ملموسة، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وحماية الموارد البحرية».
فيما قالت د. ماريا حنيف القاسم، وكيل وزارة مساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة: يشكل قطاع الثروة السمكية أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والاستدامة، ويعكس هذا المختبر أهمية التعاون متعدد القطاعات في تطوير حلول مبتكرة تدعم الإدارة المستدامة للموارد البحرية، وتعزز الإنتاج المحلي وتحقق المواءمة مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات.
منصة وطنية
قال سعيد الشامسي، ممثل الصندوق خلال الحدث، إن المختبر يمثل منصة وطنية تجمع مختلف الشركاء لتحويل التحديات إلى حلول عملية تحقق أثراً موثوقاً وقابلاً للقياس، بما يعزز استدامة قطاع الثروة السمكية ويدعم الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
ومن المتوقع أن يسفر المختبر عن مجموعة من التوصيات والمخرجات العملية، التي تعكس الرؤى المشتركة للمشاركين وأولويات القطاع، بما يشمل تحديد أبرز التحديات والفرص، وتطوير مبادرات وشراكات متعددة القطاعات.