الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤى وأفكار

فاتورة التلوث العالمي

3 يوليو 2026 22:15 مساء | آخر تحديث: 3 يوليو 22:17 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تزايدت في السنوات الأخيرة تساؤلات حول المسؤولية الحقيقيــة عن التدهور البيئي، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين أنماط الاستهــلاك حول العالم، وفي هذا السياق، كشفت أبحاث حديثة أن أغنى 10% من سكان العالم يتحملون عبئاً بيئياً غير متناسب مادياً مقارنة ببقية السكان، وهو ما دفع الباحثين إلى محاولة تقدير «فاتورة» هذا التأثير بالدولار.
وهكذا، سعى باحثون من جامعة ليدن في هولندا، إلى تحويل الأضرار البيئية الناتجة عن الاستهلاك المرتفع إلى أرقام مالية، ويقولون: إن الهدف ليس حصر قيمة الطبيعة في المال، بل توضيح حجم المسؤولية الواقعة على الفئات الأعلى استهلاكاً، خصوصاً في ظل اعتماد النقاشات العالمية على الأدوات الاقتصادية.
وكشفت النتائج، أن الأضرار السنوية الناتجة عن استهلاك أغنى 10%، تتراوح بين 1.7 و5.7 تريليون دولار، أي ما يعادل تقريباً 2.3 إلى 7.5 ألف دولار لكل فرد (وفق أسعار عام 2017)، وتشير الدراسة إلى أن هذه الكُلف تفوق فجوات التمويل الدولية الخاصة بالمناخ والتنوع البيولوجي.
وللوصول إلى هذه الأرقام، اعتمد الباحثون على بيانات البصمة الاستهلاكية التي تقيس الانبعاثات وفقدان التنوع البيولوجي واستهلاك الموارد مثل المياه والنيتروجين والفوسفور، ثم جرى تحويل هذه التأثيرات إلى قيم نقدية باستخدام دليل أسعار بيئية حديث، قبل مقارنتها بالدولار الأمريكي لعام 2017.
وتوضح النتائج فروقاً كبيرة بين الدول، ففي الولايات المتحدة، تصل الفاتورة السنوية لأغنى 10% إلى ما بين 19 و63 ألف دولار للفرد، بينما تمثل في الهند ما بين 410 و1400 دولار فقط، وهو ما يعكس اختلاف أنماط الاستهلاك ومستويات الدخل.
ويرى الباحثون أن فرض ضرائب بيئية على هذه الفئة، يسهم في تمويل التحولات الكبرى المطلوبة لمواجهة أزمة المناخ وحماية التنوع البيولوجي، حتى وإن لم يكن حلاً شاملًا.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة