يمتلك المنتخبان المغربي والمصري فرصة التقدم في مونديال 2026 والمجال أمامهما مفتوح للإمساك بالمجد من أطرافه، وذلك عندما يلتقي أسود الأطلس مع فرنسا البطل الافتراضي للنسخة الحالية، أما منتخب مصر فسيواجه الأرجنتين حامل اللقب.
إذا تعاملنا مع الموقف بنظرة تحليلية لمنتخبات مصر والأرجنتين، والمغرب وفرنسا، تكاد تكون الحظوظ متساوية بين المنتخبات الأربعة ويستحق كل واحد منهما بلوغ ربع النهائي، بالرغم من الخبرة وثقل النجوم الذي يرجح كفة «التانغو» و«الديوك»، ولكن ما أثبته منتخبا الرأس الأخضر وباراغواي يؤكد أنه لا مستحيل ولا مكانة للأسماء الكبيرة وزخم النجومية أمام العطاء والروح والطموح لبلوغ الهدف.
* كان المنتخب المصري الأفضل والأقرب للفوز أمام أستراليا وكان بإمكانه إنهاء المواجهة دون الوصول للأشواط الإضافية وركلات جزاء لأن الكعب المصري كان أعلى في المباراة من كل النواحي، وبالنسبة للأرجنتين فقد أصبح مشكوكاً في أمرها عطفاً على ما قدمت أمام الرأس الأخضر الذي مازال في طور المهد مونديالياً، ورغم ذلك كان المنتخب الإفريقي قريباً من الإطاحة بميسي ومنتخبه، وبإجماع العالم «كاب فيردي» كان قريباً من التأهل، ولا شك أن مصر أفضل من كل النواحي من منتخب الرأس الأخضر، ويفرض عليها واقع المنافسة أن تستغل الفرصة كي تعبر على حساب التانغو الذي ظهر تواضعه أمام الرأس الأخضر.
أما المغرب فهو أكثر المنتخبات ثباتاً في المستوى ويشاركه في ذلك فرنسا، لذلك فالكفة تكاد تكون متساوية إلى حد ما، وعندما يكون ديمبيلي وأوليسيه ومبابي في مواجهة مدافعي المغرب، فليس مستبعداً أن يُظهر «أسود الاطلس» قوة وخبرة في التعامل والحد من الخطورة الفرنسية.
لم يزأر الأسود في الشوط الأول لمباراتهم مع كندا، وعندما شعروا بالخطر عادوا إلى مستواهم الحقيقي في الشوط الثاني، وكان طبيعياً أن يحسموا الأمر بالثلاثة، وما نريد أن نشير إليه أن مستوى المغرب في الشوط الأول إذا تكرر أمام فرنسا، فسيعاني منتخب الأسود وبطبيعة الحال شاهدنا معاناة فرنسا أمام باراغواي، وإذا لعبت بنفس المستوى فلن يكون الأمر صعباً على المغاربة.
نعم، بعيداً عن العواطف، التاريخ والخبرة والثقل في معيار النجوم ترجح كفة فرنسا والأرجنتين، لكن الواقع أن الجهد في المستطيل الأخضر يمكنه صنع المستحيل، وإحكام السيطرة على ميسي سيحوّل منتخب الأرجنتين إلى حمل وديع، وفرض الرقابة على مبابي وديمبيلي سيمنح المغرب الأفضلية والمحافظة على نظافة الشباك على أمل خطف هدف للمغرب أو مصر يسهم في تغيير الحسابات.
