ما معنى الهوية الوطنية وما هو مفهومها وكيف نعرفها؟ حسبما جاء في موقع وزارة الثقافة الإماراتية حول استراتيجية الهوية الوطنية الإماراتية في تعريفها بالتالي: «الهوية الوطنية الإماراتية هي مجموعة من الخصائص الفريدة التي تميز المجتمع الإماراتي، التي تستمد أسسها من مكارم الأخلاق الإسلامية والقيم السمحة، وترتكز على روح الاتحاد والانتماء للوطن، مدعومةً بأصالة اللغة العربية واللهجة المحلية، وأرض الدولة وتاريخها العريق، والعادات والتقاليد التي تتوارثها الأسرة الإماراتية جيلاً بعد جيل، بما يضمن صون السمات الأصيلة للشخصية الإماراتية». ولخصت مؤشراتها في التالي: «اللغة، القيم، الوطن، الثقافة والتراث، التاريخ والديمغرافية، الأسرة».
بلا شك أن الهوية الوطنية ليست مجرد أن نلبس لباساً معيناً أو نتحدث بلغة أو لهجة معينة أو نمارس عادات وتقاليد وفنوناً شعبية معينة.. أرى أن الهوية الوطنية منظومة كبيرة من الأشياء لا تتعلق فقط بالفرد ذاته بل هي هوية مجتمع متكامل ومن شتى الجوانب، فالهوية المعمارية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، فالشكل المعماري سواءً للبيوت أو المساجد أو المرافق العامة هوية تعكس الانتماء الخليجي والعربي والإسلامي وتعكس روح وهوية الإنسان الإماراتي ويجب أن يتم الاهتمام بها لتكون حاضرة ممثلة لطبيعة هذا المجتمع وروحه، ولا بد من تأصيلها في شكل المباني والبيوت وكل أشكال العمران للحفاظ على تلك الهوية.
ولابد كذلك أن تكون هناك هوية إعلامية تعكس هذه الهوية الوطنية الإماراتية، تمثلها قلباً وقالباً، بشكل إعلامي يتسق وهويتنا وعبر كل وسائل الإعلام المتاحة، ليتمكن أي متابع أو مشاهد أو مستمع أو قارئ لأي وسيلة إعلامية من معرفة أن هذه الوسيلة إماراتية الهوية والشكل والمضمون، وإن كانت فضائية إلا أنها تعكس الروح والهوية الإماراتية بكل سهولة وشفافية.
يا ترى.. هل تعكس المعطيات التي نشاهدها على أرض الواقع الهوية الإماراتية وخصوصيتها، هل تعبر عنا بشكل واضح، هل هي انعكاس لموروثنا وتراثنا في الملبس والعمران والعادات والتقاليد، هل تعكس صورتنا وجذورنا؟ نقف أمام هذه الأسئلة متلعثمين، فالهوية الوطنية ليست مجرد لباس أو لهجة، إنها روح وأصالة وانتماء وتعبير عن روح ونتاج إنسان هذه الأرض في كل المجالات.
سؤال موجه إلى جميع الجهات، ماذا فعلنا وسنفعل لترسيخ هويتنا الوطنية على أرض الواقع؟
