كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي وحصلت «الخليج» على نسخة منه، عن تحسن عام في المؤشرات المالية خلال الفترة (2023 ـ 2025) تتمثل في نمو السيولة النقدية بشكل كبير لتصل إلى 125،9 مليار درهم، وارتفاع صافي الأصول إلى نحو 429 مليار درهم عام 2025، بعد أن كان 349 ملياراً في 2024 ونحو 316 مليار درهم عام 2023، إضافة إلى حدوث قفزة استثنائية في صافي الأرباح لتبلغ 77،5 مليار درهم.
أشار التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بشأن مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد «البيانات المالية الموحدة» عن السنة المالية المنتهية في 31 / 12 / 2025، إلى أن بيانات التدفقات النقدية الموحدة لعام 2025 أظهرت أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة الكبيرة يعود بشكل أساسي للتدفقات النقدية الإيجابية والقوية من الأنشطة التشغيلية، والتي بلغت حوالي 59،6 مليار درهم، نتيجة نمو الإيرادات الضريبية وإيرادات الفوائد وتوزيعات الأرباح وحقوق الامتياز.
أداء قوي
شهد صافي الأرباح ارتفاعاً من 12،5 مليار درهم في 2023 إلى 77،5 مليار عام 2025، بنمو تراكمي قدره 520% ما يعكس هذا النمو الاستثنائي أداء اقتصادياً قوياً جداً وكفاءة عالية في إدارة الموارد الحكومية.
وشهدت المنظومة الضريبية تطوراً ملحوظاً، فعلى صعيد ضريبة الشركات المدرجة ضمن الالتزامات المتداولة في بيان المركز المالي بلغت نحو 39.17 مليار درهم، وتشمل الضرائب والغرامات مستحقة الدفع، وهي مبالغ محصّلة من الشركات لم ينعكس أثرها ضمن إيرادات الحكومة الاتحادية في بيان الأداء المالي، وفيما يتصل بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية والرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد والذي يرصد بند «الضرائب» فقد سجّل نمواً من 11.14 مليار درهم عام 2023 إلى 14.42 مليار عام 2025. وأشار التقرير إلى كفاءة الإنفاق التشغيلي (الرواتب والاستشارات) على نحو تعزيز توطين الخبرة، حيث شهدت المصروفات التشغيلية نمواً ملحوظاً وارتفع إجمالي الرواتب والأجور ومنافع الموظفين إلى نحو 28 مليار درهم بنمو 21% مقارنة بعام 2024 والتي بلغت 23،09 مليار درهم نتيجة لزيادة الأجور والعلاوات، بينما بلغت في عام 2023 نحو 21،50 مليار درهم.
الخدمات الاستشارية
ارتفع الإنفاق على الخدمات الاستشارية والمهنية ليبلغ نحو 2.43 مليار درهم والتي تشمل الاستشاريين، والمقاولين ومصاريف بحوث ودراسات والرسوم القانونية والمهنية الأخرى، كما أظهرت نتائج الحساب الختامي زيادة في الفائض إلى 17.39 مليار درهم.
وفيما يتصل بدعم المتضررين من الأمطار والسيول، فقد خصص لهذا البند 1.5 مليار درهم، وتم تحويل مبلغ يقارب 140.945 مليون إلى وزارة الطاقة والبنية التحتية بناء على الطلبات المقدمة من الوزارة لمعالجة الحالات المستحقة، إلا أن البيانات أظهرت أن نحو 71 مليون درهم من المبلغ المحول لم يُصرف للمستحقين، نتيجة تحديات مرتبطة بإعادة جدولة الصرف وتأخر الجهات في إصدار الموافقات على الأعمال والتعديلات، كما أن الجزء الأكبر من الاعتماد، البالغ نحو 1.359 مليار درهم، لم تتم المطالبة به من قبل الوزارة خلال السنة المالية وعليه، فإن انخفاض التنفيذ يعكس أمرين رئيسيين، أولهما عدم المطالبة بالجزء الأكبر من الاعتماد خلال السنة المالية، ووجود تحديات إجرائية حالت دون صرف جزء من المبالغ المستحقة للمستفيدين، ما يُبرز الحاجة إلى آلية واضحة تكفل سرعة وصول الدعم عند وقوع الحالات الطارئة.
كشف التقرير عن أن عدم صدور قرارات صرف لمشروع تطوير مستقبل التعليم، أدى إلى عدم صرف نحو 550 مليون درهم، وانخفاض الصرف على الهدف الاستراتيجي (استقطاب وتمكين أفضل المواهب البشرية، وتقديم خدمات مؤسسية وبنية رقمية كفؤة وفعالة) في الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية مما نتج عنه اعتمادات غير مستخدمة بلغت نحو 108 ملايين درهم، وبنسبة تنفيذ بلغت 68% نظراً لارتفاع عدد الاستقالات خلال عامي (2025-2024) بما تجاوز 52 استقالة، ثم اعتمادات غير مستخدمة لجامعة الإمارات بنحو 319 مليون درهم نتيجة التأخر في التعيينات للكوادر الأكاديمية والإدارية.
وأوضح التقرير أن إجمالي الوظائف التي تبنتها ميزانية عام 2025 بلغت 66،177 وظيفة، وعدد الوظائف الشاغرة 6،128 وظيفة، وتم تعيين عدد 3002 مواطن و2368 غير مواطن، ونسبة المواطنين الذين تم تعيينهم من اجمالي الوظائف الشاغرة 56%.