كشف باحثون من معهد شميدت للمحيطات بألمانيا، عن أول لقطات مصورة لسمكة نادرة من نوع السمكة برميلية العين، حية في بيئتها الطبيعية، بعد رصدها على عمق نحو 710 أمتار في منطقة «دولدرم ميغا ترانسفورم ومنطقة الصدوع» بالمحيط الأطلسي، خلال بعثة استكشافية استمرت شهراً.
وقالت د. باولا زاباتا راميريز، من المعهد والباحثة الرئيسية في الدراسة، إنهم صوروا سمكة «وينتيريا تيلسكوبا» باستخدام المركبة الغاطسة «سباستيان» غير المأهولة، في واحدة من أقل مناطق المحيط الأطلسي استكشافاً.
وأضافت: «تعيش هذه الأسماك في منطقة الشفق البحرية، حيث لا يصل سوى قدر محدود من ضوء الشمس، وتتميز برؤوس شفافة تكشف عيونها الأنبوبية المتجهة إلى الأعلى، ما يساعدها على رصد ظلال الفرائس فوقها والتقاط إشارات الإضاءة الحيوية في ظلام الأعماق».
وتابعت: "بدلاً من المسح أفقياً مثل معظم الأسماك، تقضي الأسماك برميلية العين معظم وقتها في النظر إلى الأعلى، ما يساعدها على اكتشاف قناديل البحر والحبار والفرائس الأخرى التي تسبح فوقها مقابل الضوء الخافت الذي يتسرب إلى الأسفل".
وأوضحت: «معظم المعلومات السابقة عنها جاءت من عينات نافقة؛ إذ ينهار الغطاء الشفاف فوق الرأس عند إخراجها من المياه، ويبلغ طول معظم هذه الأسماك بين 10 و15 سنتيمتراً، وتقتات على فرائس صغيرة مثل قناديل البحر والكائنات العائمة».
يعتقد العلماء أن هذه الأسماك هي حيوانات انتهازية تتغذى أحياناً على الحيوانات الصغيرة المحاصرة في مخالب السيفونوفورات وقناديل البحر، وأن درعها الشفاف يحمي أعينها من الخلايا اللاذعة أثناء مداهمتها لهذه الحيوانات المفترسة العائمة.
وذكرت أنهم اكتشفوا أيضاً خلال الرحلة حقلين جديدين للفوهات الحرارية المائية، إضافة إلى نوعين نادرين من الحبار ذي الزعانف الكبيرة، في اكتشافات تمنح العلماء فهماً أعمق للنظم البيئية في إحدى أكثر مناطق الأطلسي غموضاً.