الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مشاهدة كأس العالم ليست تسلية فقط.. دراسات تكشف فوائد مذهلة للدماغ

11 يوليو 2026 21:33 مساء | آخر تحديث: 11 يوليو 21:47 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مشاهدة كأس العالم ليست تسلية فقط.. دراسات تكشف فوائد مذهلة للدماغ
icon الخلاصة icon
دراسات: مشاهدة المباريات تعزز السعادة وتنشط مكافأة الدماغ وترفع الرضا والانتماء؛ الملاعب أقوى أثراً مع تحذير من العنف والعنصرية
لا تقتصر فوائد الرياضة على ممارستها فحسب، بل تشير دراسات علمية حديثة إلى أن مجرد مشاهدة المباريات وتشجيع الفرق المفضلة يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية ووظائف الدماغ.
وخلال صيف رياضي استثنائي يشهد منافسات كأس العالم 2026 وويمبلدون للتنس، لاحظ باحثون وخبراء ارتفاعاً في مستويات السعادة والشعور بالانتماء والتواصل الاجتماعي بين الجماهير، مؤكدين أن متابعة الأحداث الرياضية قد تمنح الدماغ دفعة حقيقية من المشاعر الإيجابية.

صيف رياضي يغير المزاج العام

بحسب مراقبين، أصبحت الابتسامات أكثر حضوراً في الشوارع، وازدادت التفاعلات الاجتماعية بين الناس، في مشهد يعكس التأثير النفسي الإيجابي للأحداث الرياضية الكبرى، خاصة عندما تحقق الفرق الوطنية نتائج غير متوقعة.
وجاء الفوز المثير لإنجلترا على المكسيك بنتيجة 3-2، بفضل هدفي جود بيلينغهام خلال دقيقتين فقط، ليحطم أرقام المشاهدة التلفزيونية، ويمنح الجماهير جرعة كبيرة من الحماس والسعادة، بحسب صحيفة إندبندنت.

مشاهدة الرياضة تنشط مراكز المكافأة في الدماغ

دعمت دراسة أجراها باحثون يابانيون هذه الملاحظات، بعدما خضع 14 متطوعا لفحوصات بالرنين المغناطيسي أثناء مشاهدة مقاطع رياضية.
وأظهرت النتائج أن مشاهدة مقطع رياضي لا يتجاوز 20 ثانية كانت كافية لتنشيط دوائر المكافأة في الدماغ، وهي المناطق المسؤولة عن الشعور بالسعادة والمتعة.
ويرى الباحثون أن متابعة الرياضة بصورة منتظمة قد تؤدي مع مرور الوقت إلى تغييرات إيجابية في بنية هذه المناطق الدماغية، بما يجعل الإنسان أكثر قدرة على الشعور بالرضا والسعادة على المدى الطويل.

تحسن في جودة الحياة لدى آلاف الأشخاص

ولم تقتصر الدراسة على تجارب المختبر، إذ حلل الباحثون بيانات أكثر من 20 ألف شخص في اليابان، وتوصلوا إلى وجود علاقة واضحة بين مشاهدة الرياضة -سواء داخل الملاعب أو عبر التلفزيون أو الإنترنت- وبين ارتفاع مستويات الرضا عن الحياة، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو مستوى الدخل.
كما طلب الباحثون من 208 مشاركين تقييم حالتهم النفسية قبل وبعد مشاهدة مقاطع رياضية، ليتبين أن الألعاب الأكثر شعبية، مثل البيسبول في اليابان، حققت تأثيراً نفسياً أكبر مقارنة بالرياضات الأقل جماهيرية مثل الجولف.

المشاهدة الجماعية تعزز الشعور بالانتماء

وأكد علماء النفس أن متابعة المباريات مع الآخرين تمنح فوائد إضافية تتجاوز متعة المنافسة.
وقال ستيفن ماهان-تايلور، استشاري علم النفس الإكلينيكي: "إن البطولات الكبرى مثل كأس العالم وويمبلدون والأولمبياد تمنح الناس نقطة تركيز عاطفية مشتركة، تجمع بينهم بغض النظر عن أعمارهم أو خلفياتهم الثقافية".
وأوضح أن التشجيع الجماعي، والنقاش حول المباريات، والاحتفال بالانتصارات، كلها عوامل تعزز الشعور بالانتماء وتخفف الإحساس بالوحدة، وهو أمر تزداد أهميته في المجتمعات الحديثة التي تشهد ارتفاعاً في معدلات العزلة الاجتماعية.

هل الملاعب أفضل من الشاشات؟

وأشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2023 إلى أن مشاهدة المباريات من داخل الملاعب تمنح شعوراً بالحيوية والطاقة أكبر من متابعتها عبر التلفزيون، بفضل التفاعل المباشر مع الجماهير والأجواء الحماسية.
ورغم ذلك، أوضح الباحثون أن مشاهدة المباريات عبر الشاشات لا تزال تحقق فوائد نفسية ملموسة، خاصة عندما تتم في أجواء جماعية، سواء داخل المنازل أو المقاهي أو أماكن التجمع.

للرياضة جانب مظلم أيضاً

ورغم هذه الفوائد، يحذر الخبراء من أن المشاعر الجماعية المرتبطة بالرياضة قد تتحول أحياناً إلى سلوكيات سلبية.
وتشير بيانات بريطانية إلى ارتفاع معدلات العنف الأسري عقب مباريات كأس العالم، سواء عند خسارة منتخب إنجلترا أو حتى بعد فوزه، كما تزداد حالات الإساءة والعنصرية ضد اللاعبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال البطولات الكبرى.
وقال مختصون: إن الاستمتاع بالرياضة ينبغي أن يظل في إطار المنافسة الشريفة والاحترام المتبادل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة