أكدت مندوبة أمريكا لدى مجلس الأمن تامي بروس، أمس الجمعة، أن طهران انتهكت بنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، وذلك خلال جلسة بشأن الوضع في إيران، فيما حذَّر مندوب البحرين لدى مجلس الأمن جمال فارس الرويعي، من أن طهران تستخدم المسار الدبلوماسي لإدارة الأزمات وكسب الوقت، بدلاً من التعامل معه كوسيلة حقيقية لحل الخلافات، في حين أظهرت مؤشرات تتبع حركة الناقلات أن العبور اليومي عبر المضيق تباطأ على ما يبدو، أمس الجمعة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات وتجدد الخلاف بينهما بشأن الجهة التي تفرض سيطرتها على المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وشددت تامي بروس على أن واشنطن ستحمّل طهران مسؤولية أي استهداف لحرية الملاحة في المضيق، الذي يمر خلاله خمس إمدادات النفط العالمي.
وأضافت بروس، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في إيران، أن طهران لا تزال مستمرة في عدم الوفاء بالتزاماتها وواجباتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على ضرورة امتثالها الكامل لالتزاماتها الدولية.
من جانبه، حذَّر مندوب البحرين لدى مجلس الأمن جمال فارس الرويعي، من أن طهران تستخدم المسار الدبلوماسي لإدارة الأزمات وكسب الوقت، بدلاً من التعامل معه كوسيلة حقيقية لحل الخلافات.
وقال مندوب البحرين -خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن القرار 2231 المرتبط بالاتفاق النووي الإيراني-: إن المنطقة شهدت واحدة من أخطر موجات التصعيد في تاريخها الحديث، نتيجة تصرفات إيران، معتبراً أن طهران أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القرار 2231 لعام 2015، وكذلك بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وأضاف أن «الدبلوماسية بالنسبة لإيران ليست طريقاً لحل النزاعات، بل وسيلة لإدارة الأزمات وكسب الوقت»، في إشارة إلى تشكيك المنامة في جدية طهران تجاه المسار التفاوضي.
وشدد المندوب البحريني على أن بناء الثقة، يتطلب تعاوناً كاملاً من إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب وقف الهجمات والتهديدات الإقليمية التي تستهدف أمن الملاحة.
إلى ذلك، أظهرت مؤشرات تتبّع حركة الناقلات أن العبور اليومي عبر مضيق هرمز تباطأ على ما يبدو، أمس الجمعة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات هذا الأسبوع.
وأعادت الهجمات إثارة المخاوف بشأن تعافي إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري، كما سلطت الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران التفاوض للتوصل إلى اتفاق دائم.
إلى جانب ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أن المزيد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال استأنفت في الأيام القليلة الماضية عبور هرمز، فيما قالت طوكيو: إن 22 سفينة مرتبطة باليابان غادرت الخليج منذ يوم الثلاثاء.
وكان مضيق هرمز ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب. لكن بعد الحرب، أبقت طهران المضيق في حكم المغلق، ما أدى إلى حالة جمود في المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق المؤقت، أنهت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما تعهدت إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية. لكن واشنطن اتهمت هذا الأسبوع القوات الإيرانية بشنّ هجمات على ثلاث ناقلات نفط في المنطقة، وردّت باستهداف مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران وفي أقاليمها الشرقية.(وكالات)