الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مستشارون: الإهمال يعرض ولي الأمر للمساءلة القانونية

دراجات الأطفال والمراهقين في الشوارع.. خطر يتربّص بهم

12 يوليو 2026 00:16 صباحًا | آخر تحديث: 12 يوليو 00:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دراجات الأطفال والمراهقين في الشوارع.. خطر يتربّص بهم
icon الخلاصة icon
انتشار دراجات وسكوترات بين القُصّر في الشوارع بسرعات عالية يهدد السلامة ويعرّض ولي الأمر للمساءلة والغرامات قانوناً
لسهولة الحصول عليها وانخفاض أسعار بعضها، انتشرت في الآونة الأخيرة مشاهد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، ويقودون الدراجات الكهربائية أو التي تعمل بالبترول، للهو والترفيه، في الشوارع العامة أو بين الأحياء السكنية، ما قد يعرضهم للخطر، نتيجة السرعات المتباينة فيها وتصل في بعضها إلى 80 كيلومتراً في الساعة. وضعف خبرة الأطفال بقواعد المرور، وانخفاض قدرة بعضهم على التوازن لتجنّب السقوط خلال القيادة وغيرها من المخاطر.
تُشرع الأبواب أمام الأطفال والمراهقين، ليس في المحال التجارية المتخصصة ببيع الألعاب ومحال بيع وتأجير وتصليح الدراجات بمختلف أنواعها فقط، وإنما بعض منافذ البيع الإلكترونية التي تستعرض تلك الدراجات بسرعاتها وإمكاناتها وأشكالها المختلفة أيضاً، وهو ما يسهم في رواج استخدامها بين الأطفال والمراهقين ويزيد فرص التعرض للخطر.
وتؤكد المشاهد التي رصدها عدد من أفراد المجتمع في الشوارع، غياب رقابة الأهل والتوجيه والمتابعة، ومن أبرزها استخدام تلك الدراجات من قبل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة، وتنقلهم عبر شوارع الأحياء السكنية بين المركبات، من دون الأخذ في الحسبان قوانين السير والمرور، أو مخاطر الظهور المفاجئ من المنعطفات.
كما أن بعضهم لا يتوانى عن اصطحاب أطفال آخرين معه يتشبث بعضهم ببعض.. وغيرها من السلوكات التي تجعلهم عرضة للحوادث التي قد تتسبب بالأذى لهم أو لغيرهم.

مسؤولية قانونية

قال المستشار الدكتور عبدالله الكعبي: من الناحية القانونية يتحمل ولي الأمر مسؤولية الإشراف على أبنائه القُصّر وضمان عدم تعريضهم للخطر، وإذا سمح باستخدام مركبة كهربائية في بيئة خطرة أو من دون مراعاة الأنظمة، مثل تحديد السنّ أو اشتراطات السلامة، فقد يُعد ذلك إهمالاً، ومن ثم، إذا وقع ضرر، يمكن أن تنشأ مسؤولية مدنية تعويضية. كذلك، قد تتدخل الجهات التنظيمية إذا خرقت القوانين المرورية، ما قد يترتب عليه غرامات أو إجراءات قانونية.لذلك يجب الحذر سواء في التوعية أو الالتزام باللوائح.
دراجات الأطفال والمراهقين في الشوارع.. خطر يتربّص بهم
وأضاف: قانون حقوق الطفل «وديمة» يحمّل الوالدين أو القائمين على رعاية الطفل مسؤولية قانونية في حال الإهمال. ووفقاً للقانون، فإن أي تقصير في حماية الطفل من المخاطر أو الإهمال في تلبية احتياجات سلامته، قد يُعرّض الوالدين للمساءلة. والعقوبات قد تشمل غرامات أو إجراءات جزائية، بحسب درجة الضرر أو الإهمال، لذا، القانون فعلياً يضع إطاراً لحماية الطفل، ويحمّل الأهل مسؤولية قانونية إذا فرّطوا فيها.

إهمال ولي الأمر

وقال المستشار القانوني أحمد محمد الشقفة: لوحظ في المرحلة الأخيرة وجود الكثير من الحوادث الناجمة عن «السكوترات»، أو الدراجات الثنائية العجلات التي تعمل بالطاقة الكهربائية أو البنزين، خاصة ذات السرعات العالية، وترك الأطفال للتصرف بها، من دون قيد أو شرط أو مراقبة، وهذا الإهمال والتقصير نظمه القانون الإماراتي، وفق قانون حماية الطفل.
ورأى أن بعضهم يرون أنهم يُسعدون أطفالهم، عند شراء هذه النوعية من الألعاب الخطرة التي لا تتناسب مع أعمارهم، من دون إدراك منهم بأن الإهمال وترك الحبل على الغارب في استخدامها قد يحولها من وسيلة للهو إلى أداة للوفاة أو الإصابة. وعن مسؤولية الآباء الجزائية في تقصيرهم برعاية الأبناء، قال: بالأصل لا مسؤولية جزائية إلا عن الفعل الشخصي، ولكن يُسأل ولي الأمر جزائياً فى حالات استثنائية، مثل الإهمال المؤدي للجريمة، مثل تمكين الطفل من تركه يقود سيارة أوسكوتر أو دراجة، وهنا تكون مسؤولية مستقلة على الولي، وليست عن فعل الآخر وإنما عن فعل الإهمال.
دراجات الأطفال والمراهقين في الشوارع.. خطر يتربّص بهم

التوعية لتجنب المساءلة

وأكد ضرورة توعية أفراد المجتمع عموماً، وأولياء الأمور بخاصة، بمدى خطورة تمكين الأطفال من الألعاب التي قد تشكل خطراً على حياة الطفل أو سلامته وسلامة الآخرين، سواء السكوترات أو الدراجات التي تعمل بطاقة الكهرباء أو البترول، وتعمل بسرعات مختلفة. وفي حال شراء هذه الألعاب لا بدّ من وضع ضوابط للطفل من ولي الأمر، وحثّه على اللعب في المواقع المخصصة لها، وعدم السماح لهم بقيادتها في الشوارع العامة والأحياء السكنية. ومراعاة سنّ الطفل واختيار ما هو مناسب له من أدوات اللهو. وهناك مواقع مخصصة تتضمن مسارات وأماكن آمنة لهذه الدراجات، يمكن اللهو بها.
وقال إن مسؤولية ولي الأمر تنعقد على الأبناء الذين هم دون السن القانونية المقررة، في حال صدور أي تصرف خطأ من الطفل خلال استخدامه للسكوتر أو الدراجة، ويتحمل ولي الأمر المسؤولية الكاملة عن كل أفعال الطفل، وما ينتج عنها من ضرر عليه أو على غيره.
وأكد ضرورة وضع ضوابط للمنشآت التجارية ومنافذ البيع التي تعرض هذه النوعية من أدوات اللهو، سواء كانت رقمية، أو طبيعية، ووضع آلية للرقابة عليها من جهات الاختصاص.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة