اختبر علماء ألمان طائرات من دون طيار مزودة بتقنيات ليزر وأجهزة استشعار متطورة لرصد الغازات البركانية، في خطوة تهدف إلى تحسين القدرة على مراقبة نشاط البراكين والتنبؤ بالانفجارات قبل وقوعها.
وجرى الاختبار في جزيرة فولكانو، ضمن جزر إيوليا قبالة سواحل صقلية الإيطالية، حيث استخدم باحثون من جامعة ميونيخ التقنية، طائرة من دون طيار لحمل مستشعر غاز وقياس تركيزات الانبعاثات البركانية من مسافات آمنة.
باحث يتحكم في طائرة الدرون
واعتمد النظام على إرسال شعاع ليزر غير مرئي عبر الغازات المنبعثة من الفوهة البركانية، ثم انعكاسه عبر عاكس مثبت على الطائرة، ما يسمح بحساب تركيزات الغازات ورسم خريطة لها خلال 10 إلى 15 دقيقة فقط.
وقال الباحث ماريوس شاب: «إن استخدام الليزر يتيح إجراء القياسات من دون الحاجة إلى إدخال الأجهزة مباشرة داخل أعمدة الغاز، التي تتسبب في تآكل المستشعرات وتحتاج إلى إعادة معايرة مستمرة».
طائرة الدرون وهي ترصد الغازات
كما اختبر فريق من جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز الألمانية، المشاركة بالدراسة، طائرة درون تحمل مجموعة من أجهزة الاستشعار لقياس الغازات والجسيمات والعناصر الكيميائية مثل الكلور والبروم، حيث حلقت داخل مناطق انبعاث الأبخرة البركانية التي تتراوح حرارتها بين 100 و140 درجة مئوية.
وأوضح الباحثون أن تغير تركيبة الغازات البركانية يوفر مؤشرات مبكرة على احتمال حدوث ثوران، إذ تزداد انبعاثات الغاز مع ارتفاع ضغط الصهارة المتجهة نحو سطح الأرض.
ويخطط الفريق لاستخدام هذه التقنيات في دراسة بركان إتنا النشط في صقلية، بهدف جمع بيانات أكثر دقة عن البراكين التي يصعب الوصول إلى قممها، وتقليل المخاطر التي يواجهها الباحثون أثناء عمليات الرصد الميداني.