رصد فريق دولي من علماء الجيوفيزياء، ولأول مرة، بقيادة المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، تشكل قشرة محيطية جديدة أثناء حدوثها، بعد تسجيل حركة الصهارة وتغيرات قاع البحر بشكل مباشر في جنوب المحيط الهندي.
ووضع الفريق خمسة أجهزة هيدروفون (ميكروفونات مائية) بالقرب من جزيرة أمستردام في المحيط الهندي، بهدف متابعة الموجات الزلزالية والنشاط الجيولوجي تحت سطح البحر.
وسُجل الحدث خلال فترة امتدت 16 يوماً، عندما اندفعت كميات ضخمة من الصهارة من أعماق الأرض بين أستراليا والقارة القطبية الجنوبية، في منطقة تتباعد فيها الصفائح التكتونية، ما أدى إلى تكوّن قشرة محيطية جديدة.
وخلال عملية الرصد، لاحظ العلماء اندفاع نحو 150 مليون متر مكعب من الصهارة إلى القشرة الأرضية، تسبب في هبوط قاع البحر بمقدار 4.2 متر، وتحرك سلسلة الجبال البحرية بين مترين وأربعة أمتار، وهي حركة تعادل ما يحدث عادة خلال 30 إلى 60 عاماً من التباعد الطبيعي للصفائح.
ووصف روييه الحدث بأنه أكبر مما كان الفريق يتوقع تسجيله، مشيراً إلى أن الدراسة كشفت أن كثيراً من تحركات الصفائح التكتونية تحدث بهدوء ومن دون زلازل واضحة، ما يساعد على فهم أفضل لطبيعة تكوّن القشرة الأرضية.