ارتفع المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك المجمع يوم الثلاثاء بعد أن زادت نتائج قوية حققتها بنوك كبرى وتقرير التضخم الذي جاء أضعف من المتوقع الإقبال على المخاطرة وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وتحسن أداء أسهم شركات تصنيع الرقائق، مما قاد بدوره المؤشر ناسداك للارتفاع، بينما كان المؤشر داو جونز الصناعي الأقل ارتفاعا في وول ستريت.
وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين الصادر عن وزارة العمل الأمريكية انخفاضا في التضخم في يونيو حزيران بوتيرة فاقت توقعات المحللين، ويعزى ذلك إلى أسباب منها تراجع أسعار الطاقة وسط مؤشرات ظهرت الشهر الماضي عن إحراز تقدم في مفاوضات وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش بأولى إفادته أمام الكونجرس منذ تعيينه، وذلك لعرض خطة البنك المركزي لاحتواء ضغوط ارتفاع الأسعار. وجاءت إفادة وارش في وقت أدت فيه معركة السيطرة على مضيق هرمز إلى تصعيد تبادل الغارات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران ورفع أسعار النفط الخام، الأمر الذي أجج مخاوف حيال ضغوط ارتفاع الأسعار.
وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة هورايزون إنفستمنت بولاية إنديانا «تقرير التضخم دحض على ما يبدو الحجة التي تُساق دليلا على أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة.. يوفر ذلك غطاء للاحتياطي الاتحادي، في الوقت الراهن».
وأضاف «يقول (وارش) إننا نستطيع خفض التضخم، وهذا ما يرغب الناس الذين كان يتحدث إليهم في سماعه. وربما سينخفض التضخم دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة».
بدأ موسم إعلان نتائج الربع الثاني بإعلان خمسة بنوك أمريكية كبرى عن تحقيق نتائج قوية، مدعومة بقوة التداول وعقد صفقات.
وارتفع سهم جولدمان ساكس، بدعم من تسارع وتيرة إبرام الصفقات وتزايد الضبابية الجيوسياسية التي عززت من أعمال التداول في البنك. وزاد سهم كل من جيه.بي مورانج تشيس وبنك أوف أمريكا بعد نتائج فاقت التوقعات.
عند الإغلاق، ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 28.69 نقطة، أو 0.38 بالمئة، إلى 7544.03 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 236.48 نقطة، أو 0.91 بالمئة، إلى 26109.65 نقطة. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 28.92 نقطة، بما يعادل 0.05 بالمئة، إلى 52527.56 نقطة.
الأسهم الأوروبية
اختتمت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع بعد أن أدت قراءة التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت أضعف من المتوقع إلى تراجع توقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة، لكن تصاعد التوتر بين واشنطن وإيران وزيادة أسعار النفط الخام حدا من الارتفاعات. وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة إلى 642.1 نقطة، ليعوض خسائر مني بها بعد انخفاضه بنحو 0.9 بالمئة في وقت سابق اليوم.
وصعد قطاع المواد الأساسية 2.4 بالمئة، في ظل ارتفاع أسعار المعادن وتراجع الدولار، وذلك بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بوتيرة فاقت التوقعات في يونيو حزيران، بالتزامن مع تراجع أسعار الطاقة.
وقال خبراء اقتصاد لدى كومرتس بنك في مذكرة «تقدم بيانات يونيو بشكل عام صورة إيجابية إلى حد بعيد عن التضخم، مع ضرورة عدم المبالغة في تفسير تقرير واحد. نعتبر هذا تأكيدا لتقييمنا بأن التضخم بلغ ذروته».
ويتوقع المستثمرون الآن احتمالا يقارب 10 بالمئة لرفع الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو تموز، انخفاضا من 35 بالمئة قبل صدور تقرير التضخم. ورغم ذلك، لا تزال هناك احتمالات رفع الفائدة 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
وأظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن أن المستثمرين في أوروبا يتوقعون حاليا أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة اعتبارا من سبتمبر أيلول في ظل مخاوف مستمرة بشأن التضخم.
وزادت أسهم قطاع النفط والغاز في أوروبا 1.3 بالمئة، بدعم من ارتفاع أسعار النفط الخام، بينما انخفضت أسهم قطاع السفر والترفيه 1.3 بالمئة.
وهوى سهم شركة إريكسون 12.6 بالمئة، بعد أن جاءت المبيعات الفصلية للشركة السويدية المصنعة لمعدات الاتصالات دون التوقعات.
الأسهم الخليجية
انخفضت معظم البورصات الخليجية عند الإغلاق يوم الثلاثاء بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، وتكثيف البلدين هجماتهما حول مضيق هرمز مما أثار مخاوف جديدة بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفض مؤشر دبي 1.3 بالمئة، بينما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.7 بالمئة.
وتراجع مؤشر أبوظبي 0.5 بالمئة.
وهبط المؤشر السعودي 0.8 بالمئة متأثرا بانخفاض مصرف الراجحي 1.7 بالمئة.
وارتفع سهم أرامكو السعودية للنفط 1.4 المئة مع صعود أسعار النفط. وهبطت المؤشرات الرئيسية في البحرين وسلطنة عمان والكويت بواقع 0.5 بالمئة و0.2 بالمئة و0.1 بالمئة على الترتيب.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.6 بالمئة متأثرا بانخفاض سهم البنك التجاري الدولي 1.4 بالمئة.
الأسهم اليابانية
ارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الثلاثاء، مدعوما بعمليات شراء في وقت انخفاض الأسهم والزخم الإيجابي القادم من سوق كوريا الجنوبية التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا. وصعد نيكاي 0.74 بالمئة إلى 67743.50 نقطة عند الإغلاق، إذ قلب مساره بعد تراجع سابق 1.45 بالمئة.
وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.79 بالمئة ليسجل 4038.98 نقطة.
وتحول اتجاه نيكاي إلى الصعود في فترة ما بعد الظهر بالتزامن مع انتعاش المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي في ظل تعزز علاقة الترابط بين السوقين في الآونة الأخيرة.
وقالت ماكي ساوادا محللة الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية «نشهد بعض عمليات الشراء عند الانخفاض».
وظلت سياسة البنك المركزي محط اهتمام بعد أن حذر خبير الاقتصاد الكبير لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي بول كونواي من أن ارتفاع تكاليف النفط يهدد باستمرار التضخم، مما يعزز المؤشرات على اتجاه الاقتصادات الكبرى للمزيد من التشديد النقدي.
وزاد سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية، أكبر مجموعة مصرفية في اليابان، 1.67 بالمئة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، مما يجعلها هي الأكبر في السوق المحلية من حيث القيمة السوقية.
وأضافت ساوادا «مع ارتفاع أسعار الفائدة، هناك توقعات بأن تتحسن هوامش صافي الفائدة للبنوك إلى حد ما، مما يؤدي إلى مكاسب للقطاع المصرفي».
وكان اتجاه السوق إيجابيا بشكل كبير، وارتفعت 176 سهما مدرجة على المؤشر نيكي، وانخفض 47 سهما، واستقر سهمان.
وصعد سهم شيسيدو 5.11 بالمئة وكان من أكبر الرابحين، يليه سهم كاواساكي كيسين كايشا الذي ارتفع 4.73 بالمئة، ثم سهم توكيياما الذي زاد 4.17 بالمئة.
أما أكبر الخاسرين فكان سهم شركة ياسكاوا إلكتريك الذي انخفض 8.98 بالمئة، يليه سهم باناسونيك هولدنجز الذي تراجع 5.57 بالمئة، ثم سهم توبان هولدنجز الذي خسر 4.64 بالمئة.