كشف رجل بريطاني نجا من حرائق الغابات المدمرة في جنوب إسبانيا، الخميس الماضي، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت فقدان زوجته و12 من أصدقائه وجيرانه، بينما لا تزال السلطات تنتظر نتائج فحوص الحمض النووي لتأكيد هويات عدد من الضحايا الذين قضوا في الحريق الذي أودى بحياة 13 شخصاً حتى الآن.
واندلعت الحرائق مساء 9 يوليو 2026، في قرية بيدار التابعة لمقاطعة ألميريا، وانتشرت بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية، فيما عثرت فرق الإنقاذ على 8 جثث على ممر قريب من منزل الرجل البريطاني الناجي، كما عثرت على 4 ضحايا آخرين داخل سيارة بمقود أيمن يُعتقد أنهم بريطانيون، في حين توفيت امرأة بريطانية عمرها 93 عاماً متأثرة بإصابتها في المستشفى، لترتفع الحصيلة إلى 13 قتيلاً، فيما تتواصل عملية تحديد هويات الضحايا، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.
لماذا أنقذ قطّتيه وفقد زوجته؟
قال مالكوم تيمبريل، 70 عاماً، إنه افترق عن زوجته أنيت كيلجور خلال محاولتهما الفرار بعدما عاد إلى منزله لإنقاذ قطتيهما.
وأضاف: «لو فعلنا الشيء المنطقي وسلكنا الطريق الآخر وتركنا القطتين تموتان، لكنا على قيد الحياة، لكن عندما تمتلك حيوانات، فإنك لا تفكر بهذه الطريقة».
وأوضح تيمبريل أن زوجته وسبعة من أصدقائه وجيرانه غادروا سياراتهم وقرروا الهروب سيراً على الأقدام هرباً من الحريق، قائلاً: «سمعت لاحقاً أن النيران كانت تتحرك بسرعة تزيد على 20 كيلومتراً في الساعة، لم تكن لديهم أي فرصة».
النيران التهمت كل شيء
روى تيمبريل أنه لجأ إلى السيارات التي تركها الآخرون بعد اشتداد النيران، موضحاً: «من بين ست سيارات، اشتعلت أربع منها فوراً، ومع احتراق كل واحدة كنت أعود إلى السيارة التي خلفها، ولسبب ما، نجت السيارتان الأخيرتان رغم تعرضهما لأضرار بالغة، ونجوت داخلهما مع إحدى القطتين».
وبعد انحسار النيران، تدخلت فرق الطوارئ لإنقاذ المسن البريطاني، فيما اكتشفت لاحقاً جثث 8 أشخاص على الممر المؤدي إلى منزله.
آلام انتظار المجهول
لا تزال السلطات الإسبانية بانتظار نتائج فحوص الحمض النووي لتأكيد هوية عدد من الضحايا، بينهم زوجة تيمبريل، في ظل تفحم بعض الجثث بشكل منع التعرف إليها بالوسائل التقليدية.
وقال مالكوم تيمبريل: «نحن الآن ننتظر فقط تأكيد نتائج الحمض النووي، وبعد ذلك ربما أنهار تماماً».
تأكيد هوية بعض الضحايا
أكدت السلطات حتى الآن أن بين الضحايا ثلاثة بريطانيين، إضافة إلى شخص من كل من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، بينما لا تزال هويات بقية القتلى قيد التحقق.
كما أكدت عائلة الزوجين البريطانيين بيت وفران جيلام مقتلهما في الحريق، بعد أيام من البحث عنهما، فيما لم تُعلن السلطات الإسبانية القائمة النهائية لجميع الضحايا حتى الآن بسبب استمرار إجراءات التعرف إلى الهويات.