الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
منتدى مجلس الأعمال والمهن الهندي - دبي:

«صنع في الإمارات» والذكاء الاصطناعي يقودان مستقبل البنية التحتية في الدولة

14 يوليو 2026 12:17 مساء | آخر تحديث: 14 يوليو 12:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
المشاركون في المنتدى
المشاركون في المنتدى
icon الخلاصة icon
منتدى دبي: «صنع في الإمارات» والتصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي يعززون مرونة التوريد والتحول الرقمي واستدامة البنية التحتية 2050
علامة تحظى باعتراف عالمي متزايد لجودتها
التحديات الأخيرة عززت الثقة في الصناعة المحلية
أكد كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاعات البناء والهندسة والبنية التحتية أن التصنيع المحلي والهندسة الذكية وسلاسل التوريد المرنة تعيد تشكيل قطاع البناء مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في عمليات الشراء والتصميم وتنفيذ المشاريع.
جاء في منتدى «البناء: المضي قدماً - صياغة مستقبل البنية التحتية والتنمية المستدامة»، الذي استضافه فريق التركيز المعني بالأصول الحقيقية والبيئة العمرانية التابع لمجلس الأعمال والمهن الهندي – دبي، بالاشتراك مع مجموعة «اي اس بي ايه».
وجمع المنتدى كبار القادة من قطاعات الإنشاءات والعقارات والهندسة والتصنيع والمصارف والتكنولوجيا، لبحث الاتجاهات التي تسهم في تشكيل القطاع، بدءاً من التحول الرقمي والاستدامة وصولاً إلى التوطين والنمو الصناعي.
وأدار جلسات الحوار د. راجيف نيلفيثيل، رئيس مجموعة ار ايه بي اي في مجلس الأعمال والمهن الهندي – دبي، والمدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في مجموعة اي اس بي ايه. وخلص الحوار إلى أن المرونة أصبحت ميزة استراتيجية وليست مجرد استجابة للتغيرات الطارئة.
وقال: «لم تعد المرونة مجرد استجابة، بل أصبحت استراتيجية ضرورية. تتبوأ الإمارات مكانة مركزية في التجارة والابتكار العالميين، وسيُبنى مستقبل قطاع البناء من خلال التعاون والتحول الرقمي والقيادة المستدامة».
وفي افتتاح المنتدى، سلّط سونيل سينها، نائب رئيس المجلس، الضوء على أهمية التواصل بين الأشخاص الذين يقفون وراء المشاريع العمرانية البارزة في الدولة. وقال: «من الذي بنى الصروح العمرانية البارزة في أفق دبي؟ إنهم الأشخاص الذين يحولون الأراضي إلى مستشفيات ومراكز تجارية ومنازل ومطارات، وجميعهم حاضرون بيننا اليوم».
وكان من أبرز المواضيع التي برزت خلال الحوار تزايد أهمية التصنيع المحلي، حيث يسعى المطورون إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد. واتفق المشاركون في المنتدى على أن ارتفاع تكاليف الشحن وعدم الاستقرار الجيوسياسي قد ساهما في تسريع الطلب على المنتجات المصنعة في الإمارات، ما يعزز استراتيجية الحكومة «صنع في الإمارات» والفرص التي أتاحتها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها دولة الإمارات مع 28 دولة.
من جانبه، قال عبد الرحمن عبيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماهي خوري، إن المنتجات التي تحمل علامة «صنع في الإمارات» تحظى باعتراف عالمي متزايد لجودتها. وأضاف: «أصبحت عبارة «صنع في الإمارات» مرادفة للجودة. وسيستمر تسارع وتيرة التصنيع في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والأثاث والمنتجات الاستهلاكية».
وأضاف كومينيني ماهندر، المدير التنفيذي لشركة بيلت (مجموعة ايه بي ام)، أن اضطرابات السوق شجعت المطورين على الاعتماد بشكل أكبر على المنتجات المحلية.
وتابع: «لا تتحرك المشاريع بسبب السوق، بل بسبب الأفراد. ولا يزال سوق الإمارات قوياً من حيث الجوهر، وقد عززت التحديات الأخيرة الثقة في الصناعة المحلية».

الذكاء الاصطناعي


برز الذكاء الاصطناعي كاتجاه محوري آخر. وأشار وائل منصور، الرئيس التنفيذي لشركة رويال أدفانس للإلكتروميكانيكال، التابعة لمجموعة تروجان للإنشاءات، إلى أن المواد تشكل ما يقارب 70% من تكاليف المشاريع، ما يجعل التوريد المدعوم بالذكاء الاصطناعي أحد أكبر الفرص المتاحة في القطاع. وأوضح أن الهندسة الذكية، ونمذجة معلومات المباني، والتوائم الرقمية، والبناء المعياري تُحدث تحولاً جذرياً في تنفيذ المشاريع، وستصبح ممارسة معيارية في جميع أنحاء القطاع.
وأضاف: «بدأ بالفعل مستقبل الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية. فالمباني تتطور لتصبح أكثر ذكاءً أثناء عملية البناء، وستعيد الأنظمة المعيارية تعريف كيفية تنفيذ المشاريع».
كما سلّط منصور الضوء على البنية التحتية الرقمية المتنامية في الإمارات، بما في ذلك تطوير أحد أكبر مراكز البيانات في المنطقة بقدرة 5 جيجاوات، كدليل على طموحات الدولة التكنولوجية.
وقالت سوبرايا كالكورا، المديرة العامة لشركة جون ار. هاريس وشركائه، إن الطلب يتجه نحو مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، في حين أن المحاكاة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات المباني، تتيح تصميم مبانٍ أكثر استدامةً دعماً لطموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
وأضافت: «تمكّنا التكنولوجيا من محاكاة أداء المباني قبل بنائها. وسيصبح الذكاء الاصطناعي أحد أقوى أدواتنا لتوفير بنية تحتية أكثر استدامة».
كما دعا قادة القطاع إلى حوكمة أقوى، وعقود أكثر توحيداً، وممارسات مدفوعات محسّنة لتعزيز منظومة البناء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة