صعدت إسرائيل، أمس الاثنين، ميدانيا في قطاع غزة، عبر الغارات الجوي والقصف المدفعي والبحري، ما أوقع مزيداً من القتلى والجرحى في القطاع، فيما أطلق الاتحاد الأوروبي مبادرة مساعدات بقيمة مليار دولار لدعم التعافي في غزة، بينما رفضت حكومة غزة اتهامات مسؤول أممي بعرقلة توزيع المساعدات في القطاع، في وقت واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية.
وقُتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون أمس الاثنين جراء استهداف إسرائيلي مقابل ملعب الوحدة في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة. وخلال ساعات فجر أمس الاثنين، ارتكبت القوات الإسرائيلية أربع خروقات جديدة أسفرت عن مقتل فلسطيني في مخيم المغازي وسط القطاع، بعد استهداف منزل مأهول بطائرة مسيّرة، وفق ما ذكر الدفاع المدني.
من جهة أخرى، أعلنت المفوضية الأوروبية أمس الاثنين أنها أطلقت مبادرة مع 15 شريكاً لتقديم مساعدات لقطاع غزة بقيمة 883.6 مليون يورو (مليار دولار). وأضافت أن «مبادرة فريق غزة»، التي أطلقت خلال اجتماع «مجموعة المانحين لفلسطين» في بروكسل، ستدعم مشاريع التعافي المبكر الجارية والمخطط لها لصالح سكان غزة. وأوضحت المفوضية أن 12 دولة أوروبية واليابان انضمت إلى المبادرة، إلى جانب البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار. وستُستخدم الأموال التي قال مسؤولون إنها تتضمّن مبالغ تم التعهّد بها بالفعل لمساعدة غزة، لإزالة الركام الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية المدمّرة في القطاع ولإعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.
ومن جهته، رفض المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الاثنين، اتهامات وجهها نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والمنسق الإنساني رامز ألكبروف، بشأن عرقلة السلطات في غزة العمليات الإنسانية، واعتبرها «باطلة» و«تجافي الحقيقة». وقال المكتب في بيان إن تدخل الجهات الحكومية في مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبرنامج الأغذية العالمي بمنطقة أبو راشد بجباليا، «لم يكن اقتحاماً أو اعتداء أو عرقلة للعمل الإنساني، كما زعم البيان، وإنما مهمة رسمية لإنفاذ القانون»، وفق تعبيره.
وفي الضفة الغربية، قتلت القوات الإسرائيلية أمس الاثنين فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار الفاصل، وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «مقتل الشاب نصر زعل كعابنة (20 عاماً) برصاص الاحتلال عند جدار الفصل العنصري» ببلدة بيرنبالا شمال القدس.
وفي سياق موازٍ، اقتحم إيتمار بن غفير، أمس الاثنين، مدخل قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، برفقة عدد من المستوطنين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، عن نائب رئيس مجلس قروي المغيّر، مرزوق أبو نعيم، قوله إن بن غفير اقتحم مدخل القرية برفقة عدد من المستوطنين.
في غضون ذلك، أكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين أن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية حظي بأكبر قدر من التأييد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ضمن مجموعة من الخيارات التي طرحتها المفوضية الأوروبية للرد على تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين. وأشارت كالاس، التي لم تُحدد حجم هذا التأييد، إلى أن الأمر سيُحال إلى سفراء الاتحاد الأوروبي للمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات المحتملة. ولفتت أيضاً إلى رأي صادر عن الدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية يفيد بإمكانية اتخاذ تدابير دون إجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. (وكالات)