كشف باحثون من عيادة مايو كلينك بالولايات المتحدة، عن نجاح رواد فضاء في التقاط صور أشعة سينية ذات جودة تشخيصية لأجسادهم أثناء وجودهم في المدار، في إنجاز سيغير مستقبل الرعاية الطبية خلال الرحلات الفضائية الطويلة.
وجاءت التجربة ضمن مهمة «فرام 2»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، وهي أول رحلة فضائية مدنية إلى مدار قطبي، استمرت ثلاثة أيام ونصف اليوم على متن المركبة «ريزيليانس». وحمل الطاقم جهاز أشعة سينية رقمياً لاسلكياً محمولاً، بعد تلقي تدريب مكثف، لالتقاط صور لأجزاء مختلفة من الجسم قبل الرحلة وخلالها.
صور أشعة سينية لليد بنفس تقنية التصوير
وقالت شينا جيفورد، الباحثة في طب الطيران في العيادة، إن نجاح التجربة يمثل نقطة تحول، موضحة أن الأشعة السينية ستوفر تشخيصاً أسرع وأكثر دقة للإصابات والأمراض في الفضاء.
وأوضحت: «منذ أكثر من أربعة عقود، كانت الموجات فوق الصوتية هي تقنية التصوير الطبي العملية الوحيدة المتاحة لرواد الفضاء في المدار، إذ تعمل هذه التقنية عن طريق نشر موجات صوتية عالية التردد إلى جسم الإنسان ومراقبة كيفية ارتدادها من الأنسجة الموجودة فيه».
وتابعت: «على النقيض من ذلك، يتطلب التصوير بالأشعة السينية مصدراً للأشعة السينية، وكاشفاً على الجانب الآخر من الجسم، لكنها تحتاج إلى بقاء كل شيء ثابتاً لفترة كافية حتى ينجح التصوير».
وأضافت: «أظهرت تقييمات اختصاصيي الأشعة على الأرض أن الصور، التي شملت اليدين والذراعين والصدر والبطن والحوض، حققت جودة مناسبة للاستخدام التشخيصي، رغم صعوبة تثبيت الأجهزة والأجسام في بيئة انعدام الجاذبية».
يرى الباحثون أن التقنية لن تقتصر على علاج رواد الفضاء، بل يمكن استخدامها لفحص معدات المركبات الفضائية والكشف عن الأعطال الخفية، وأن تطوير أجهزة أصغر وأكثر قدرة على تحمل ظروف الفضاء سيكون ضرورياً لدعم البعثات المقبلة إلى القمر والمريخ.