الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ضربات تستهدف منصات تعطيل الملاحة في «هرمز»

ترامب يهدد: التفاوض أو نسف بنية إيران

16 يوليو 2026 00:58 صباحًا | آخر تحديث: 16 يوليو 01:24 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
صورة وزعها الجيش الأمريكي لحاملة الطائرات «بوش» في بحر العرب (أ ف ب)
صورة وزعها الجيش الأمريكي لحاملة الطائرات «بوش» في بحر العرب (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
تصعيد أمريكي ضد إيران مع تهديد باستهداف الجسور والطاقة وضربات بمضيق هرمز وبوشهر وسط مفاوضات سرية ووساطة لإحياء المسار الدبلوماسي
وسع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من دائرة تهديداته لإيران ولوّح باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، بالتزامن مع استمرار جولات القصف المتتالية لمواقع عسكرية إيرانية على السواحل، وفي جزر بمياه الخليج، في الوقت الذي لم تتوقف فيه الجهود الدبلوماسية، فيما تكشف تقارير عن وجود مفاوضات سرية وجهود للوسطاء لإعادة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة شنت موجة جديدة من الضربات على إيران، في إطار عمليات عسكرية قالت إنها تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المرتبطة بالهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال الجيش الأمريكي، في بيان، إن قوات القيادة المركزية نفذت الضربات، صباح أمس، موضحاً أن العملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تستخدمها طهران، بحسب البيان، لمهاجمة حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يوجه ضربات «قاسية جدًا» إلى أهداف داخل إيران.
وقال ترامب في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية إن الولايات المتحدة «ستواصل تنفيذ الضربات بقوة»، مشيراً إلى أن المرحلة النهائية من العمليات ستشمل استهداف محطات الطاقة والجسور. وأضاف ترامب أن «جميع الجسور في إيران ستكون ضمن الأهداف ما لم يوافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات». وألمح الرئيس الأمريكي، بشكل غير محدّد، إلى إمكانية شن حملة برية على إيران، لكنه قال، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» تعليقاً على فكرة الحرب البرية: «لا أريد القيام بذلك»، مضيفاً: «أحياناً تكون هناك حاجة لحملة برية، لكن لدينا أطراف أخرى ستقوم بتنفيذ الحملة البرية نيابة عنا»، من دون أن يوضح هوية هذه الأطراف.
وعقد ترامب، مساء أمس الأول الثلاثاء، اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لبحث شن هجوم واسع على إيران، يتجاوز نطاق الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.
وذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن ترامب عقد، مساء أمس الأول الثلاثاء، اجتماعاً في غرفة العمليات ضم كبار المسؤولين، لافتاً إلى أن ترامب يبدو مستعداً لتصعيد الحرب بهدف إلحاق أضرار كافية بإيران لدفعها لإعادة فتح مضيق هرمز، وقبول مطالبه المتعلقة بالبرنامج النووي.
وشارك في اجتماع غرفة العمليات، نائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.
وقالت مصادر ل«أكسيوس»، إن الاجتماع ركز على خطط جديدة لتنفيذ ضربات مدمرة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، إضافة إلى العمليات الجارية في منطقة مضيق هرمز.
وتعرضت مدينة بوشهر الساحلية التي تضم محطة الطاقة النووية الإيرانية الوحيدة، لضربة أمريكية جديدة، أمس الأربعاء. كما قُتل سبعة جنود في جنوب شرق إيران، حيث أُطلق 13 صاروخاً أمريكيا على ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر، وفق الجيش الإيراني، الذي توعد بأن الرد على الهجوم سيكون «حاسماً وفي الوقت المناسب».
وتواصل الولايات المتحدة استهداف ما تصفه بالقدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، بالتزامن مع إعلانها استئناف الحصار البحري على إيران.
وعلى الرغم من المخاوف من أن تصعيد القصف وعودة الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية يمكن أن يقوّضا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، نقلت وكالة «أسوشيتد برس»، عن مسؤولين إقليميين، أن «وسطاء إقليميين يواصلون جهودهم لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات».
وقال مسؤولان للوكالة، إن «وساطة تقودها باكستان تعمل على مدار الساعة لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة تفعيل مسار التفاوض».
وقال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، أمس الأربعاء، إن إدارة ترامب لن ترسل قوات برية لتغيير النظام في إيران.
وأضاف فانس، أمس الأربعاء، أن واشنطن تسعى إلى الجمع بين الضغط العسكري والتفاوض لتحقيق هدفين رئيسيين، هما منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وكان ترامب قد قال، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن مفاوضيه تحدثوا مع مسؤولين إيرانيين، أمس الأول الثلاثاء، وأبلغوهم ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: «قلت لهم من الأفضل أن تبرموا اتفاقاً، وإلا فلن يبقى لديكم شيء». (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة