الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«صندوق النقد»: اقتصاد الإمارات يظهر مرونة استثنائية أمام الأزمات

17 يوليو 2026 17:51 مساء | آخر تحديث: 17 يوليو 18:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
قوة الإدارة الاقتصادية تعزز ثقة الأسواق والمستثمرين
قوة الإدارة الاقتصادية تعزز ثقة الأسواق والمستثمرين
icon الخلاصة icon
صندوق النقد: اقتصاد الإمارات مرن بفضل احتياطيات قوية واستجابة سريعة وإجراءات المركزي؛ انتعاش متوقع 2026-2027 وفوائض وتنويع وتقنية
احتياطيات مالية قوية واستجابة حكومية سريعة وموجهة
إجراءات «المركزي» تعزز مرونة المؤسسات المالية
التنويع الاقتصادي والتكنولوجيا يدعمان استدامة النمو
أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد دولة الإمارات أظهر قدرة استثنائية على الصمود أمام تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مدعوماً بالاحتياطيات المالية القوية، والاستجابة الحكومية السريعة والموجهة، إلى جانب الإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي لتعزيز مرونة المؤسسات المالية.
جاء ذلك في بيان صادر عن فريق من خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام زيارة إلى أبوظبي ودبي خلال الفترة من 7 إلى 16 يوليو 2026، برئاسة سعيد بخاش، لمناقشة التطورات الاقتصادية والمالية الأخيرة، وآفاق النمو، وأولويات السياسات الحكومية، تمهيداً لمشاورات المادة الرابعة لعام 2026.

مرونة كبيرة


وقال بخاش إن الاقتصاد الإماراتي أظهر «مرونة كبيرة» في مواجهة الظروف الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الأسس الاقتصادية المتينة، والهوامش المالية الواسعة، والاستعداد المسبق، وسرعة استجابة السلطات، ساعدت على احتواء التأثيرات الاقتصادية للصدمات الخارجية.
وأوضح أن الإجراءات الحكومية الداعمة والتدابير التي أطلقها المصرف المركزي ضمن حزمة مرونة المؤسسات المالية أسهمت في الحفاظ على الاستقرار المالي، وحماية سلاسل الإمداد الأساسية، ودعم القطاعات والأسر المتأثرة، وتعزيز ثقة الأسواق.
وأشار الصندوق إلى أن الأرصدة المالية والخارجية للإمارات من المتوقع أن تستمر في تحقيق فوائض، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، والسياسات المالية المحافظة، وقوة الإدارة الاقتصادية، فيما يوفر انخفاض الدين العام مساحة مالية واسعة لمواجهة أي تطورات غير متوقعة.

تعافٍ متوقّع


وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإماراتي مرشح للانتعاش خلال النصف الثاني من عام 2026 مع تعافي الصادرات، وعودة تدفقات التجارة، وتخفيف القيود المرتبطة بإنتاج النفط ضمن اتفاقات «أوبك+».
وتوقع الصندوق تسارع النمو في عام 2027 مع زيادة إنتاج النفط وتعافي القطاعات غير النفطية، بدعم من عودة النشاط السياحي والتجاري إلى مستويات طبيعية.
كما توقع ارتفاع التضخم بشكل طفيف خلال 2026 نتيجة انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالمياً، قبل أن يتراجع تدريجياً على المدى المتوسط.

فوائض مالية


وأكد صندوق النقد الدولي أن الميزانية العامة للإمارات ستحقق فائضاً خلال عام 2026، مدعومة بإيرادات النفط والسياسات المالية الحذرة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط، وتوزيعات الأرباح المقدمة، وإجراءات رفع كفاءة الإنفاق، ستساعد على تعويض بعض الضغوط الناتجة عن تباطؤ النشاط غير النفطي، مع استمرار دعم القطاعات المتأثرة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وأشار إلى أن قوة الربحية والإدارة الحكيمة للميزانيات والسيولة المرتفعة جعلت القطاعين العام والخاص في وضع قوي لمواجهة آثار الصراع، مؤكداً أن انخفاض الدين الحكومي يوفر قدرة كبيرة على الاستجابة في حال استمرار الضغوط لفترة أطول.
وفي القطاع المصرفي، أكد الصندوق أن البنوك الإماراتية لا تزال تتمتع برسملة قوية وسيولة كافية، مع استمرار نمو الائتمان والودائع، رغم بعض التشدد في ظروف السيولة منذ بداية الصراع.

تنويع اقتصادي


ودعا صندوق النقد الدولي إلى استمرار السياسات المرنة والتركيز على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، مع إمكانية توسيع الإجراءات الداعمة إذا ظهرت مخاطر سلبية.
وأكد أن تعزيز التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يمثلان عاملين أساسيين لاستدامة النمو، مشيراً إلى أهمية تعميق التكامل التجاري عبر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والبرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
كما شدد على أن مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا ورأس المال البشري ستدعم نمو القطاعات غير النفطية وتعزز قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواجهة الصدمات الخارجية.
واختتم فريق صندوق النقد الدولي بيانه بالتعبير عن تقديره للسلطات الإماراتية والجهات المعنية على التعاون والمناقشات المثمرة خلال الزيارة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة