خيمت حالة من الحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تطورات مأساوية في واقعة اتهام أب بإشعال النيران في زوجته وبناته الثلاث بمنزل الأسرة في محافظة أسيوط المصرية، ما أسفر عن وفاة البنات الثلاث متأثرات بإصاباتهن البالغة، بينما لا تزال الأم تتلقى العلاج في محاولة لإنقاذ حياتها.
وتحولت القضية إلى حديث الرأي العام، بعد تداول رسالة مؤثرة كشفت عن محاولات لإنقاذ إحدى البنات ونقلها إلى مستشفى أهل مصر المتخصص في علاج الحروق، إلا أنها فارقت الحياة بعد ساعات قليلة، لتلحق بشقيقتيها اللتين توفيتا متأثرتين بحروقهما.
بلاغ أمني يكشف تفاصيل الواقعة
وتعود أحداث القضية إلى تلقي إخطار من غرفة عمليات النجدة يفيد بقيام شخص بإشعال النيران في زوجته وبناته الثلاث أكبرهم 9 سنوات وأصغرهم 4 سنوات في منزلهم بمنطقة النزلة بمدينة أسيوط.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث تبين إصابة الزوجة، صفاء. أ، وبناتها الثلاث بحروق متفرقة في أنحاء الجسم، وتم نقلهن إلى مستشفى أسيوط لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية.
وخلال الأيام التالية، توفيت البنات الثلاث تباعاً متأثرات بإصابتهن، فيما لا تزال الأم تخضع للعلاج تحت الرعاية الطبية.
رسالة مؤثرة تكشف استغاثة الساعات الأخيرة
وأثارت رسالة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفاً واسعاً، بعدما كشفت عن استغاثة عاجلة لنقل الابنة الأخيرة إلى مستشفى أهل مصر بهدف إنقاذها من مصير أختيها، إلا أنها توفيت بعد نحو ساعتين فقط من التواصل مع المستشفى وسط إتمام إجراءات نقلها.
وبحسب ما كتبته هبة السويدي مسؤولة المستشفى على صفحتها الرسمية بفيسبوك أنها تحاول حالياً نقل الأم لاستكمال علاجها والتي لا تعلم بعد أن بناتها الثلاث توفين.
وقالت السويدي إنها عندما سألت الأم ماذا تتمنى أن تحضر لها، أجابتها إنها ترجو فقط شفاء بناتها، في رد يعكس حجم المأساة والصدمة التي تنتظرها عند معرفتها بوفاتهن.
مزاعم ضغوط على الأم
وتضمنت منشور السويدي أيضاً مزاعم عن تعرض الأم لضغوط وتهديدات لإجبارها على التنازل عن المحضر، وهي ادعاءات لم تصدر بشأنها أي بيانات أو تأكيدات رسمية من الجهات المختصة حتى الآن.
غضب واسع ومطالب بتغليظ العقوبات
وأثارت الواقعة موجة كبيرة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بسرعة إنجاز التحقيقات وتطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في الواقعة، مع تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري، خاصة تلك التي تنطوي على استخدام الحرق أو وسائل الاعتداء التي تهدد حياة الضحايا.
وأكد متابعون أن ما تعرضت له الأسرة يمثل مأساة إنسانية مؤلمة، داعين إلى تقديم الدعم الطبي والنفسي للأم، وضمان حصولها على كامل حقوقها القانونية.
التحقيقات مستمرة
وتواصل الأجهزة الأمنية جمع التحريات والاستماع إلى أقوال الشهود، فيما تباشر جهات التحقيق المختصة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بالكامل وضبط الأب الذي فر هارباً بعد الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيداً لإحالته إلى القضاء، وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات.