الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
اعتمده رئيس الدولة لاستحضار رؤية الشيخ زايد

الإمارات تحتفي بـ «يوم عهد الاتحاد» وفاءً لإرث المؤسسين

18 يوليو 2026 02:39 صباحًا | آخر تحديث: 18 يوليو 02:40 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الإمارات تحتفي بـ «يوم عهد الاتحاد» وفاءً لإرث المؤسسين
icon الخلاصة icon
18 يوليو «يوم عهد الاتحاد» يحيي توقيع وثيقة ودستور 1971 وترسيخ الوحدة والهوية ومواصلة التنمية والريادة بمبادرات وفعاليات وطنية
تحيي دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، الذكرى السنوية الثانية ليوم «عهد الاتحاد»، الثامن عشر من يوليو، في مناسبةٍ وطنيةٍ تجسد الاعتزاز بمسيرة الدولة الاتحادية التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه المؤسسون.
تعيد هذه الذكرى الوطنية إحياء اللحظة التاريخية التي مهّدت لتأسيس الاتحاد وتوقيع وثيقة الدستور عام 1971، وهو اليوم الذي رُفع فيه اسم «دولة الإمارات العربية المتحدة» لأول مرةٍ، ليُعلَنَ ميلادُ دولة حديثة أصبحت في طليعة الدول العالمية.

الاجتماع التاريخي

كان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وجّه باعتماد الثامن عشر من يوليو «يوم عهد الاتحاد».. احتفاءً بالاجتماع التاريخي الذي عقد في هذا اليوم عام 1971 ووقَّع فيه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام «وثيقة الاتحاد»، ودستور الإمارات وأعلن فيه بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة «الإمارات العربية المتحدة».
وشكل الاجتماع التاريخي إحدى الخطوات الرئيسية في تأسيس اتحاد الإمارات يوم 2 ديسمبر من العام ذاته.
وقال صاحب السموّ رئيس الدولة بهذه المناسبة: «إن الثامن عشر من يوليو عام 1971 أحد الأيام المهمة في تاريخ دولة الإمارات، ففيه وُقعت وثيقة الاتحاد ودستور دولة الإمارات وأُعلن بيان اتحادها واسمها، ووُضع الأساس الصلب لقيامها في الثاني من شهر ديسمبر».
وأضاف سموّه: «يوم عهد الاتحاد، مناسبة نستذكر خلالها محطات المسيرة المباركة لوطننا، ونستلهم منها الدروس والعبر للحاضر والمستقبل ونجدد العهد مع الله تعالى ثم أنفسنا وشعبنا في اليوم الذي وضع فيه زايد وإخوانه ميثاق الاتحاد.. أن تظل راية دولة الإمارات خفاقة، وتبقى وحدتنا السياج الحامي لمسيرتنا».

ترسيخ الوعي

تهدف هذه المناسبة إلى ترسيخ الوعي الوطني لدى مختلف أفراد المجتمع بالخطوات المحورية التي قادت إلى تأسيس الاتحاد، ابتداء من توقيع وثيقة الاتحاد، ودستور الإمارات الذي نشأ على أساسهما الاتحاد، وبدأت بموجبهما الخطوات الرئيسية لقيام دولة الإمارات في 2 ديسمبر.
كما تستهدف تعزيز القيم والمبادئ الوطنية التي وضعها المؤسس الشيخ زايد وإخوانه الحكام، ولا تزال أساساً لمسيرة الوطن، وتعريف الأجيال الناشئة بتاريخ بلادهم والتضحيات والجهود التي بُذلت لتحقيق هذا الاتحاد التاريخي.
القيادة الحكيمة، وعبر هذا التوجه تؤكد حرصها على ترسيخ الهُوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن حيث يجسد هذا اليوم روح الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن، والالتزام بمواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً تحت راية الاتحاد.
وقاد الوالد المؤسس البلاد إلى برّ الأمان والاستقرار، بعد أن نجح في تأسيس أول تجربة اتحادية عربية، ودشّن مرحلة التأسيس والبناء وتمكّن من إطلاق أكبر عمليات التنمية التي شهدتها المنطقة ووضع اللبنة الأولى للدولة وقدم نموذجاً عصرياً يحتذى به، وتبوأت الإمارات مكانة مرموقة إقليمية ودولية، لتبدأ بعد ذلك مرحلة التمكين (2004-2022) التي قادها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بعد أن تسلّم الراية بأمانة واقتدار، واستكمل بناء الدولة الحديثة، وبدأ بتعزيز دعم مشاركة المواطنين في التنمية وتأهيلهم للقيادة مما جعل التعليم على رأس الأجندة الوطنية، حيث تزايد عدد الجامعات الوطنية والخاصة والمعاهد الفنية والتكنولوجية.

عهد خليفة

في عهد الراحل الشيخ خليفة بن زايد، حققت القطاعات الخدمية والاقتصادية والتنموية والإنسانية والبنية التحتية، قفزات نوعية عكست زخماً غير مسبوق، فضلاً عن إطلاق المشاريع الضخمة في الطاقة المتجددة والاستدامة، كما أصبحت الدولة ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية، وأول دولة عربية وإسلامية تصل إلى المريخ.
وتسارعت وتيرة الإنجازات تباعاً منذ عام 2022 حتى يومنا هذا في عهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كثير من المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنموية، في كل إمارات الدولة، فضلاً عن تبوُّؤ الإمارات مراكز الصدارة في تقارير التنافسية الإقليمية والدولية.
وفي عهد سموّه، بدأت خطط التنمية المستدامة تحقق أهدافها بالتحول من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع، يركز على قطاعات غير نفطية مثل السياحة، والتجارة، والخدمات المالية، والصناعة، والعقارات، والاتصالات والتكنولوجيا، حيث شهد الاقتصاد نمواً متزايداً في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والتنويع الاقتصادي، فضلاً عن الزيادة الملحوظة في جذب الاستثمارات الأجنبية، ما أعطى توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي.

فاعل وشريك

اليوم، تكرس دولة الإمارات نفسها بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حقظه الله، لتكون فاعلاً أساسياً وشريكاً مهماً في إنجاح مبادرات الإقليمي والدولي، انطلاقاً من إرثها الإنساني ورسالتها الحضارية بإعلاء قيم المحبة والتسامح ونبذ التعصب، مؤكدة تعزيز رسالتها للسلام وإيصالها إلى كل أنحاء العالم، والإسهام الفاعل مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وما يعزز قيم والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.
وتعد الإمارات في طليعة دول العالم المانحة، حيث تشير التقارير الرسمية والأرقام المسجلة إلى أنها قدمت منذ تأسيس الدولة مساعدات خارجية بلغت 368 مليار درهم، في شتى المجالات الإنسانية والقطاعات التنموية واستفاد منها مليار شخص في مختلف أنحاء ومناطق العالم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة