صعّدت روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بسفن أجنبية، في تصعيد يهدد طرق التجارة البحرية الحيوية لأوكرانيا ويزيد الضغوط على صادرات الحبوب والبضائع.
وقال مسؤولون أوكرانيون، أمس الجمعة، إن هجوماً روسياً بمسيّرات استهدف البنية التحتية لميناء ميكولايف جنوب البلاد، وألحق أضراراً بثلاث سفن مدنية ترفع أعلاماً أجنبية، فيما أسفر أحد الهجمات عن مقتل أوكرانيين كانا على متن إحدى السفن المستهدفة.
وفي أوديسا، أكبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، قُتل شخص آخر في هجوم روسي، وفق السلطات المحلية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك، مؤكدة تنفيذ ضربات ضد مواقع أوكرانية.
وتتهم كييف موسكو بتكثيف استهدافها للموانئ العميقة التي تشكل شرياناً أساسياً لصادرات الحبوب والبضائع، بهدف الضغط على الاقتصاد الأوكراني وإضعاف قدرته على تمويل الحرب.
وفي السياق، أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين تعرض ناقلة نفط مستأجرة لهجوم بطائرتين مسيّرتين قرب الساحل الروسي، ما أدى إلى اندلاع حريق وتعليق عمليات تحميلها.
وقال الاتحاد إن الناقلة «نورديك زينيث»، المستأجرة من شركة إكسون موبيل، شهدت إجلاء 13 من أفراد طاقمها، فيما بقي تسعة آخرون على متنها. وأضاف أن السفينة أصبحت غير صالحة لعمليات الرسو أو التحميل، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وفي موازاة التصعيد البحري، تعرضت كييف وخاركيف لهجمات روسية جديدة، حيث دوّت انفجارات في العاصمة بعد تحذيرات من اقتراب صواريخ بالستية، فيما أعلنت السلطات إصابة مستودع وسقوط شظايا على مبانٍ غير سكنية. وجاءت الهجمات بعد ساعات من زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى كييف.