بيروت: «الخليج»، وكالات
تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار عبر الغارات والقصف وعمليات التفجير في جنوب لبنان، أمس الجمعة، فيما واصل الجيش اللبناني استكمال انتشاره في مناطق جنوبية محددة وأقام حواجز وسيّر دوريات فيها، استعداداً لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وفق «اتفاق الإطار»، بينما أعلن تأجيل الاجتماع العسكري اللبناني الأمريكي الإسرائيلي الافتراضي لبدء تطبيق «المناطق التجريبية» بانتظار استكمال التحضيرات التقنية والعملياتية اللازمة، في وقت تتجه الأنظار نحو نتائج اللقاء المتنتظر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقرر في 21 الجاري، في حين اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تفويض قوة من الاتحاد الأوروبي لتحل محل قوات «اليونيفيل» بعد انتهاء تفويضها أواخر السنة الجارية لمنع أي فراغ أمني.
واستهدفت مسيّرة اسرائيلية أمس دراجة نارية على طريق البياضة - الناقورة. جنوب صور، كما استهدفت مسيّرة ثانية بلدة شوكين في قضاء النبطية.
ونفذت القوات الإسرائيلية فجر أمس تفجيراً عند أطراف حداثا في قضاء بنت جبيل. وحاصرت، هذه القوات، خلال عملية تمشيط عدداً من أهالي بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل الذين ناشدوا الجيش العمل على إجلائهم. كما نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة جنوب صور.
في المقابل، واصل الجيش اللبناني انتشاره في بعض المناطق الجنوبية، وأقام حواجز ثابتة في بلدة فرون بقضاء بنت جبيل بعدما سبق أن سيّر دوريات وأقام حواجز ونقاط مراقبة في بلدات: فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه كفردونين قضاء بنت جبيل، قعقعية الجسر قضاء النبطية، وصريفا قضاء صور.
من جهة أخرى، يأمل لبنان أن تشكل زيارة الرئيس عون لواشنطن فرصة للحصول على ضمانات أمريكية تضغط باتجاه الانسحاب الإسرائيلي الكامل. كما يترقب لبنان البدء بتنفيذ «المناطق التجريبية» في الجنوب ترجمة لمفاوضات روما التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين على أن يستكمل هذا المسار اجتماعاً افتراضياً للجنة العسكرية الثلاثية اللبنانية – الإسرائيلية والأمريكية الذي كان مقرراً أمس الجمعة بعد تأجيله لاستكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية من دون تحديد موعد جديد، وهو يهدف لتحديد «المناطق التجريبية» بشكل نهائي مع كل التفاصيل العسكرية، والاتفاق على ترتيبات هذه العملية وكيفية وموعد تنفيذها.
في غضون ذلك، اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، تفويض قوة من الاتحاد الأوروبي في لبنان لتحل محل قوة «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة التي ينتهي تفويضها في 31 كانون الأول/ديسمبر من العام الحالي لمنع أي فراغ أمني. وقال في مقابلة نشرتها أمس شبكة «ريداكتيون نيتزفيرك دويتشلاند»: «ينبغي علينا أن ندرس في الاتحاد الأوروبي ما إذا كان بإمكاننا ضمان عدم حدوث فراغ أمني مع وجود تفويض أوروبي في أعقاب مهمة«اليونيفيل»، معتبراً «أن لبنان، بوجود حكومة مستقرة، يمثل أحد أكثر التطورات المبشرة في المنطقة».