الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الزيودي: تجارتنا غير النفطية محطة تاريخية في مسيرة الاقتصاد الوطني

19 يوليو 2026 14:16 مساء | آخر تحديث: 19 يوليو 14:56 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ثاني الزيودي
ثاني الزيودي
icon الخلاصة icon
الزيودي: التجارة غير النفطية بلغت 1.937 تريليون درهم بالنصف الأول 2026؛ مرونة وتنويع وشراكات شاملة تعزز الصادرات والتنافسية
مرونة الاقتصاد الإماراتي تمكّنه من مواصلة النمو رغم التحديات
تنوع الأسواق والشركاء يعزز قدرتنا على مواجهة المتغيرات
الشراكات الاقتصادية الشاملة توسع وصول الصادرات عالمياً
أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن النتائج التاريخية التي حققتها التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، خلال النصف الأول من عام 2026، تجسد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي وضعت في صميم أولوياتها بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومنفتح على العالم، وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية الدولية وتحويلها إلى فرص للنمو والازدهار.
وقال الزيودي إن اقتراب التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من حاجز تريليونَي درهم، خلال ستة أشهر فقط، مسجلة 1.937 تريليون درهم، يشكل محطة تاريخية جديدة في مسيرة الاقتصاد الوطني، ويعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، وثقة العالم المتزايدة بالاقتصاد الإماراتي، وقدرته على تحقيق النمو المستدام، على الرغم من التحديات والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

مرونة الاقتصاد

أشار الزيودي إلى أن هذه النتائج تعكس أيضاً متانة ومرونة الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على مواصلة النمو في الظروف الاقتصادية العالمية المختلفة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ونهجها القائم على الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات التجارية الدولية.
في السياق ذاته، قال الزيودي إن ما يميز هذه النتائج ليس نمو التجارة غير النفطية فحسب، بل استدامة النمو، واتساع قاعدته عبر أسواق وشركاء وسلع متعدّدة، ما يعزّز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
 وأضاف أن الاقتراب من حاجز تريليونَي درهم في النصف الأول من عام 2026 يؤكد أن الإمارات لا تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل تستفيد منها لتحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتوسع.
 وأردف أن الأهمية الحقيقية لهذه النتائج لا تكمن في حجم التجارة فحسب، وإنما في طبيعة النمو المحقق ومصادره، موضحاً أن الصادرات غير النفطية الوطنية سجلت مستوى تاريخياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بنمو 23.9%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مواصلة بذلك ترسيخ دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

التنويع الاقتصادي

 وأوضح الزيودي أن الارتفاع المتواصل في إسهام الصادرات غير النفطية ضمن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ليصل إلى 23.4% يمثل مؤشراً بالغ الأهمية على نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تبنتها دولة الإمارات، على مدى السنوات الماضية، ويؤكد أن الاقتصاد الوطني يواصل تطوره نحو نموذج أكثر إنتاجية واعتماداً على الابتكار، والمعرفة، والصناعة والتكنولوجيا، والقيمة المضافة.
وشدّد على أن النتائج الحالية تؤكد كذلك أن الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق باقي مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في قطاع التجارة الخارجية، مشيراً إلى أن استمرار النمو بالمعدلات الحالية يضع الدولة في موقع متقدم لتجاوز باقي هذه المستهدفات قبل سنوات من موعدها المحدّد، ما يعكس سلامة الخيارات الاقتصادية للدولة ونجاح الرؤى التنموية بعيدة المدى التي تنتهجها القيادة الرشيدة.

اتفاقيات الشراكة الشاملة

 وأكد أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أصبح أحد أبرز المحركات الاستراتيجية للنمو التجاري للدولة، بعدما نجح في توسيع نطاق وصول الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع مجموعة من الاقتصادات الواعدة حول العالم.
وقال إن الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس الأثر المباشر لهذه الاتفاقيات، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز النفاذ 304 مليارات درهم، فيما بلغت الصادرات غير النفطية إلى تلك الأسواق 66.1 مليار درهم، الأمر الذي يبرهن على نجاح نهج الإمارات في بناء شبكة شراكات اقتصادية نوعية، تعزز تدفقات التجارة والاستثمار، وتفتح فرصاً جديدة أمام مجتمع الأعمال الوطني
وأضاف أن ما يميز أداء التجارة الخارجية الإماراتية اليوم، ليس قوة النمو فقط، بل تنوعه واتساع نطاقه الجغرافي، حيث واصلت الدولة تعزيز علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين، وحققت في الوقت نفسه معدلات نمو قوية مع العديد من الأسواق الجديدة والواعدة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على الاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد العالمي.

التنافسية والانفتاح

على صعيد متصل، شدّد الزيودي على أن هذه النتائج تبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين والشركاء التجاريين حول العالم، مفادها أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية وانفتاحاً، وقدرة على استقطاب الأعمال والاستثمارات، ومنصة عالمية تربط الأسواق والاقتصادات عبر القارات، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، ومنظومة تشريعية متطورة، وشبكة واسعة من الشراكات الدولية.
وأكد أن هذه الإنجازات تمثل حافزاً لمواصلة العمل والبناء على ما تحقق، قائلاً: «سنواصل العمل، بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وبالتعاون الوثيق مع فرق العمل، الاتحادية والمحلية، وشركائنا في القطاع الخاص، لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، وتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية حول العالم، ودعم نمو الصادرات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، بما يضمن استمرار مسيرة الإنجازات الاقتصادية والتنموية وتحقيق طموحاتنا الوطنية خلال العقود المقبلة».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة