الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
انعكاس لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي

خبراء: القفزة ترسّخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للاستثمار

19 يوليو 2026 23:05 مساء | آخر تحديث: 19 يوليو 23:27 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
عبد الرحمن الشايب النقبي
عبد الرحمن الشايب النقبي
icon الخلاصة icon
قفزة التجارة غير النفطية بالإمارات تعكس نجاح التنويع وترسخها مركزاً عالمياً للاستثمار بدعم بنية وتشريعات وشراكات تعزز السياحة والطيران والخدمات
أبوظبي ودبي ورأس الخيمة: عدنان نجم ورامي معالي وعمرو يسري وحصة سيف
أكد خبراء ومسؤولون في قطاعات السياحة والسفر والاقتصاد والأعمال، أن القفزة التاريخية في التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات تمثل انعكاساً لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، مشيرين إلى أن آثارها تتجاوز قطاع التجارة لتدعم منظومة واسعة تشمل السياحة والطيران والفنادق والتجزئة والفعاليات والخدمات اللوجستية.
وأوضحوا لـ«الخليج»، أن النمو القياسي في الصادرات والتجارة الدولية يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، مدعوماً ببنية تحتية متطورة وبيئة تشريعية جاذبة وشبكة واسعة من الشراكات الاقتصادية الدولية، مؤكدين أن هذا الأداء هو نتيجة مسار طويل من التخطيط والاستثمار في بناء اقتصاد متنوع قادر على المنافسة عالمياً.

حقبة جديدة

أكد الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أن ارتفاع أرقام التجارة غير النفطية خلال النصف الأول من العام رغم الظروف الراهنة تمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف النقبي: «اقتراب التجارة الخارجية غير النفطية من حاجز التريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، يثبت أن الدولة نجحت في صياغة حقبة اقتصادية جديدة تبتعد بجرأة عن الاعتماد التقليدي على الموارد النفطية. وما نشهده اليوم من طفرة في الصادرات الوطنية التي بلغت 452.8 مليار درهم هو نتاج مباشر لنجاح استراتيجية الانفتاح وبناء الشراكات الاقتصادية الشاملة مع القوى الاقتصادية العالمية، والتي فتحت بدورها آفاقاً وأسواقاً واعدة ومباشرة أمام المنتج الإماراتي ليعزز تنافسيته عالمياً».
وأشاد بالدور المحوري والتكاملي لوزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الخارجية والجهات الاتحادية والمحلية المعنية في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، حيث أسهمت بشكل فعال ومباشر في تذليل العقبات أمام حركة التجارة وتسهيل بيئة الأعمال، لاسيما من خلال هندسة وإبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز النفاذ، محققةً لوحدها تجارة بقيمة 304.3 مليار درهم خلال النصف الأول من العام. وأشار إلى أن هذا التناغم بين السياسات الاقتصادية والجهود الدبلوماسية التجارية نجح في إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية، ورفع القيود غير الجمركية، وفتح قنوات استيراد وتصدير مرنة، مما أدى لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي ورفع نسبة مساهمة الصادرات الوطنية إلى 23.4% من إجمالي التجارة، مما يرسخ مكانة الإمارات كمركز مالي وتجاري عالمي يحظى بثقة مطلقة من مجتمع الأعمال الدولي.

إنجاز تاريخي

في السياق ذاته، أكد الدكتور راشد خلفان النعيمي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن ما سجلته التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات من أرقام باهرة خلال النصف الأول من العام الجاري، يُعد إنجازاً تاريخياً يؤكد ثقة العالم بالإمارات، ويعكس حرصها وإصرارها على ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز القوى الاقتصادية والتجارية في المنطقة والعالم.
راشد خلفان النعيمي
راشد خلفان النعيمي
وأضاف أن هذه النتائج الاستثنائية لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة رؤية قيادية استشرافية، وبيئة أعمال تنافسية، وتشريعات اقتصادية مرنة، إلى جانب بنية تحتية ولوجستية عالمية المستوى، أسهمت في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات، وتوسيع شبكة شراكاتها التجارية مع مختلف الأسواق، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال.
وأشار إلى أن استمرار تحقيق هذه المؤشرات القياسية يعكس نجاح النهج الاقتصادي الإماراتي في تحويل التحديات العالمية إلى فرص للنمو، ويؤكد قدرة الدولة على مواصلة ترسيخ ريادتها الاقتصادية وتعزيز تنافسيتها على الساحة الدولية.

منظومة واسعة تعزّز النمو

أوضح شريف الفرم، خبير السفر الاستشاري، أن السياحة تأتي ضمن القطاعات التي تستفيد مباشرة من هذا النمو الاقتصادي، باعتبارها أحد أهم روافد الاقتصاد غير النفطي في الدولة، لافتاً أنها ترتبط بمنظومة واسعة تشمل الطيران، والمطارات، والفنادق، والتجزئة، والمطاعم، والفعاليات، والخدمات اللوجستية.
شريف الفرم
شريف الفرم
وتابع: «كل توسع في حركة التجارة والانفتاح العالمي ينعكس على حركة السفر، وزيادة تدفقات الزوار، وارتفاع الطلب على الخدمات السياحية، ما يعزز الدور الاقتصادي للقطاع باعتباره مولداً للنشاط عبر العديد من القطاعات المرتبطة».

الطيران.. داعم أساسي للنمو

من جانبه، أوضح الخبير الرقمي للسفر قدري عزت، أن قطاع الطيران يعد أحد أبرز القطاعات الداعمة لهذا النمو، إذ توفر الناقلات الوطنية والمطارات الإماراتية شبكة ربط عالمية تسهم في تسهيل حركة التجارة والأعمال والسياحة. موضحاً أن ما يعزز هذه المنظومة هو موقع الدولة كمركز عالمي للسفر، حيث لا تقتصر أهمية الرحلات الجوية على نقل المسافرين فقط، بل تدعم حركة الأعمال والمعارض والمؤتمرات والاستثمارات، وتخلق أثراً اقتصادياً يمتد إلى قطاعات متعددة.
قدري عزت
قدري عزت
وتابع: «أصبح الزائر الدولي جزءاً من دورة اقتصادية متكاملة، تبدأ من السفر والإقامة وتمتد إلى التسوق والترفيه والمطاعم والنقل والفعاليات. ويعني ذلك أن نمو السياحة لا يقاس فقط بعدد الزوار، وإنما بقدرتها على تحفيز قطاعات اقتصادية واسعة، وخلق فرص جديدة للأعمال والاستثمار، وهو ما يتماشى مع توجهات الإمارات لتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية».

تنويع الاقتصاد

أمجد نصر
أمجد نصر
في السياق ذاته، قال أمجد نصر، الخبير المصرفي: «اللافت في هذه الأرقام ليس فقط نمو التجارة الخارجية، وإنما النمو القوي في الصادرات غير النفطية بنسبة تقارب 24%، وارتفاع مساهمتها إلى 23.4% من إجمالي التجارة غير النفطية، وهو مؤشر على نجاح سياسات تنويع الاقتصاد وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، مؤكداً أن استمرار نمو التجارة مع كبار الشركاء ومع بقية دول العالم يعكس اتساع قاعدة الأسواق، ويعزز قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواجهة التقلبات العالمية.
إبراهيم البحر
إبراهيم البحر
بدوره، أكد إبراهيم البحر، مدير شركة البحر للدراسات والاستشارات، أن النتائج الحالية هي نتاج عمل وتأسيس منذ الماضي، وقد تحققت بفضل الله، ثم بفضل حنكة قيادتنا في تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد. وأضاف أن ذلك أسهم في تصنيف الإمارات ضمن أكبر عشر دول على مستوى العالم في تصدير السلع.

التحول الاقتصادي

على العامري
على العامري
بدوره، قال الدكتور علي العامري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ: «تُعدّ دولة الإمارات نموذجاً فريداً في التحول الاقتصادي الناجح من اقتصاد نفطي تقليدي إلى محور تجاري عالمي متعدد الأوجه. وبفضل سياساتها التجارية المفتوحة، وشبكة اتفاقياتها الدولية الواسعة، وبنيتها التحتية اللوجستية المتطورة، واستقرارها السياسي والاقتصادي، تمكّنت من تحويل نفسها من دولة نفطية إلى محور تجاري عالمي يتنافس مع أكبر الاقتصادات المتقدمة».

البيئة التشريعية

حمد العوضي
حمد العوضي
قال رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حمد العوضي: «إن نمو التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات لا ينفصل عن البيئة التشريعية والاستثمارية المتطورة التي نجحت الدولة في بنائها، إذ وفرت منظومة قانونية مرنة وواضحة».
 الاقتصاد الإماراتي يتحرك ضمن منظومة مترابطة
الاقتصاد الإماراتي يتحرك ضمن منظومة مترابطة
 الاقتصاد الإماراتي يتحرك ضمن منظومة مترابطة
الاقتصاد الإماراتي يتحرك ضمن منظومة مترابطة

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة