أوقفت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية «مونشوت» تلقي طلبات الاشتراكات الجديدة في نموذجها اللغوي Kimi K3 «كيمي كيه 3» بعد أيام قليلة من إطلاقه، إثر ارتفاع الطلب إلى مستويات فاقت التوقعات.
وأعلنت الشركة، أنها تواجه تحديات غير مسبوقة في القدرة الحاسوبية، وستركز مؤقتاً على ضمان تقديم الخدمة للمشتركين الحاليين، موضحة في منشور عبر منصة «إكس»، أن النموذج حظي بإقبال يفوق كل التوقعات.
وأضافت مونشوت: «تلقى كيمي كيه 3 اهتماماً أكبر بكثير مما توقعناه، وأصبحت وحدات معالجة الرسومات لدينا تحت ضغط كبير. وخلال الـ48 ساعة الماضية، دفع الطلب قدرتنا التشغيلية إلى الاقتراب من حدودها الحالية».
ويضم النموذج 2.8 تريليون معلمة، ما يجعله أكبر نموذج مفتوح المصدر يُعلنه حتى الآن.
كيمي كيه 3 ينافس كبرى نماذج الذكاء الاصطناعي
أسس الباحث الصيني يانج تشيلين شركة مونشوت عام 2023 بعد فترة دراسية في جامعة كارنيجي ميلون بالولايات المتحدة. وانضمت إلى مجموعة من الشركات الصينية الناشئة التي عززت حضورها خلال الأشهر الأخيرة عبر إطلاق نماذج مفتوحة المصدر بكلفة أقل كثيراً من النماذج التي تقدمها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك.
وأظهرت اختبارات معيارية تفوق «كيمي كيه 3» على نموذج أوبوس 4.8 التابع لشركة أنثروبيك، وكذلك على تشات جي بي تي 5.5 في معظم مهام البرمجة، بينما بقي أقل أداءً من نموذج فابل الأحدث لدى أنثروبيك.
استعدادات مونشوت للطرح العام
بدأت مونشوت محادثات مع بنك جولدمان ساكس وشركات أخرى بشأن طرح عام أولي محتمل في بورصة هونغ كونغ، وجمعت الشركة أكثر من 5.5 مليار دولار من المستثمرين حتى الآن، وتسعى إلى الحصول على تمويل جديد بقيمة ملياري دولار، بينما بلغت قيمتها السوقية نحو 30 مليار دولار في يونيو الماضي.
وأثار التقدم السريع للشركات الصينية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مخاوف لدى بعض المسؤولين في الولايات المتحدة، رغم القيود المفروضة على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين.
وسبق أن اتهمت شركتا أنثروبيك وأوبن إيه آي منافسين صينيين باستخدام تقنية «التقطير» غير المصرح بها، وهي عملية تعتمد على استخدام نموذج متقدم لتدريب نموذج جديد. وفي فبراير الماضي، وجهت أنثروبيك اتهامات مباشرة إلى مونشوت وشركتي ديب سيك وميني ماكس باستخدام هذه الممارسة، لكنها لم تعلن حتى الآن ما إذا كانت تعتقد أن «كيمي كيه 3» بُني اعتماداً عليها.