خلص علماء حاسوب من كلية الدراسات العليا البحرية التابعة للبحرية الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لن تتمكن من بلوغ مستوى التفكير البشري مهما حدث، وأن الفرضيات التي طرحها عالم الرياضيات البريطاني آلان تورينغ قبل 76 عاماً، قادت أبحاث الذكاء الاصطناعي إلى مسار خاطئ.
وقال بيتر جيه دينينج، عالم الحاسوب بالكلية والباحث الرئيسي في الدراسة، إنه راجع أفكار آلان تورينغ التي نشرت عام 1950، وافترضت أن الذكاء البشري يمكن أن يوجد بشكل مستقل عن الجسم، وبالتالي يمكن إعادة إنشائه كبرنامج يعمل على جهاز حاسوب رقمي.
وأوضح: «هذان الافتراضان شكّلا أساساً لكثير من أبحاث الذكاء الاصطناعي، إلا أن الاعتماد عليهما أدى إلى تصورات مبالغ فيها بشأن قدرة الآلات على محاكاة العقل البشري».
وأكد: «العقبة الرئيسة تكمن في المعرفة الضمنية التي لا يمكن للآلات تعلمها، وتشمل الحس السليم، والتفاعلات اليومية مع الناس والبيئة المحيطة، والمشاعر والتصورات، والمهارات العملية، والخلفية الثقافية والتاريخية المشتركة بين المجتمعات، وهي عناصر لا يمكن ترميزها بالكامل في صورة تعليمات رقمية».
وأضاف: «نماذج اللغة الكبيرة، مثل «تشات جي بي تي» و«كلود» و«جيميني»، تتعامل مع الكلمات بوصفها رموزاً، لكنها لا تدرك معانيها أو سياقاتها كما يفعل البشر».
وحذر من أن الخطر الأكبر لا يتمثل في ظهور ذكاء اصطناعي يفوق الإنسان، بل في انتشار أنظمة أقل ذكاءً تعمل بطرق معقدة وغير متوقعة يصعب مواءمتها مع القيم والأهداف البشرية.