تحولت حركة «حزب الصراصير» في الهند خلال أسابيع قليلة من حملة ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي إلى واحدة من أبرز موجات الاحتجاج الشبابية في البلاد، بعدما تصدرت المشهد على خلفية أزمة تسريب امتحانات القبول بكليات الطب وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.
وانطلقت الحركة في 16 مايو 2026 على يد الناشط أبيجيت ديبكي، وهي لا تمثل حزباً فعلياً، وتقدم نفسها بوصفها حركة احتجاجية يقودها الشباب للضغط على الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي من أجل تنفيذ إصلاحات سياسية وتعليمية، بحسب وسائل إعلام متعددة.
كيف ظهر اسم «حزب الصراصير»؟
جاءت تسمية الحركة بعد جدل أثاره تعليق رئيس المحكمة العليا الهندية سوريا كانت، الذي شبّه خلال جلسة قضائية بعض النشطاء والشباب العاطلين عن العمل ب«الصراصير» و«الطفيليات».
واستغل مؤسس الحركة هذا الوصف عبر منشور ساخر تساءل فيه: «ماذا لو اجتمعت كل الصراصير معاً؟»، قبل أن يتحول الوصف إلى شعار تبناه آلاف الشباب.
وانتشر وسم «أنا أيضا صرصور» على نطاق واسع في الهند، كما حمل اسم الحركة سخرية مباشرة من اسم حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم.
احتجاجات بسبب أزمة الامتحانات
ازدادت شعبية الحركة بعد أزمة تسريب أسئلة امتحان القبول الموحد بكليات الطب لعام 2026، التي أدت إلى إلغاء الامتحان وأثرت في نحو مليوني طالب، وسط غضب واسع بسبب ما وصفه المحتجون بفشل السلطات في حماية نزاهة الاختبارات.
وربط المحتجون الأزمة بتزايد الضغوط النفسية على الطلاب، فيما طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن وقائع التسريب وإجراء إصلاحات شاملة في نظام الامتحانات.
آخر تطورات حزب الصراصير الهندي
شهدت العاصمة نيودلهي في 20 يوليو 2026 أكبر تحرك للحركة حتى الآن، بعدما حاول أكثر من 10 آلاف متظاهر الوصول إلى مقر البرلمان ضمن مسيرة، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات زادت من حدة التوتر.
وتعهد منظمو الحركة بمواصلة الاحتجاجات والاعتصام في منطقة جانتار مانتار وسط العاصمة.
وزادت الاحتجاجات زخما بعدما دخل الناشط التعليمي سونام وانجتشوك في إضراب عن الطعام استمر 20 يوماً تضامناً مع الحركة، قبل أن تنقله الشرطة إلى المستشفى، وهو ما أثار موجة جديدة من الانتقادات.
أبرز مطالب حركة حزب الصراصير
رفعت الحركة خمسة مطالب رئيسية، عبر موقعها الرسمي، تشمل ما يلي:
منع تعيين رؤساء المحكمة العليا المتقاعدين في مجلس الولايات الهندي.
تشديد العقوبات على المسؤولين عن حذف الأصوات الانتخابية بصورة غير قانونية.
تخصيص نصف مقاعد البرلمان والحكومة للنساء.
إلغاء تراخيص المؤسسات الإعلامية المملوكة لمجموعات الأعمال الكبرى.
حظر النواب الذين يغيرون انتماءهم الحزبي من خوض الانتخابات لمدة 20 عاماً.
كما طالب المحتجون باستقالة وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان، محملين الوزارة مسؤولية أزمة الامتحانات التي فجرت موجة الاحتجاجات الحالية.
