أعلن الجيش الأمريكي مساء أمس الأول الاثنين، انتهاء الليلة العاشرة توالياً من الضربات ضد إيران، حيث استهدف مراكز قيادة عسكرية وأهدافاً بحرية، فيما هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بقصف موقع «بيكاكس ماونتن» الواقع قرب منشأة نطنز الإيرانية «قريباً جداً»، في حين أصدر مئات النشطاء السياسيين والمدنيين في إيران، وأساتذة جامعيون وأعضاء سابقون في البرلمان، بياناً للمطالبة بوقف الحرب بشكل فوري في البلاد.
وذكرت القيادة الوسطى الأمريكية «سنتكوم» في بيان، أنها ضربت «مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وأنظمة دفاع جوي، بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز».
وبعيد إعلان «سنتكوم»، سُمع دوي انفجار في منطقة«بيماني» بمحافظة هرمزغان الجنوبية، بالقرب من مضيق هرمز، وفي مدينتي بندر عباس وقشم، الواقعتين أيضاً في المحافظة
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن الولايات المتحدة ستقصف «قريباً جداً»موقع «بيكاكس ماونتن»الواقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار بالغة.
وموقع «بيكاكس ماونتن» شديد التحصين ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة يرجح الخبراء أنهما خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية.
وأعلن ترامب، أن الولايات المتحدة لم تنته من مهاجمة إيران.
وقال»إذا غادرنا الآن، فستحتاج ايران الى ما بين 20 و15 عاما لإعادة البناء. لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق... لن نغادر الآن».
وحثّ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني اسكندر مومني»كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن الخطوات التي قد تساهم في زعزعة استقرار المنطقة بشكل إضافي».
وأضاف بحسب بيان لمكتبه، أن إسلام آباد ستواصل جهودها التي ساهمت في إبرام مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب.
في السياق، أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً، تحذيراً يحض المواطنين الأمريكيين في جميع أنحاء العالم على «توخي الحذر واليقظة»بسبب الحرب مع إيران.
وأفاد البيان أنه»نظراً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تظل البيئة الأمنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع».ونبّه البيان على تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم.
في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء باستهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز بجسم مجهول، مما أجبر طاقمها على إخلاء الناقلة واللجوء إلى قارب نجاة، ووقع الحادث على بعد ثمانية أميال بحرية شرق مدينة «ليما» العمانية، ولم تكشف الهيئة عن اسم السفينة أو مالكها.
وفي سياق منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن النيران اشتعلت في ناقلتي نفط جراء انفجارات في أثناء محاولتهما عبور الممر الجنوبي للمضيق.
في الأثناء، أصدر مئات النشطاء السياسيين والمدنيين في إيران، وأساتذة جامعيون وأعضاء سابقون في البرلمان، بياناً للمطالبة بوقف الحرب بشكل فوري في البلاد، إذ حمل البيان عنوان «لا نريد الحرب».
وجاء في البيان، أن «من حق الشعب الإيراني العيش بسلام، ويعلن معارضته استمرار الحرب وأي شكل من أشكال التحريض عليها».
وشدد البيان على حق جميع المواطنين الإيرانيين في العيش بسلام وأمان، وقال: إن «السلام هبة إلهية وحق إنساني، وأقل ما يمكن التمتع به هو إنهاء الحرب والتهديد والكراهية بصورة كاملة».
وقال الموقعون:»إن أغلبية الشعب الإيراني ينشدون السلام والعيش بكرامة، ولا يجوز فرض أي قرار على البلاد ضد إرادة الشعب».