أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية المعروفة باسم «أنوبيس» (Anubis) مسؤوليتها عن الهجوم السيبراني الذي استهدف شركة fairlife، المملوكة لشركة كوكاكولا، وهددت بنشر البيانات التي تزعم أنها سرقتها ما لم تحصل على فدية، في أحدث حلقات الهجمات الإلكترونية التي تستهدف كبرى الشركات العالمية.
وذكرت وكالة رويترز أن المجموعة نشرت بياناً عبر موقعها على الإنترنت المظلم (Dark Web)، أكدت فيه أنها استولت على نحو تيرابايت واحد من البيانات التابعة لشركة fairlife، دون أن تكشف عن قيمة الفدية التي تطالب بها.
تعليق رسمي غائب
ولم تصدر شركة كوكاكولا أي تعليق فوري على مزاعم القراصنة، كما لم يرد أفراد مجموعة «أنوبيس» على طلبات وسائل الإعلام للتعليق أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن الهجوم.
وتعد fairlife، التي يقع مقرها في مدينة شيكاغو الأمريكية، من أبرز شركات منتجات الألبان؛ إذ تنتج الحليب المُرشح والمشروبات الغنية بالبروتين، وتملكها كوكاكولا بالكامل.
وقف الإنتاج بعد الاختراق
وكانت كوكاكولا قد أعلنت تعليق الإنتاج مؤقتاً في منشآت fairlife بالولايات المتحدة، بعد تعرض الشركة لهجوم إلكتروني أثر في أنظمتها التشغيلية، دون الكشف حينها عن الجهة المسؤولة أو حجم الأضرار.
من هي مجموعة «أنوبيس»؟
تُعد مجموعة Anubis واحدة من عصابات برامج الفدية التي تعتمد على تشفير أنظمة الشركات وإيقاف أعمالها، ثم ابتزاز الضحايا مالياً مقابل استعادة البيانات أو الامتناع عن نشرها.
ووفقاً لتقرير سابق صادر عن شركة الأمن السيبراني Trend Micro، تتميز المجموعة باستخدامها برامج مخصصة لمحو الملفات، ما يزيد من حجم الخسائر المحتملة ويجعل هجماتها أكثر تدميراً مقارنة بالعديد من جماعات القرصنة الأخرى.
تصاعد هجمات الفدية على الشركات الكبرى
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الكبرى حول العالم، حيث تلجأ جماعات القرصنة إلى سرقة البيانات وتعطيل العمليات التشغيلية للضغط على الشركات ودفعها إلى سداد فديات بملايين الدولارات، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي مخاطر الأمن السيبراني على سلاسل الإنتاج والأعمال.