الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
«الخليج» ترصد تجارب طلاب وتعيش معهم رحلة البحث

التخصص الجامعي محطة مفصلية ترسم ملامح المستقبل

23 يوليو 2026 00:45 صباحًا | آخر تحديث: 23 يوليو 00:48 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
اختيار التخصص قرار مصيري لطلاب الثانوية يتطلب بحثاً وتخطيطاً وتوجيه الأسرة والمدرسة، مع مراعاة الميول وسوق العمل ومعارض الجامعات
يقف طلبة الثانوية العامة أمام محطة مفصلية ترسم ملامح مستقبلهم الأكاديمي والمهني، فاختيار التخصص الجامعي لم يعد قراراً عابراً أو مجرد رغبة مؤقتة، بل أصبح خطوة تحتاج إلى وعي وتخطيط وبحث دقيق، في ظل تعدد الخيارات الجامعية وتغير متطلبات سوق العمل.
وبين رغبة الطالب في دراسة مجال بعينه، وحرص الأسرة على ضمان مستقبل مهني مستقر، ودور المدرسة في تقديم الإرشاد والتوجيه، تبدأ رحلة البحث عن التخصص المناسب.
ترصد «الخليج» في هذا التحقيق تجارب عدد من طلبة الثانوية العامة الذين انتهوا مؤخراً من الامتحانات، وآراء أولياء أمورهم، ورؤية الأخصائيين حول كيفية الاستعداد لاتخاذ هذا القرار المصيري.
تقول الطالبة اليازية محمد المرر: «أنهيت الثانوية العامة هذا العام، وأبدأ بالبحث عن التخصصات الجامعية التي تناسب ميولي وقدراتي، وأسأل معلماتي وأفراد أسرتي حتى أعرف الخيارات المتاحة. في الفترة الأخيرة أصبحت محتارة بين تخصص الأمن السيبراني والفيزياء في جامعة السوربون، لأن كل تخصص له جانب يجذبني».

مواقع الجامعات

قالت الطالبة نوره سعيد الكتبي: «أرغب في دراسة الهندسة لأنني أحب الرياضيات، وأشعر أن هذا المجال يناسب اهتماماتي، وقبل اتخاذ القرار أستشير والدي والمرشد الأكاديمي في المدرسة، كما أن المعارض الجامعية ساعدتني على معرفة التخصصات وشروط القبول والفرص الموجودة بعد التخرج».
يعتمد بعض الطلبة على مواقع الجامعات، ومنهم الطالبة مريم عبدالله البلوشي التي تقول: «أسأل المعلمين والمرشد الأكاديمي عندما أحتاج إلى معلومات أكثر، وأرى أن المدرسة تساعدنا على التعرف إلى التخصصات، لكن أتمنى أن تنظم ورش عمل أكثر، وأن تكون هناك لقاءات مع أشخاص درسوا تخصصات مختلفة حتى نعرف تجاربهم بشكل أكبر».
ولفتت الطالبة نورة سالم المنصوري، إلى أن سوق العمل يؤثر في اختياراتها، وقالت: «فكرت في أكثر من تخصص، ومنها الهندسة وعلوم الحاسب، وأحاول أن أقرأ عن كل مجال وأتحدث مع أشخاص لديهم خبرة فيه قبل أن أقرر».
أما الطالبة عايشة محمد المزروعي، فتوضح: «أهم شيء أن يكون التخصص مناسباً لقدراتي واهتماماتي، أشعر أنني قريبة من اتخاذ القرار، لكن ما زلت أبحث عن معلومات أكثر حتى أكون متأكدة، فبعد انتهاء المرحلة الثانوية سأقول لصديقاتي إن اختيار التخصص يحتاج إلى تفكير وعدم استعجال».

توجيه الأبناء

يرى عدد من أولياء الأمور، أن دور الأسرة يتمثل في دعم الطالب ومساعدته على التفكير، وليس اتخاذ القرار بدلاً عنه، حيث تقول نورة سعيد المزروعي: «أناقش ابنتي وأشجعها على البحث عن التخصصات المناسبة، وأفضل أن تختار بنفسها، لكن مع تقديم النصيحة والتوجيه، وأهم شيء بالنسبة لي هو أن يكون الاختيار مناسباً لرغبتها وقدراتها».
وتقول شمسة سعيد المرر: «سوق العمل مهم، لكنه ليس العامل الوحيد، لأن الطالب إذا لم تكن لديه رغبة في التخصص قد لا يستمر فيه، ودور المدرسة مهم في تقديم الإرشاد والتوعية، وعند اختلاف الرأي مع الطالب يكون الحوار هو الحل».
وتوضح نعيمة محمد الكعبي: «شجعت ابنتي على حضور المعارض الجامعية، لأنها تعطي معلومات مباشرة عن الجامعات والتخصصات».
من جانبها، ترى ميرة سعد البلوشي، أن الطالب يستطيع اتخاذ القرار إذا حصل على التوجيه المناسب.
وتقول شما سيف المنصوري: «كانت ابنتي تستفيد من توجيهات الأخصائية الاجتماعية، حيث تقدم لها النصائح حول التخصصات التي تتناسب مع ميولها».

اكتشاف الميول

تعمل المدرسة على مساعدة الطلبة في مرحلة اختيار التخصص عبر جلسات الإرشاد وتوفير المعلومات حول المجالات المختلفة.
وتقول الأخصائية الاجتماعية شما عبدالله الدرعي: «نساعد الطلاب على اكتشاف ميولهم وقدراتهم، ونقدم لهم معلومات عن التخصصات المختلفة حتى يستطيعوا اتخاذ قرار مناسب، ومن أكثر التحديات التي ألاحظها لدى الطلبة قلة المعرفة ببعض التخصصات».
وتضيف: «أنصح الطلبة بأن يبحثوا جيداً وأن يعتمدوا على ميولهم وقدراتهم، مع الاستفادة من رأي الأسرة والمرشد الأكاديمي، لأن اختيار التخصص يحتاج إلى وعي وليس مجرد اتباع رغبات الآخرين».
كانت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، قد ألزمت المدارس بتطبيق برنامج توجيه مهني وجامعي لضمان انتقال الطلبة بشكل سلس وناجح إلى وجهاتهم المستقبلية وإعدادهم للمستقبل، عبر توفير مرشد للتوجيه المهني والجامعي أو من يعادله طوال ساعات الدوام على أن تكون جميع المدارس التزمت بذلك قبل 1 سبتمبر 2026، وذلك وفقاً لسياسة المدارس بشأن التوجيه المهني والجامعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة