الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دور الفيوميلانين

23 يوليو 2026 19:58 مساء | آخر تحديث: 23 يوليو 20:13 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
دراسة: الفيوميلانين يحمي الخلايا بتخليص فائض السيستين السام عبر تحويله لصبغة خاملة؛ تجارب على طيور الزيبرا تؤكد دوره الوقائي
لطالما ارتبط الشعر الأحمر والبرتقالي بالغموض في عالم الوراثة، إذ ارتبط الجين المسؤول عن إنتاج الصبغة المميزة لهذه الألوان بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد، حتى في غياب التعرض للأشعة فوق البنفسجية. لكن دراسة جديدة تقترح أن لهذه الصبغة دوراً آخر قد يكون مفيداً للصحة، يتمثل في حماية الخلايا المنتجة لها.
يعتمد إنتاج الصبغة البرتقالية الحمراء، المعروفة باسم الفيوميلانين، على جزيء السيستين، وهو أحد المكونات الأساسية لبناء البروتينات في الجسم. ورغم أهمية السيستين، فإن تراكمه داخل الخلايا بمستويات مرتفعة يكون ساماً، وقد ارتبط بأحد أشكال موت الخلايا.
ووجد الباحثون أن تصنيع الفيوميلانين يعمل كآلية طبيعية للتخلص من فائض السيستين، عبر تحويله إلى صبغة خاملة تخزن في تراكيب مثل الريش أو الشعر، ما يقلل من احتمال تسببها في أضرار خلوية. وتمثل هذه النتائج أول دليل تجريبي على الدور الفسيولوجي للفيوميلانين، بعد أن ظل دور هذه الصبغة في الجسم غير واضح لفترة طويلة.
اعتمدت الدراسة على تجارب أجريت على 65 من طيور الزيبرا البالغة، التي تحتوي مناقيرها البرتقالية على الفيوميلانين. وقسمت الطيور إلى مجموعتين، تلقت مجموعة العلاج السيستين الغذائي إلى جانب مركب ML349، وهو جزيء يمنع إنتاج الفيوميلانين.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تلقت السيستين مع ML349 عانت تلفاً خلوياً أكبر مقارنة بالطيور التي تلقت السيستين وحده، ما يشير إلى أن إنتاج الفيوميلانين يساعد الخلايا على الحفاظ على توازن مستويات السيستين. كما ظهرت مؤشرات على ضرر خلوي أكبر لدى المجموعة التي تناولت السيستين وحده مقارنة بالمجموعة الضابطة.
ويرى الباحثون أن هذا الدور الوقائي يفسر استمرار الصفات الوراثية المرتبطة بإنتاج الفيوميلانين عبر الأجيال، رغم ارتباطها سابقاً ببعض مخاطر سرطان الجلد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة