الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

"ستاندرد آند بورز": الإمارات قوة مالية ودين منخفض

5 سبتمبر 2026 09:12 صباحًا | آخر تحديث: 5 سبتمبر 09:32 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
"ستاندرد آند بورز": الإمارات قوة مالية ودين منخفض
icon الخلاصة icon
ستاندرد آند بورز تؤكد تصنيف الإمارات AA/A-1+ ونظرة مستقرة؛ دين 26% وأصول 147% و247 ملياراً أصول خارجية ونمو مدعوم بزيادة النفط واستثمارات 12.4 مليار درهم
التصنيف السيادي عند "AA/A-1+" مع نظرة مستقرة
الدين العام منخفض جداً عند 26% من الناتج
247 مليار دولار.. أعلى أصول خارجية في المنطقة
58400 دولار نصيب الفرد من الناتج 2026
أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية تصنيفها الائتماني السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأبوظبي، عند مستوى "AA/A-1+" للعملات الأجنبية والمحلية على المدى الطويل والقصير، مع نظرة مستقرة.
وتعكس التوقعات المستقرة وجهة نظر "ستاندرد آند بورز" بأن احتياطيات النقد الأجنبي القوية للإمارات، والأصول الحكومية المقدرة بنسبة 147% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، توفر حماية مالية وخارجية كبيرة في مواجهة الصدمات. كما يُعد الدين العام للدولة منخفضاً للغاية، إذ يُقدّر بنحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مع توقعات بأن يحقق الميزان المالي الموحد فائضاً متوسطاً قدره 2.3% خلال الفترة 2026-2029.
وتشمل هذه الأصول الأموال التي تُديرها صناديق الثروة السيادية، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، وهيئة الإمارات للاستثمار، والودائع الحكومية، والأسهم المدرجة في الشركات التابعة للإمارات، بما يدعم الجدارة الائتمانية ككل.
وتتوقع الوكالة أن ينخفض فائض الحساب الجاري للدولة إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط عام 2026، قبل أن يتعافى ليصل إلى 13% من الناتج خلال الفترة 2027-2029، مدعوماً بزيادة صادرات المحروقات.

قطاع مصرفي قوي

قالت "ستاندرد آند بورز" إن القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة يتمتع بوضع قوي للغاية من حيث صافي الأصول الخارجية، إذ بلغ نحو 247 مليار دولار، ما يعادل 42% تقريباً من إجمالي القروض المحلية على مستوى النظام المصرفي، حتى 30 يونيو 2026، وهو أعلى مستوى بين الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويوفر هذا الوضع، إلى جانب قاعدة ودائع محلية ضخمة ومتنوعة وأصول سائلة عالية الجودة، قدرةً كبيرة على استيعاب أي تدفقات رأسمالية خارجية محتملة. علاوة على ذلك، ستدعم تدابير الدعم التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي، بما في ذلك تخفيف متطلبات السيولة والاحتياطيات التنظيمية، مرونة القطاع.
ولا يزال انكشاف النظام المصرفي الإماراتي المباشر على القطاعات الأكثر عرضة لتداعيات النزاع محدوداً، لا سيما قطاع الضيافة، مع انكشاف يقل عن 1%، فيما انخفض انكشاف قطاعي العقارات والإنشاءات مجتمعين إلى 13% حتى 30 يونيو 2026. ونتوقع استمرار تحسن مؤشرات جودة الأصول بشكل ملحوظ، وذلك بفضل إجراءات الإدارة الحكيمة.
وشددت الوكالة على أن البنوك الإماراتية حافظت، ولا تزال، على مراكز قوية في صافي الأصول الخارجية، ما يجعلها في وضع جيد للتعامل مع مثل هذه الظروف.

دعم الفوائض المالية

تتوقع "إس آند بي" أيضاً أن يرتفع إنتاج النفط في دولة الإمارات تدريجياً خلال الفترة 2026-2029، بما يدعم تعافي الاقتصاد الكلي. وتستهدف شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، مقارنةً بحجم الإنتاج قبل الحرب البالغ 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير 2026.
كما تتوقع أن يدعم ازدياد إنتاج النفط بعد خروج الدولة من منظمة أوبك الفوائض المالية والخارجية خلال الفترة 2027-2029.
ومن شأن ذلك أن يعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات إلى 6.2% في المتوسط خلال الفترة 2027-2029، مقارنةً بنسبة 2.4% المتوقعة في عام 2026.
ولفتت الوكالة إلى أن وجود العديد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة سيدعم تجارة الإمارات في القطاعين النفطي وغير الهيدروكربوني، وبالتالي نمواً اقتصادياً إضافياً.

برنامج استثماري بـ 12.4 مليار درهم

تشير "إس آند بي" كذلك إلى أن ميزانية 2026 تُنشئ برنامجاً استثمارياً بقيمة 12.4 مليار درهم لدعم الوضع المالي للحكومة وتعزيز الميزانية الاتحادية، ما يوفر مزيداً من المرونة. كما ستدعم عائدات ضريبة الشركات والحد الأدنى العالمي للضريبة بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات الإيرادات بدءاً من عام 2026.

سياسات حكومية داعمة

تتوقع "إس آند بي" في تقريرها أيضاً استقراراً اقتصادياً واسع النطاق في الإمارات، مدعوماً بمرونة تشغيلية لزيادة إنتاج النفط وتصديره عبر طرق مختلفة. وترى أن السياسات الحكومية الداعمة للأعمال، والبنية التحتية المتميزة، والنظام الضريبي المنخفض، والموقف السياسي الاستباقي، ستواصل ترسيخ هذا الاستقرار.
وتُرجح الوكالة تعافياً متدرجاً لنمو التجارة غير النفطية إلى 3-4% في المتوسط خلال الفترة 2027-2029، مقارنةً بـ7.2% خلال الفترة 2021-2025. وذلك بسبب الاستثمارات في طرق التجارة البديلة والقائمة، الجوية والبرية والبحرية، واستئناف حركة الطيران، والعديد من إجراءات التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها الحكومة والبنك المركزي.
ويُقدّر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات بنحو 58400 دولار في عام 2026، وهو معدل مرتفع نسبياً وفقاً للمعايير العالمية. وسيساهم التحديث المستمر لبيانات الناتج المحلي الإجمالي في بعض الإمارات، إلى جانب التعافي الاقتصادي الكلي بدءاً من عام 2027، في تعزيز نمو نصيب الفرد من الناتج أكثر.
وفي هذا الصدد، تسعى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تحالفاتها الإقليمية والدولية، إلى الحفاظ على سياسات تضمن الاستقرار الاجتماعي والسياسي، فضلاً عن المصالح الاستراتيجية والتجارية للاتحاد بأكمله.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة