انطلقت مساء الخميس الماضي، فعاليات الدورة العاشرة من «مهرجان الذيد للرطب» الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز إكسبو الذيد، وتستمر فعالياته حتى غد 26 يوليو الجاري، وذلك في نسخة استثنائية تتوج مرور عقد كامل على انطلاق الحدث الذي بات أحد أبرز المحطات الزراعية والتراثية في أجندة الغرفة السنوية، بمشاركة واسعة من كبار مزارعي النخيل ومنتجي الرطب من مختلف إمارات الدولة، وعدد من الجهات الحكومية والشركات المتخصصة في القطاع الزراعي والأسر المنتجة.
افتتح المهرجان عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بحضور الشيخ أحمد بن عبدالله بن سالم القاسمي، والدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، ومحمد مصبح الطنيجي المنسق العام للمهرجان، وخليل المنصوري مدير العلاقات الحكومية في الغرفة، ورؤساء مجالس البلديات في المنطقتين الوسطى والشرقية، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والشركات الزراعية المشاركة.
واطلع الحضور خلال جولتهم في أرجاء المهرجان على ما يعرضه المزارعون من أصناف الرطب والفواكه المحلية، واستمعوا إلى شروح المشاركين حول أساليب العناية بالنخيل وطرق تحسين الإنتاج، كما تابعوا جانباً من المسابقات والفقرات التراثية، كما شهد الحفل تكريم الفائزين في مسابقات اليوم الأول، إلى جانب تكريم الجهات الراعية والداعمة والشركاء، تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح المهرجان وتحقيق أهدافه.
منصة زراعية رائدة
ونجح المهرجان على مدار عقد من مسيرته في ترسيخ مكانته كمنصة زراعية وتراثية رائدة، محققاً نمواً متصاعداً في حجم المشاركة والإقبال الجماهيري؛ إذ استقطبت دورته الأولى نحو 7 آلاف زائر و40 منصة مشاركة، فيما واصل تحقيق معدلات نمو متزايدة وصولاً إلى دورته التاسعة التي سجلت حضور أكثر من 30 ألف زائر، بزيادة بلغت 25% مقارنة بالدورة السابقة، كما تجاوزت قيمة المبيعات مليوني درهم، وتم تكريم 110 فائزين في مختلف المسابقات.
عقد من الإنجاز
وأكد عبدالله سلطان العويس، أن استمرار المهرجان وتطوره عاماً بعد عام يؤكد أهمية الدور الذي تؤديه الفعاليات المتخصصة في خدمة القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن هذه النجاحات تمثل ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في جعل المنطقتين الوسطى والشرقية مركزاً حيوياً للثروة الزراعية والأمن الغذائي ودعم المزارعين وإبراز مكانة شجرة النخيل باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن المهرجان تجاوز خلال العقد الماضي مفهوم المنافسة الموسمية، ليصبح محركاً استراتيجياً يحفز المزارعين ويدعم جهود التحول نحو أحدث أساليب الزراعة المستدامة.
منصة توعوية واستثمارية
وبدوره، أشار محمد أحمد أمين العوضي إلى أن غرفة الشارقة حرصت على مدى دورات المهرجان على تطوير أدوات الدعم المقدمة للمزارعين والشركات المتخصصة، وتحويل الحدث إلى منصة توعوية واستثمارية تجمع بين التكنولوجيا الزراعية الحديثة والممارسات التقليدية المستدامة.
من جانبه، أشار محمد مصبح الطنيجي إلى أن الدورة العاشرة تتميز بتنامي المشاركة المجتمعية التي عكسها النجاح اللافت لمسابقة «بشارة القيظ» في نسختها الثانية باستقطابها 70 متسابقاً تنافسوا على تقديم أجود أنواع رطب النغال وتُوج منهم 20 فائزاً خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان في منتصف يونيو الماضي.