اصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قراراً بإيقاف قيد اللاعبين الجدد في نادي الزمالك المصري لمدة ثلاث فترات انتقالات متتالية، على خلفية عدم سداد المستحقات المالية المرتبطة بصفقة انتقال المهاجم الفلسطيني عمر فرج.
جاء القرار في وقت يواصل فيه مسؤولو الزمالك العمل على إنهاء عدد من الملفات المالية المرفوعة أمام فيفا، في إطار سعيهم لرفع القيود المفروضة عليه واستيفاء متطلبات الحصول على الرخصة الإفريقية.
عمر فرج وراء العقوبة
تعود جذور الأزمة إلى تعاقد الزمالك مع المهاجم الفلسطيني عمر فرج قادماً من نادي أيك السويدي، قبل أن تنتهي تجربة اللاعب مع الفريق ويرحل عن صفوفه، بعد لعب 183 دقيقة فقط موزعة على 5 مباريات، سجل خلالها هدفاً وحقق لقب كأس السوبر الإفريقي، بينما استمر النادي السويدي في المطالبة بالحصول على مستحقاته المالية الناتجة عن الصفقة.
وأدى عدم سداد تلك المستحقات إلى تصعيد القضية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أصدر قراره بإيقاف قيد الزمالك لمدة ثلاث فترات انتقالات متتالية، مع إمكانية رفع العقوبة فور تسوية الملف وسداد المبلغ المستحق بالكامل.
وبلغت قيمة المستحقات المطلوب سدادها لصالح نادي أيك السويدي 1.1 مليون دولار، وهو المبلغ الذي تسبب في إدراج الزمالك، للمرة السادسة، ضمن قائمة الأندية المعاقبة بإيقاف القيد.
جهود الزمالك لإنهاء الملفات الدولية
جاءت هذه القضية ضمن سلسلة من النزاعات المالية التي واجهها الزمالك خلال السنوات الأخيرة أمام فيفا، حيث تعمل إدارة النادي على تسوية القضايا القائمة تباعاً.
وركزت الإدارة خلال الفترة الحالية على إنهاء جميع الملفات المفتوحة، سواء عبر السداد أو التسويات القانونية، بهدف رفع عقوبات إيقاف القيد، وتجنب أي عوائق قد تؤثر في قدرة الفريق على إبرام صفقات جديدة خلال فترات الانتقالات المقبلة.
الرخصة الإفريقية هدف الزمالك
مثل الحصول على الرخصة الإفريقية أحد أبرز أهداف إدارة الزمالك في المرحلة الحالية، إذ تشترط لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلو الأندية من الالتزامات المالية المستحقة والنزاعات المؤثرة قبل منحها الرخصة التي تسمح بالمشاركة في البطولات القارية.
تراجع عدد قضايا الزمالك
ورغم العقوبة الجديدة، أظهر أحدث تحديث على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم انخفاض عدد القضايا المسجلة ضد الزمالك إلى ست قضايا فقط، بعد نجاح النادي خلال الفترة الماضية في تسوية عدد من النزاعات المالية التي كانت مرفوعة ضده.
وعكس هذا التراجع استمرار جهود الإدارة لإنهاء الملفات الدولية، إلا أن قضية مستحقات عمر فرج أعادت النادي إلى دائرة عقوبات إيقاف القيد، لتصبح سرعة تسوية المبلغ المستحق العامل الحاسم في رفع العقوبة واستعادة حق النادي في تسجيل لاعبين جدد.