الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الاستقرار والبنية الرقمية المتطورة يعززان جاذبية الدولة

مستثمرون لـ «الخليج»: الإمارات منصة عالمية لاقتناص الفرص

26 يوليو 2026 22:24 مساء | آخر تحديث: 26 يوليو 22:35 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
مستثمرون لـ «الخليج»: الإمارات منصة عالمية لاقتناص الفرص
icon الخلاصة icon
الإمارات وجهة استثمار عالمية بفضل الاستقرار والتنظيم والبنية الرقمية والموقع وجودة الحياة وفرص العقار والأسهم مع دعوات لتطوير التنسيق والتمويل
أكد عدد من كبار المستثمرين أن الإمارات أصبحت خلال السنوات الأخيرة محطة رئيسية على خريطة الاستثمار العالمي، مدفوعة بمزيج من الاستقرار الاقتصادي والبيئة التنظيمية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب بنية تحتية رقمية متقدمة، وجودة حياة عالية، وسهولة ممارسة الأعمال، وهي عوامل أسهمت في جذب شريحة متنامية من المستثمرين الدوليين الذين باتوا ينظرون إلى الدولة ليس كوجهة لإدارة أعمالهم فقط، بل كمقر طويل الأجل لبناء ثرواتهم، وتنويع محافظهم الاستثمارية.
في حديث ل«الخليج»، أكد المستثمرون على منصة «إيتورو»، أن الإمارات نجحت في بناء نموذج استثماري يجمع بين الانفتاح على الأسواق العالمية والفرص التي توفرها الأسواق المحلية، مشيرين إلى أن سهولة الوصول إلى الخدمات المالية، وتطور البيئة الرقمية، وتنوع خيارات الإقامة والاستثمار، فضلاً عن الموقع الذي يتيح متابعة الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية، عوامل عززت جاذبية الدولة بالنسبة للمستثمرين، الأفراد والمؤسسات، على حد سواء.
واستعرض يبه كيرك بونده، وفيرونيكا تيخونوفا، وبييتاري لوريلا، تجاربهم الشخصية في الإمارات، والأسباب التي دفعتهم إلى الاستثمار في أسواقها، مؤكدين أن التطورات التي تشهدها الدولة، خصوصاً في قطاعات العقار والأسواق المالية والتكنولوجيا، تفتح المجال أمام فرص جديدة.
وتعكس تجارب المستثمرين الثلاثة تحولاً متزايداً في النظرة إلى الإمارات كوجهة استثمارية عالمية، حيث لم تعد جاذبيتها قائمة على عامل واحد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين الاستقرار والفرص، والانفتاح العالمي والتطور الرقمي، بما يعزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والمواهب، وترسيخ موقعها في خريطة الاستثمار العالمي.

مزيج من الاستقرار والفرص

قال يبه كيرك بونده، إن الإمارات توفر مزيجاً يصعب العثور عليه في العديد من الأسواق العالمية، يجمع بين جودة الحياة وسهولة ممارسة الأعمال، مشيراً إلى أن البيئة الآمنة والمتعددة الثقافات، إلى جانب الإطارين التنظيمي والقانوني، تمنحه الثقة اللازمة لحماية استثماراته وعائلته. وأوضح أن انتقاله إلى الإمارات لم يكن مجرد قرار مرتبط بالاستثمار، بل أسهم أيضاً في توسيع شبكة علاقاته، في ظل الطبيعة الدولية التي تتميز بها دبي.
من جانبها، أوضحت فيرونيكا تيخونوفا أن غياب ضريبة الأرباح الرأسمالية كان أحد العوامل المهمة في قرارها، إلا أن سهولة الإجراءات الرقمية كانت عاملاً مؤثراً أيضاً.
وأكدت أنها استثمرت بالفعل في القطاع العقاري بأبوظبي، مشيرة إلى أن النمو المتسارع الذي تشهده الإمارة غيّر نظرتها تجاه الاستثمار العقاري، وترى أنها تمضي نحو ترسيخ مكانتها كمركز مالي وسكني رئيسي في المنطقة.
بييتاري لوريلا
بييتاري لوريلا
أما بييتاري لوريلا، فأشار إلى أن انخفاض الضرائب وأسعار العقارات مقارنة ببعض المراكز المالية العالمية، إلى جانب سهولة الحصول على الإقامة، كانت من أبرز العوامل التي دفعته إلى الاستقرار في الإمارات.

ربط الأسواق العالمية

يرى بونده أن موقع دبي الجغرافي يمنح المستثمرين ميزة تنافسية يصعب العثور عليها في مراكز مالية أخرى، مثل لندن أو سنغافورة، إذ تسمح المنطقة الزمنية بمتابعة الأسواق الأوروبية والأمريكية بكفاءة، من دون الحاجة إلى السفر المستمر أو التعامل مع فروقات توقيت مرهقة.
بدورها، ترى تيخونوفا أن الإمارات توفر توازناً مثالياً بين القرب من أوروبا والانفتاح على الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أن تجربة الدولة في تنويع اقتصادها واستقطاب الاستثمارات تمثل نموذجاً تنموياً يستحق الدراسة. وأكد لوريلا أن الموقع الجغرافي للدولة يجعلها من أفضل الأماكن لمتابعة الأسواق، الآسيوية والأوروبية والأمريكية، من نقطة واحدة، ما يعزز قدرتها على أداء دور محوري في منظومة الاستثمار العالمية.

أسواق الأسهم

وأشار بونده إلى أن المستثمرين الأفراد باتت أمامهم خيارات أوسع للاستثمار في الإمارات، سواء في الأسهم أو القطاع العقاري، لافتاً إلى أنه استثمر في أسهم «إعمار العقارية» عبر منصة «إيتورو».وقالت تيخونوفا إن أسواق دبي وأبوظبي لا تزال توفر فرصاً استثمارية كبيرة لم تُستغل بالكامل، رغم وجود شركات قوية لا تحظى بالاهتمام الكافي من المحللين العالميين. ودعت إلى زيادة عدد الصناديق المتداولة (ETF)، وتوسيع خيارات الاستثمار الجزئي، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد من المستثمرين الأفراد.

العقار يفتح أبواباً جديدة

وأشار بونده إلى أن تجربته الشخصية في السكن داخل أحد مشاريع «إعمار» كانت من الأسباب التي دفعته إلى الاستثمار في الشركة، مؤكداً أن تجربة العيش في الدولة تساعد المستثمر في تكوين رؤية مختلفة عن الشركات والقطاعات المحلية. كما اعتبر أن مشاركته السنوية في أسبوع أبوظبي المالي تتيح له الاطلاع على رؤى كبار المستثمرين وصناع القرار.
من جانبها، أكدت تيخونوفا أن النمو المتسارع لسوق العقارات في أبوظبي غيّر قناعاتها تجاه الاستثمار العقاري، مشيرة إلى اهتمامها بمستقبل ترميز الأصول العقارية، الذي تعمل الإمارات على تطويره لتوسيع فرص الاستثمار أمام شرائح أكبر من المستثمرين.
ويرى لوريلا أن أسهم «إعمار» قد تعود إلى دائرة اهتمامه خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لتطورات سوق العقارات واتجاهات القطاع.

تنويع المحافظ

أكد بونده أن انتقاله إلى الإمارات أسهم في توسيع آفاقه الاستثمارية، مشيراً إلى أن الطبيعة الدولية للمجتمع في دبي أتاحت له التواصل مع مستثمرين من خلفيات وأسواق مختلفة.
وأوضحت تيخونوفا أن العيش في مجتمع متعدد الجنسيات ساعدها في التخلص من التحيز للاستثمار في أسواق بعينها، والتوجه نحو تنويع محافظها الاستثمارية على المستوى العالمي.
في المقابل، قال لوريلا إن إقامته في الإمارات دفعته إلى الاستثمار في الأسهم المحلية، وهو ما لم يكن ليفكر فيه قبل انتقاله إلى الدولة.
يبه كيرك بونده
يبه كيرك بونده

البيئة الاستثمارية

يرى بونده أن استقرار المنطقة سيظل عاملاً مهماً في دعم مكانة الإمارات الاستثمارية، معتبراً أن دبي تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح إحدى أبرز المدن العالمية مستقبلاً.
في المقابل، دعت تيخونوفا إلى تعزيز التنسيق التنظيمي بين الإمارات المختلفة، وتوسيع منظومة تمويل الشركات الناشئة، إلى جانب تطوير معايير أكثر وضوحاً وقابلية للقياس في مجالات الحوكمة والاستدامة.
وأكد لوريلا أهمية استمرار الدولة في استقطاب الكفاءات التكنولوجية، خصوصاً مع تزايد اعتماد الاستثمار وإدارة المحافظ على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن القدرة على جذب المواهب المتخصصة ستكون عاملاً رئيسياً في تعزيز تنافسية القطاع المالي مستقبلاً.

صورة مختلفة عن الإمارات

قال بونده إن كثيراً من المستثمرين الدوليين لا يزالون يحملون صورة قديمة عن دبي، في حين شهدت المدينة تحولاً كبيراً نحو مجتمعات سكنية حديثة تتمحور حول جودة الحياة والمساحات الخضراء.
وأضافت تيخونوفا أن من أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن البيئة التنظيمية في الإمارات مرنة أو ضعيفة، مؤكدة أن الدولة عززت معايير الامتثال ومكافحة غسل الأموال بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. وأشار لوريلا إلى أن كثيرين لا يدركون سهولة وسرعة الحصول على الإقامة في الإمارات عبر مسارات متعدّدة، وهو ما يرى أنه يشكل عاملاً إضافياً في تعزيز جاذبية الدولة للمستثمرين الدوليين.

المخاطر لا تلغي الفرص

وأكد بونده أن تجربته الشخصية خلال فترات التوتر الإقليمي كانت مختلفة عما تنقله وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الحياة اليومية في دبي استمرت بصورة طبيعية.
وترى تيخونوفا أن المخاطر الجيوسياسية ليست حكراً على منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن القرار الاستثماري يجب أن يستند إلى موازنة العائد المتوقع مقابل المخاطر. وأضافت أن الأسواق الإماراتية تتمتع بتقييمات أكثر جاذبية مقارنة ببعض الأسواق العالمية، بما يوفر قدراً أكبر من الحماية للمستثمرين.

الحد من القرارات الانفعالية

شدد بونده على أن تنويع المحافظ الاستثمارية يمثل أفضل وسيلة للحد من القرارات الانفعالية، داعياً المستثمرين إلى التركيز على الحقائق وإدارة المخاطر بصورة متوازنة.
فيرونيكا تيخونوفا
فيرونيكا تيخونوفا
بدورها، أكدت تيخونوفا أن الخوف في الأسواق الهابطة، والجشع في الأسواق الصاعدة، يمثلان وجهين للمشكلة نفسها، مشدّدة على أهمية إعداد سيناريوهات مسبقة، وتقليل استخدام الرافعة المالية، والحفاظ على سيولة احتياطية، وعدم السعي وراء العوائد المبالغ فيها. أما لوريلا، فنصح المستثمرين بالتركيز على تقييمات الشركات، بدلاً من التفاعل مع تحركات الأسعار اليومية، موضحاً أن انخفاض الأسعار قد يمثل في كثير من الأحيان فرصة استثمارية، وليس سبباً لاتخاذ قرارات متسرعة.
مشهد ليلي من أبوظبي
مشهد ليلي من أبوظبي

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة