الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

برنامج مصري لإشراك المواطنين في ملكية 29 شركة حكومية مطروحة في البورصة

26 يوليو 2026 15:34 مساء | آخر تحديث: 26 يوليو 16:10 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
مصر تطلق برنامج تأهيل 20 شركة حكومية للقيد والطرح بالبورصة لتوسيع الملكية وإشراك المواطنين وتحسين الإفصاح والحوكمة ودعم الطروحات حتى 2026
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر عن إطلاق برنامج لبناء جاهزية الشركات الحكومية للطرح بالبورصة المصرية، ويستهدف البرنامج توسيع قاعدة الملكية عبر إشراك المواطنين في ملكية نحو 20 شركة تم قيدها قيداً مؤقتاً في البورصة المصرية.
وأوضحت الوزارة أن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، شارك في إطلاق برنامج بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيداً مؤقتاً بالبورصة المصرية، الذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية.
واضافت الوزارة ان إطلاق البرنامج يأتي في إطار دعم برنامج الطروحات الحكومية، حيث أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية أول برنامج متكامل لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيداً مؤقتاً بالبورصة المصرية، من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة.
 وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل أحد أهم المؤسسات الوطنية المعنية بتطوير الأسواق المالية، وإن ما تقوم به اليوم لا يعد مجرد مبادرة، أو استراتيجية، وإنما تنفيذ لاختصاصات ومسؤوليات أصيلة نص عليها القانون رقم 10 لسنة 2009، والتي تشمل نشر الثقافة المالية، والتوعية، وتنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ووضع قواعد القيد والإدراج.
وأكد صالح أن تعريف الشركات الحكومية، المقيدة قيداً مؤقتاً، بمتطلبات القيد والطرح يمثل خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للوصول إلى مرحلة القيد النهائي وطرح أسهمها في البورصة المصرية، مشيراً إلى أن استحداث نظام القيد المؤقت جاء خصيصاً لإتاحة فترة انتقالية تتم خلالها تهيئة الشركات واستكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية قبل الإدراج.
وأوضح صالح أن هذه المرحلة تتيح للشركات رفع جاهزيتها المحاسبية والمالية، وإعداد قوائمها المالية وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية، والالتزام بمتطلبات المراجعة من خلال مراقبي الحسابات المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، فضلاً عن التدريب على قواعد الإفصاح والحوكمة وكيفية التعامل مع الأخبار الجوهرية وغير الجوهرية، بما يضمن جاهزية الشركات الكاملة قبل دخولها سوق الأوراق المالية.
وأضاف أن هذه البرامج التدريبية تُمكن الشركات من اكتساب الخبرات اللازمة قبل الإدراج، بدلاً من التعلم من خلال الممارسة بعد الطرح، وما قد يصاحب ذلك من أخطاء، أو مخالفات، وهو ما يعزز كفاءة الشركات ويُسهم في نجاح عمليات الطرح وتحقيق أعلى درجات الالتزام بالمعايير التنظيمية.
وثمّن الدكتور محمد فريد الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في تنفيذ هذا الدور التوعوي والتأهيلي، مؤكداً أن الحكومة المصرية تدعم هذه الجهود بصورة كاملة، وتحرص على استمرار التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية من أجل تحقيق مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية.

برنامج الطروحات الحكومية

 وأشار صالح إلى أن برنامج الطروحات الحكومية، الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2016، شهد العديد من التطورات، مؤكداً أن الحكومة تمضي قدماً في تنفيذ البرنامج، حيث يجري العمل حالياً على تجهيز 20 شركة حكومية تم قيدها قيداً مؤقتاً، لاستيفاء متطلبات الطرح، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المقيدة، وتعميق سوق رأس المال المصري.
وأضاف أن الحكومة تواصل استكمال الإجراءات الخاصة بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة، حيث تستمر حاليا المفاوضات مع المستثمرين واستكمال أعمال التقييم والجوانب الفنية، تمهيداً للانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة للطرح والتداول قبل نهاية عام 2026.
وأكد الدكتور محمد فريد أن برنامج الطروحات الحكومية لا يقتصر على توفير التمويل اللازم للشركات، أو تحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، على الرغم من أهمية هذين الهدفين، وإنما يمتد ليحقق هدفاً استراتيجياً يتمثل في توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من العوائد الناتجة عن نموها وأدائها المالي.
وأوضح صالح أن إتاحة الاستثمار في الشركات الحكومية الناجحة العاملة في قطاعات البترول والتأمين والصناعة وغيرها، يمنح المواطنين فرصة حقيقية للمشاركة في المنافع الاقتصادية التي تحققها هذه الشركات، مؤكداً أن استفادة المجتمع من برامج الإصلاح الاقتصادي يجب ألا تقتصر على انعكاساتها على معدلات النمو، وإنما ينبغي أن تمتد إلى تمكين المواطنين من المشاركة المباشرة في ملكية الشركات والاستفادة من نتائجها.
وأشار صالح إلى أن توسيع قاعدة الملكية يعد أحد أهم الأدوات لتحقيق توزيع أوسع لثمار التنمية والإصلاح الاقتصادي، لأنه يسمح بإشراك أكبر عدد ممكن من المواطنين في المنافع الاقتصادية الناتجة عن الأداء المالي القوي للشركات، بما يعزز الشمول المالي والاستثماري ويزيد من عمق سوق رأس المال.
وأضاف الوزير أن التجارب الدولية تؤكد أهمية الاستثمار المؤسسي، حيث تعد صناديق المعاشات وصناديق التأمين من أكبر المستثمرين في أسواق المال العالمية، نظراً لما يوفره الاستثمار في الشركات من عوائد مستدامة تعود بالنفع على المشتركين، وفي الوقت ذاته تتيح للشركات فرصاً مستمرة لزيادة رؤوس أموالها وتمويل خططها التوسعية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة