أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي يشنّها مستوطنون إسرائيليّون على قرى الضفة الغربية المحتلة، وآخرها إحراق مسجد في طولكرم، ما يُعدّ أمراً استفزازياً وتحريضياً تجاه المسلمين وعملاً من أعمال التطرف. وحذرت وزارة الخارجية، في بيان لها، من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بتحمل كامل المسؤولية وإدانة هذه الممارسات ومعاقبة المتسبّبين بها، وأكدت أن أي تقاعس عن ذلك سيُعتبر موافقة ضمنية مما سيعمق دائرة الكراهية والعنصرية وعدم الاستقرار.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتجنّب المزيد من تأجيج الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة. وشددت الوزارة على ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط لتحقيق السلام الشامل والعادل، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد حل الدولتين.
يأتي ذلك، بينما تواصلت وتيرة التصعيد في الضفة الغربية المحتلة، أمس الأحد، ووسع الجيش الإسرائيلي رقعة عمليات الاقتحام وسط حملات اعتقال وإغلاق طرق واستهداف للمنازل والممتلكات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، الذين قاموا بإحراق مسجدين في الضفة، ووافق «الكابينيت» الإسرائيلي على إدخال «مجلس السلام» والقوات الدولية إلى القطاع. وشهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أمس، لليوم الثالث على التوالي، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال، وشملت مدن وبلدات جنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ونابلس ورام الله وأريحا وطوباس وبيت لحم والخليل، حيث داهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون، إلى جانب إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت خلال بعض العمليات. وبموازاة ذلك، كثف المستوطنون اعتداءاتهم، إذ هاجموا منازل الفلسطينيين ومركباتهم بالحجارة، وأغلقوا طرقاً رئيسية، كما اعترضوا مركبات إسعاف في بعض المناطق. وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، أضرم مستوطنون النار في مسجد «الرحمة» وخطوا شعارات معادية على جدرانه، فيما أحبط الأهالي محاولة إحراق منزل في بيت فوريك. وفي محافظة طولكرم، اقتحم مستوطنون قرية كور جنوب المدينة، وأحرقوا مسجد القرية، قبل أن يخطوا شعارات عنصرية على جدرانه.
كما هاجم مستوطنون قرية بيتللو وأحرقوا عدداً من مركبات الفلسطينيين.
من جهة أخرى، قتل ثلاثة فلسطينيين أمس الأحد في خروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. واغتالت طائرات الاحتلال مسؤول الأمن الداخلي وسط قطاع غزة العقيد وائل موسى اللداوي (44 عاماً) مع أحد مساعديه، الرائد رامز توفيق أبو زريق (49 عاماً) باستهداف سيارته بثلاثة صواريخ قرب مفرق جميل وادي جنوب دير البلح وسط القطاع. وصباح أمس قتل مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال بمنطقة التوام شمال غرب مدينة غزة.
في غضون ذلك، وافق المجلس الوزاري السياسي والأمني «الكابينيت» على إدخال «مجلس السلام»، وقوات دولية إلى قطاع غزة، وذلك خلال اجتماع صادق خلاله على خطة لإطلاق مرحلة تجريبية في مدينة رفح، جنوبي القطاع.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الخطة أعدها «مجلس السلام». وتتضمن الخطة إطلاق مشروع تجريبي في رفح، خلال الأسابيع المقبلة، لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة مبانٍ مؤقتة لإسكان فلسطينيين في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ولا تخضع لإدارة «حماس»، على أن تتولى إدارتها لجنة التكنوقراط الفلسطينية، بدعم القوة متعددة الجنسيات. (وكالات)