الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أكد أهمية الإعلام في حماية المجتمعات من المسارات الخاطئة

الشرع: منفتحون على الجوار ونريد علاقات طبيعية مع الجميع

  • المصالح الأمنية والاقتصادية لدول المنطقة مترابطة.. ولا بد من التعاون
  • سوريا أعطت الأمل للمنطقة وهذه خطوة أساسية لمواجهة المستقبل
16 سبتمبر 2026 23:33 مساء | آخر تحديث: 16 سبتمبر 23:58 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
أحمد الشرع
أحمد الشرع
icon الخلاصة icon
الشرع يدعو لعلاقات طبيعية وتعاون إقليمي، ومواجهة الاعتداءات سياسياً، وبناء الدولة ووحدتها، وتعزيز دور الإعلام والأمل وسلاسل الإمداد

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تسعى إلى بناء علاقات طبيعية مع جميع دول الجوار. وأكد أنه «لا تستطيع دولة في العالم حالياً أن تعيش بمعزل عما يجري حولها»، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي وحماية دول المنطقة من التوترات، كما نوه بدور الإعلام في حماية المجتمعات من الوقوع في مسارات خاطئة أو فقدان الثقة بالدول.
جاءت تصريحات الرئيس السوري، في جلسة خاصة شاركت فيها «الخليج» لرؤساء تحرير الصحف العربية على هامش قمة الإعلام العربي المنعقدة في دبي، وتناولت العلاقات السورية مع دول المنطقة، والاعتداءات الإسرائيلية على بلاده، إلى جانب مسار بناء الدولة السورية ودور الإعلام العربي في المرحلة الحالية.

علاقات اقتصادية بناءة


وقال الشرع إن سوريا تربطها علاقات اقتصادية جيدة مع تركيا والأردن والسعودية والكويت، مشيراً إلى أن المصالح الأمنية والاقتصادية لدول المنطقة مرتبطة ببعضها بشكل أو بآخر. وبينما أعرب عن دعم المساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات التي تؤثر في دول المنطقة، أكد أن «مهمتنا الأساسية أن ننقذ أنفسنا من هذا المشهد» وما يجري فيه من تطورات.

الاعتداءات الإسرائيلية


وفي رده على سؤال بشأن الموقف السوري من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، أجاب الشرع بأن إسرائيل لم تنجح في سياساتها على الإطلاق، مشيراً إلى أن دمشق تعمل في هذا الملف ضمن مسار سياسي ودولي. وقال إن سوريا تسعى إلى تجاوز حالة النزاع والانقسام، في وقت تتعامل فيه المنطقة مع تحديات كبيرة، مؤكداً أن دمشق تنظر إلى وحدة سوريا باعتبارها أمراً أساسياً. وأوضح الشرع أن هناك وساطة أمريكية في هذا الملف، وأن الجانب الأمريكي على اطلاع بالتفاصيل من الجانب السوري، كما تم إبلاغه بالموقف السوري وما تراه دمشق من التزامات يتعين على الجانب الإسرائيلي تنفيذها، مشدداً على ضرورة العودة إلى حدود عام 1974، وهو موقف سوري يحظى بتوافق عربي.

تنسيق سوري مصري


من جهة أخرى، أكد الشرع أن سوريا ومصر تجاوزتا الكثير من المراحل، وأن هناك علاقات قوية وتعاوناً خصوصاً في المجالات التجارية والاستثمارية. وأضاف «مصالحنا واحدة ولا مناص من تنسيق عالي المستوى  بين البلدين»، مشيراً إلى اتجاه لتعزيزبعض الاستثمارات المتبادلة بين سوريا ومصر في إطار تطوير العلاقات الثنائية.

بناء الدولة ووحدة البلاد


وفي حديثه عن الشأن الداخلي السوري، أوضح أوضح الشرع أن قانون الأحزاب لم يصدر حتى الآن، مشيراً إلى ضرورة تشكل الثقافة المناسبة لممارسة العمل الحزبي، والحفاظ في الوقت نفسه على وحدة البلاد. وقال إن المراحل التي بدأت بالمؤتمر الوطني ثم الإعلان الدستوري وتشكيل مجلس الشعب والحكومة وغيرها، جاءت في إطار بناء مؤسسات الدولة.
وأكد أن سوريا تجاوزت مرحلة الانقسام الوطني، وأن القانون يجب أن يكون هو الحاكم، بما يخدم أفكار وثقافات المجتمع المختلفة ويحافظ على وحدة الوطن السوري. وقال الشرع إن الحياة تحتاج إلى تصحيح دائم ومعالجة للمشكلات الكبيرة التي يعانيها المواطن السوري، خصوصاً في الجانب الاقتصادي.
وشبّه الإصلاحات الجذرية أحياناً بعمل الطبيب الذي يضطر إلى إجراء عملية صعبة لاستئصال مشكلة معينة من أجل علاج المريض، مشيراً إلى أن بعض الإجراءات قد تبدو قاسية، لكنها قد تكون ضرورية لمعالجة المشكلات.

فرصة تاريخية نادرة


في معرض حديثه عن المرحلة التي تمر بها سوريا والمنطقة، لفت الشرع إلى أن ما تشهده البلاد يمثل «فرصة تاريخية نادرة»، داعياً إلى الاستفادة منها في إعادة بناء الواقع السوري والعربي.
وشدد على أهمية دور الإعلام العربي في شرح التطورات وإيصالها إلى الشارع العربي، معتبراً أن مسؤولية الإعلام لا تقتصر على سوريا أو أشخاص بعينهم، وإنما ترتبط بحالة جديدة يمكن أن تغير الواقع العربي.
شدد الشرع على ضرورة ارتفاع معايير العمل الإعلامي، خصوصاً في ظل الأزمات والتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
وقال إن المنطقة تحتاج إلى الحديث عن «قصص النجاح»، وإن البداية تكون من التحليل الصحيح، ثم اتخاذ الخطوات السليمة والقرارات المناسبة.
وأكد ضرورة أن تكون الرسالة الإعلامية سليمة، وأن يُسهم الإعلام في تصحيح المسارات وحماية المجتمعات من الوقوع في مسارات خاطئة أو فقدان الثقة بالدول والاستقرار. وبأن التعامل مع المرحلة الحالية يتطلب الاستعداد للمخاطر القادمة، والسعي إلى توفير ما وصفه بـ«السلاح الوقائي» الذي يحمي المجتمعات من الانخراط في مسارات خاطئة.

بدائل سلاسل الإمداد


وفي ما يتعلق بالبدائل وسلاسل التوريد في مجالات الطاقة والغذاء والإمداد والسكك الحديدية، أشار الشرع إلى وجود تعاون مع الأردن والعراق وبعض الجهات الأخرى، مع استمرار البحث في البدائل التي يمكن أن تعزز حركة التجارة والإمداد.
تأتي هذه الجهود في سياق النقاشات المتعلقة بالطرق البديلة، ولاسيما خطوط الأنابيب والسكك الحديدية، لتعزيز الترابط الاقتصادي وسلاسل الإمداد مع دول المنطقة.

دعوة إلى استعادة الأمل


تطرّق الشرع إلى المشاعر الإيجابية التي لمسها تجاه سوريا من الشعوب العربية، وخصوصاً الاهتمام بالشباب السوري، معتبراً أن هذه المشاعر تمثل بداية لطريق سليم.
وقال: «أنتجت سوريا حالة من التحالف والمحبة، وهناك شعوب عربية كثيرة شاركت السوريين مشاعرهم»، داعياً إلى استثمار هذه الحالة في الشارع العربي.
وأكد أهمية استعادة الأمل في المجتمعات العربية، محذراً من أن حالة اليأس التي أصابت الشارع العربي لها تبعات سلبية كبيرة.
وأضاف أن من المهم استثمار الحالات الناجحة لبث الوعي وتعزيز الشعور بالأمن، وأن ما تحقق في سوريا يمثل خطوة كان كثيرون يعتقدون أنها مستحيلة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة