انخفضت أسعار النفط بشكل حاد الاثنين مع افتتاح الأسواق الآسيوية، إذ شعر المستثمرون بارتياح بعد توقف الضربات الأميركية على إيران لليلتين متتاليتين ما يترك الباب مفتوحا أمام المحادثات.
هوت أسعار خام برنت، بنسبة 7.36% إلى 89.69 دولار للبرميل. وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط، 6.70% إلى 83.33 دولار للبرميل. كان سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مايك والتز أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمنح المفاوضات مع إيران «بعض المجال».
وأكد في تصريحات لوسائل إعلام أميركية استمرار المحادثات، مشددا على أن الرئيس لم يتخل عن خيار التصعيد الذي توعد به الجمهورية الإسلامية.
قبل الجمعة، كان الجيش الأميركي قد أعلن شن ضربات ضد إيران على مدى 13 ليلة متتالية، ما شكل أوسع عمليات قتالية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل.
وردّت إيران على استئناف الأعمال الحربية اعتبارا من السابع من يوليو، بإعادة إغلاق مضيق هرمز، وإطلاق صواريخ ومسيّرات على دول في المنطقة، زاعمة إنها تستهدف قواعد تستخدمها القوات الأميركية ضدها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا الأحد إن «الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين»، مضيفا «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية».
ويُبدي السوق تفاؤلا بشأن هدنة تسمح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
يُتيح هذا الممر المائي الاستراتيجي عادة نقل خمس إنتاج النفط والغاز المُسال المُستهلك يوميا في العالم. وبرز مصدر قلق ثان للسوق مع إعلان الحوثيين في اليمن الإثنين فرض حصار في البحر الأحمر وخليج عدن يستهدف السفن المبحرة من السعودية، أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم، وهو ممر بات حيويا للمملكة للالتفاف على تعطيل طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأدّت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، إذ بلغ سعر خام برنت ما يزيد قليلا عن 70 دولارا.
وأدى تصاعد التوترات في يوليو إلى ارتفاع الأسعار مجددا. (أ.ف.ب)