دخلت هيئة «مستقبل مصر» للتنمية مرحلة جديدة من التوسع، بعدما صدّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون إعادة تنظيمها، لتتحول من هيئة معنية بمشروعات التنمية الزراعية إلى كيان اقتصادي شامل يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، بصلاحيات واسعة في إدارة الأصول الحكومية وتنفيذ مشروعات التنمية والاستثمار.
ويمثل القانون الجديد خطوة مهمة في إطار توجه مصر نحو تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتوحيد الإشراف على عدد من القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، والتنمية الزراعية، والاستثمار.
*تبعية مباشرة لرئيس الجمهورية*
بموجب القانون الذي نُشر في الجريدة الرسمية، أصبح «مستقبل مصر» هيئة اقتصادية سيادية تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، بما يمنحها إطاراً مؤسسياً أوسع وقدرة أكبر على إدارة المشروعات ذات الطابع الاستراتيجي.
ووفقاً لنص القانون، يُعد الجهاز كياناً قومياً ذا طبيعة خاصة يتبع رئاسة الجمهورية، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري، وبشخصية اعتبارية مستقلة، على أن يكون مقره الرئيسي في مدينة القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع أو مكاتب داخل مصر أو خارجها.
*صلاحيات واسعة لإدارة الأصول والشركات*
وسع القانون الجديد اختصاصات الهيئة بشكل ملحوظ، إذ منحها صلاحيات الاستحواذ على أراضٍ وشركات مملوكة للدولة، إلى جانب إدارة مناطق للتنمية المستدامة تتمتع بإعفاءات ضريبية.
وذلك إلى جانب إنشاء وإدارة صناديق استثمارية وكيانات مالية أخرى لدعم خطط التنمية.
كما يمنح القانون الهيئة مرونة أكبر في إدارة الأصول الاقتصادية وتنفيذ المشروعات التنموية وفق رؤية موحدة.
*كيان اقتصادي متكامل*
بدأ جهاز «مستقبل مصر» نشاطه في إطار مشروعات التوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، لكنه شهد خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في نطاق اختصاصه، ليتحول إلى أحد أبرز الكيانات الاقتصادية.
*دور محوري في استيراد القمح*
ومنذ عام 2024، أُسند إلى الهيئة الإشراف على واحدة من أكبر عمليات استيراد القمح في العالم، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وضمان توفر السلع الاستراتيجية.
*توسع في قطاعات استراتيجية*
لم يقتصر نشاط «مستقبل مصر» على القطاع الزراعي، بل امتد ليشمل إدارة عدد من البحيرات والمصايد الرئيسية، والاستحواذ على الحصة الكبرى في البورصة المصرية للسلع، إلى جانب التوسع في مجالات الإسكان الفاخر، والتشييد، والطاقة المتجددة، وصناعة حليب الأطفال.
ويعكس هذا التوسع تنامي دوره في إدارة قطاعات اقتصادية متنوعة ذات أهمية استراتيجية.
*دعم خطط التنمية وإدارة الموارد*
يأتي توسيع صلاحيات الهيئة في وقت تعمل فيه الحكومة المصرية على تطوير آليات إدارة الأصول والموارد الاقتصادية، وتوفير نموذج أكثر مركزية لتنفيذ مشروعات التنمية، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الغذائي والاستثمار وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
*البرلمان أقر القانون قبل التصديق الرئاسي*
وكان مجلس النواب قد وافق في وقت سابق على مشروع قانون إعادة تنظيم الهيئة، والذي يمنحها صلاحيات موسعة في إدارة الأراضي والأصول الحكومية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستثمار، قبل أن يصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي ويدخل حيز التنفيذ رسمياً.